.jpg)
كم أنت مسكين وبائس أيها الشعب السوري، كم أن كل المصائب التي أصابتك لم تكفيك، فأتاك هذا الديكتاتور الطاغية الذي لم يرتو بعد من دمائك، ليجدد لنفسه 7 سنين أخرى، إن كُتب له أن يُنهيها، ستكون كفيلة بنهاية شعب بأكمله، وإنتهاء عصر جمهورية سوريا، لتحل مكانها دول إثنية وطائفية عدّة في صراع عقيم لا ينتهي.
بكل وقاحة، وقف وأقسم أمام الله والعالم على دستور البلاد الذي لم يعد له وجود منذ أن إستلم والده الحكم بإنقلاب عسكري وأطاح بالدستور وبكل القوانين، ليكون الحاكم الناهي والأوحد في سوريا.
بكل وقاحة، تلا قسمه الدستوري من أحد القصور المحصنة، وليس من مبنى البرلمان، الذي لم يتجرأ أن يذهب اليه، في سابقة لم تحصل حتى في الدول الديكتاتورية والتي تدّعي الديموقراطية.
بكل وقاحة، أكال الإتهامات مستهزئاً برؤساء وحكام آخرين، أقل ما يقال فيهم إنهم أتوا بطريقة ديمقراطية ويسهرون على مصالح شعوبهم وأوطانهم.
بكل وقاحة، تكلم باسم الشعب السوري، متناسياً أن أكثر من نصف هذا الشعب مهجراً داخل وخارج سوريا، وأن أكثر من 300000 ألف قتيل، بأقل تقدير، ومئات آلاف الجرحى، قد سقطوا حتى اليوم جراء إجرامه وكيمائه وبراميله، وعشرات الألوف من المفقودين أو القابعين في أقبية سجونه المظلمة، ودمار هائل في كل المناطق ومئات المليارات من الخسائر.
بكل وقاحة، أطل يُعطي دروساً في الأخلاق والتفاني في الدفاع عن سيادة الوطن ووحدة أراضيه، والإستماتة في الحفاظ على وحدة شعب بلاده ومصالحه، دروساً بكل ما لا يملك منه ذرّةً.
أقسم اليمين على الدستور، وكم كنا صدقناه لو أتى بطريقة أكثر واقعية: أقسم بالله العظيم، أن أفتك وأخرق دستور البلاد وأضرب كل قوانينها ونظامها الجمهوري، وأن أدمر وأحطم مصالح الشعب وأسلب حرياته، وأبيح سيادة الوطن واستقلاله وحريته لمن يريد، والدفاع عن سلامتي وسلامة عائلتي وحاشيتي وعصاباتي ومربعاتي الأمنية، وأن أعمل على تحقيق شريعة الغاب، والعودة بسوريا وشعبها الى العصور الجاهلية، وشرزمة وتهجير وقتل شعبها، وسلخها عن الأمة العربية، تماماً كما أفعل اليوم، وكما فعل والدي من قبلي.
ليكن الله في عونكم أيها السوريين على تحمل طاغية القرن الواحد والعشرين، فلكل شيء نهاية، ولو كانت باهظة… وباهظة جداً.