
أشارت مصادر وزارية في حكومة الرئيس تمام سلام لـ “الراي” الى ان الايام المقبلة مرشحة لان تشهد ذروة في شدّ الحبال بين أطراف الحكومة والكتل النيابية في فريقيْ “8 آذار و14 آذار” على خلفية ملفّات تعني الطبقات الشعبية مباشرة بما يعني اننا قد نكون امام مبارزة شديدة الصعوبة سيعمد فيها كل فريق الى تحميل الآخر تبعة المساس بمصالح هذه الطبقات والعبث بحقوقها المشروعة والبديهية في مواجهة ترتّب على أطرافها اختباراً خطراً امام القواعد الشعبية
وأوضحت المصادر ان الساعات الأخيرة شهدت انطلاق مشاورات ووساطات يتولى أبرزها وزراء كتلة النائب وليد جنبلاط من اجل تَدارُك الوصول الى وضعٍ من شأنه إحداث سابقة شديدة الخطورة لم يسبق ان عرفها لبنان في تاريخه ولا حتى خلال الحرب الاهلية لجهة تعذُّر دفع الرواتب للموظفين في الدولة من دون إغفال أزمة سلسلة الرتب والرواتب التي تهدد بمفاعيلها مصير مئة الف طالب بسبب إضراب الاساتذة عن تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية في اطار الضغط لإقرار السلسلة. علماً ان وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب حذّر من ان أزمة السلسلة متجهة الى سقف زمني خطير بعد أربعة ايام نظراً الى ضرورة بت مصير الامتحانات الرسمية قبل بدء مواعيد قبول الجامعات تسجيل الطلاب وإلا فان مصير الطلاب سيكون في مهب الضياع.
وتقول المصادر الوزارية نفسها ان الاسبوع المقبل قد يشكل الاختبار الأكثر دقّة لبتّ مجموعة الملفات الخلافية المتراكمة لان عدم إنجازها سيرتّب مضاعفات تتسم بخطورة عالية على الجميع وتضع الحكومة امام تحدّ مبكر لاستمرارها. ومع ان مختلف الأطراف تؤكدو استمرار القرار في عدم هز الواقع الحكومي، فان المصادر تعتقد انه لا بد من التوافق على رزمة الملفات الخلافية الاسبوع المقبل وإلا سيغدو واقع الحكومة مهدداً بجدية.