الضاهر: جعجع يحافظ على سلامة الفسيفساء اللبنانية وفي مقدمها الاعتدال السنّي

رأى عضو كتلة المستقبل النائب خالد الضاهر أن لبنان موبوء بالعملاء الذين يعطلون الانتخابات الرئاسية وسائر المؤسسات الدستورية خدمة لما يسمى زورا ووهما بقوى الممانعة في المنطقة، معتبرا ان المحزن في مشهد الاستحقاق الرئاسي هو ان من يدعي الاصلاح والتغيير منغمس حتى أخمص قدميه بالتآمر على مسيحيي لبنان والمشرق العربي ويعمل على ضرب وجودهم وأصالتهم من خلال محاولته الاستيلاء على الموقع المسيحي الأول في الدولة اللبنانية، وتسليمه على طبق ماسي لأنظمة دموية اقل ما يقال فيها انها حامية الهيكل الاسرائيلي.

ولفت الضاهر في تصريح لـ “الأنباء” الى ان الشعب اللبناني مدعو بمسلميه ومسيحييه الى معاقبة العماد عون وحزب الله من خلال تحرك اعتراضي سلمي، يفك الطوق الايراني عن الاستحقاق الرئاسي، ويضع حدا لأطماع جنرال لا يرى مصلحة لمسيحيي لبنان سوى بما هو متصل منها بمصالحه الشخصية ومصالح اصهرته السياسية، معتبرا بالتالي انه واهم من يعتقد بأن من يقامر بالمواقع المسيحية على مختلف درجاتها بدءا من موقع رئاسة الجمهورية وصولا الى اصغر وظيفة في الدولة، يصلح ليكون ممثلا للمسيحيين في المعادلة اللبنانية، وأمينا على وجودهم وتاريخهم في لبنان والمنطقة العربية.

وردا على سؤال، اكد الضاهر ان تيار المستقبل متمسك حتى النهاية بترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، خصوصا ان الاخير ابلى البلاء الحسن في حرصه ليس على المسيحيين فحسب إنما ايضا على سلامة الفسيفساء اللبنانية مجتمعة وفي مقدمها الاعتدال السني، بدليل مبادرته الرئاسية التي اثبت من خلالها ان مشروعه السياسي أسمى من الاطماع الشخصية والفئوية والمذهبية، وأن هدفه منها انقاذ الاستحقاق الرئاسي من مخالب النظامين الاسدي والصفوي، وعودة الانتظام العام الى البلاد، وذلك مقابل وصولية واضحة وحاقدة لدى العماد عون الذي ضحى ويضحي منذ توليه رئاسة الحكومة العسكرية في العام 1988 حتى اليوم بالمسيحيين والمسلمين وبكل البلاد من اجل تحقيق حلمه الرئاسي وطمعه بالسلطة.

واستطرادا يؤكد الضاهر انه من الغباء الاعتقاد بأن تيار المستقبل قد يأمن الى العماد عون ويرضى به رئيسا للجمهورية بسبب انتفاء الوضوح لديه في التوجه الوطني العام، بدليل ان صورة الحمل الوديع الذي قابل بها الرئيس الحريري في روما، سرعان ما اسقطها عن وجهه ليعود الى حقيقته وطبيعته وإلى لغته التخوينية، بعدما تأكد له ان الرئيس الحريري لن يتجاوز رأي حلفائه المسيحيين في قوى 14 آذار، ولن يسلم بوفاقيته المزيفة إلا بعد توافقه مع القوات والكتائب وسائر الأحزاب المسيحية السيادية، متسائلا كيف يمكن لتيار المستقبل الذي قدم قافلة طويلة من الشهداء من اجل سيادة لبنان واستقلاله وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ان يغامر بالرئاسة من خلال ايلائها الى من لا يلتزم بالعهود ولا يعترف بالدستور ويدعم وجود السلاح الصفوي على حساب سلاح الشرعية ويؤيد مشاركة هذا السلاح في إبادة الشعب السوري.

وعلى صعيد آخر، وعن قراءته لما يجري في موقعة القلمون، لفت الضاهر الى ان حزب الله وقع في شر أعماله وأصبح واضحا لديه ان المجرات والكواكب اقرب إليه من تسجيل انتصار ولو وهميا على مقاومة الشعب السوري والجيش السوري الحر كحركة ديموقراطية للتحرر من الطغيان، مشيرا بالتالي الى ان حزب الله اعتقد خطأ ان مشاركته في الحرب السورية ستكون نزهة بمثل تنزهه استعراضيا في الجنوب تحت شعار «المقاومة».

وأضاف الضاهر ان على الطائفة الشيعية الكريمة في لبنان ان تعي ان حزب الله يستعمل شبابها حطبا لتسعير نار الفتنة السنيةـ الشيعية التي يجهد الولي الفقيه لإبقائها مشتعلة، لاسيما عبر محاولاته اليائسة لضرب صورة الاعتدال السني في المنطقة العربية، من خلال تمويله للمنظمات التكفيرية والارهابية التي أنشأها النظام السوري، علما ان حزب الله يحاول وعلى قاعدة التقية، تضليل الرأي العام اللبناني عموما والشيعي خصوصا من خلال خطابات امينه العام السيد حسن نصر الله، موهما إياهم بأنه يخوض حربا ضروسا ضد الارهاب والتكفير، تماما كما اوهمهم سابقا بأن عبوره للحدود اللبنانية هو للدفاع عن اللبنانيين الشيعة في القصير ومن ثم للدفاع عن مقام السيدة زينب وغيرها من المقدسات الشيعية.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل