
استمرت جبهة القلمون السورية مشتعلة بين الجيش السوري النظامي يدعمه حزب الله من الجانب اللبناني وبين المعارضة السورية على اختلاف ألوانها والمنطلقات، واستمر نزف الدم من الطرفين على الغارب.
هنا تبدو الصورة قاتمة، وفي المعطيات المتوافرة لـ”الأنباء” في بيروت ان حرب العصابات التي تخوضها المعارضة السورية في جبال القلمون لم تكن في حسبان جيش النظام وحلفائه، وفي طليعتهم حزب الله الذي عاد يتكبد خسائر بشرية يومية مرهقة، والذي واجه امس معارك عنيفة مع جبهة النصرى في جرود بريتال وبلدة الفاكهة في عمق الأراضي اللبنانية.
الى ذلك، تأتي صواريخ الليل المنطلقة من منطقة العمليات الدولية في الجنوب ومن خلف ظهر القرار 1701 لتجعل الحزب في حالة احراج غير مسبوقة، فهو اولا يرفض السماح بكسر حصرية المقاومة في الجنوب وغير الجنوب، وثانيا يريد تجنب استدراجه الى معركة مع الاسرائيليين في الجنوب، ان لم يكن حرصا على القرار 1701 فخوفا على ارتدادات تعزيز وجوده في الجنوب من رصيد هذا الوجود في القلمون، فيخسر هذا دون ان يربح ذاك.
وتقول معلومات أن عبء المواجهات الارضية يقع على قوات الحزب والتنظيمات الحليفة فيما يوفر النظام الدعم الجوي الذي شن اربع غارات على جرود عرسال المقابلة.