#adsense

يوسف والجراح: وزير المال خالف صرف اموال الرواتب

حجم الخط

عقد نائبا كتلة “المستقبل” غازي يوسف وجمال الجراح مؤتمرا صحافيا في غرفة الصحافة في مجلس النواب، تحدثا في خلاله عن الشؤون والمواضيع المالية الراهنة وخصوصا السبل القانونية المتوافرة لصرف رواتب الموظفين، اضافة الى مواضيع متصلة.

بداية، تطرق يوسف الى “الموضوع الشائك ويتعلق بدفع رواتب واجور العاملين في القطاع العام”، وقال:”سمعنا اليوم في الصحف عن وزير المالية (علي حسن خليل) وحتى عن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه لن يكون هناك مخالفة لدفع الرواتب والاجور الا من خلال القانون وفتح اعتماد وتشريع من خلال مجلس النواب لاعتماد اضافي بقيمة 1558 مليون ليرة لدفع الرواتب والاجور حتى آخر السنة”.

أضاف: “وزير المالية يقول ان ليس هناك في الاعتمادات المرصودة للرواتب والاجور اي مبالغ في الخزينة لكي يدفع رواتب نهاية الشهر، ونهاية الشهر بعد اسبوع ويتزامن مع نهاية شهر رمضان الفضيل، ويريد الناس الاحتفال بالعيد ولم يقبضوا رواتبهم، هذه مصيبة، مئتي الف عامل سيكونون من دون راتب بحسب قول الوزير خليل”.

وأشار الى انه اراد ان يضيء “المعادلة الحسابية الصحيحة التي تدحض هذا الادعاء من قبل الوزير”، وقال: “مجموع الاعتمادات المتوفرة للبند 13 الذي ينفق على الرواتب والاجور، للعام 2014 بما أضيف، أي اننا اخذنا في العام 2005 آخر موازنة واضفنا اليها الاعتمادات التي اضيفت في القانون 238 مع حكومة الرئيس ميقاتي المخصصة للرواتب والاجور، فصار لدينا سلة للعام 2014 قيمتها 2660 مليارا اعتمادات متوفرة رواتب واجور”.

وأوضح ان “الكلفة الشهرية للرواتب والاجور للعاملين في القطاع العام هي 291 مليارا في الشهر، اي ان الدولة دفعت رواتب سبعة اشهر، لان العاملين في القطاع العام يقبضون سلفا، 7 ضرب 291 يساوي 2037 مليارا، اذا ما صرف من هذا البند من “القجة” الموجودة في الوزارة المخصصة للرواتب والاجور 2660 صرف منها 2037 اي انه يتبقى 623 مليار”.

وقال: “الموجود اليوم على الدفتر والورقة المدقق 623 مليارا في الخزينة اللبنانية مخصصة للرواتب والاجور وهذا المبلغ يكفي لشهرين اضافيين، لذا لا يهول علينا أحد بالقول إنه لا يوجد رواتب وأجور، وإذا لم تدفع فيتحمل مسؤوليتها وزير المالية شخصيا، ويفترض ان تكون هذه الاموال موجودة”.

وسأل: “لماذا يطلب الوزير اليوم سلفة 1558 مليارا؟”.

وقال: “تبين لنا ان معالي الوزير بدلا من ألا يخالف، لان حكومة الرئيس ميقاتي اقرت 851 مليار ليرة سنويا كسلفة على غلاء المعيشة، قرر في العام 2014 ألا يطلب سلفة بل أخذ من الرواتب والاجور ودفع منها سلفات، وما حصل بكل بساطة ان معالي الوزير أراد 71 مليار ليرة شهريا ليسدد غلاء المعيشة التي كان يجب ان تسدد بسلفة ولكن لم يرد ان يخالف، اخذها من بند الرواتب والاجور وسددها، فسدد 71 مليار ليرة في الشهر وفي السبعة اشهر سدد حوالي 497 مليار ليرة اخذها من الرواتب والاجور وذلك خلافا للقانون. نظر الى “القجة” وجد انه دفع 237 مليار رواتب واجور خلافا للقانون، لان مجلس النواب لم يسمح له ان يصرف من بند 2660 مليارا فقط للرواتب والاجور، كيف يدفع رواتب آخر الشهر؟ أتت المصيبة”.

ولفت الى ان “خليل خالف القانون وصرف من بند لا يحق له ان يصرفه، بدلا من ان يخالف ويطلب سلفة لسد غلاء المعيشة”، مستغربا “مطالبة وزير المالية اليوم، بكل براءة، بسلفة ليدفع الرواتب والاجور فقط لذر الرماد في العيون وتغطية المخالفة التي حصلت”.

أما الجراح فقال: “كما تفضل الدكتور غازي وشرح السياق القانوني والمحاسبة للانفاق يبقى لدينا مسألة أخرى يجب ان نعرفها وهي دفع غلاء المعيشة من مخصصات الرواتب والاجور قبل اقرار سلسلة الرتب والرواتب، وقد قرر مجلس الوزراء ان يخصص لها سلفة خزينة وليس ان تدفع من بند الرواتب والاجور، وهذا بحد ذاته مخالفة للانفاق وهذا اقرار جزئي لسلسلة في حين ان السلسلة قانون واحد ومشروع واحد، دفع وقوننة جزء منها ايضا مخالفة للقانون”.

أضاف: “اما المسألة الثانية، فمنذ العام 2005 الانفاق يجري بموجب سلفات خزينة وهذا نتيجة اقفال المجلس النيابي لسنوات وعدم اقرار موازنات بما فيها موازنة 2010 التي وصلت الى المجلس النيابي ونوقشت على مدى 6 أشهر وكان يبقى امامها ان تحال الى الهيئة العامة لمناقشتها واقرارها وهذا ما لم يحصل”.

وذكر بأنه “في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أنفق ما يقارب 12500 مليار كسلفات خزينة، قونن منها 8900 مليار بالقانون الصادر عن المجلس النيابي والرصيد لا يزال حتى الآن من دون قوننة. وخلال عهد حكومة ميقاتي فإن الفريق الذي ينتمي اليه الوزير (خليل) والوزير شخصيا كانوا مشاركين في هذه الحكومة التي ارتكبت مخالفات كما يقول وزير المالية الآن وكان وزيرا فيها وفريقه السياسي، وكانت تصرف بسلفات خزينة وخليل كان وزيرا للصحة وقبل ذلك كان الوزير محمد خليفة ايضا وزيرا للصحة”.

وتابع: “اذا هذا العمل مستمر منذ العام 2005 حتى الآن نتيجة غياب الموازنات، فلماذا الآن استيقظ البعض على عدم مخالفات القانون رغم ان هذه السلفات تقر في مجلس الوزراء مجتمعا بينما وزير المال اتخذ قرارا منفردا بالانفاق على غلاء المعيشة من بند الرواتب”.

وقال: “للانتهاء من الجدل السياسي، نحن نتطلع الى قوننة الانفاق وعلى قطع الحساب الذي طلبه وزير المال للعام 2012 وايضا السنوات الاخرى بحاجة الى قطع حساب. ونتطلع ايضا ان يكون لدينا موازنة في 2014 كي يستقيم العمل المالي نريد ان تخضع هذه الحسابات لرقابة ديوان المحاسبة اللاحقة على كل الحسابات منذ 2005 حتى 2013 ولاحقا 2014”.

وقال: “نحن مستعدون كفريق سياسي ان نعمل ليلا نهارا مع كل الافرقاء الآخرين على تسوية كل الوضع المالي واستقامته، ونؤكد على وجوب اقرار موازنة 2014 ووجوب خضوع هذه الحسابات لرقابة ديوان المحاسبة كي ننتهي من هذا الموضوع بشكل كلي ونهائي”.

وأوضح ان “تسوية موضوع غلاء المعيشة هي تسوية جزئية لسلسلة الرتب والرواتب”، مشيرا الى أن فريقه السياسي “يشتم رائحة عرقلة لاقرار السلسلة، قوننة ما دفع وعرقلة اقرار السلسلة”.

واعتبر ان “الفريق الذي يصر على التسويات الجزئية هو الذي يعرقل اقرار السلسة”.

وقال: “كنا في نقاش مفتوح ولا نزال مستعدين للاستمرار فيه حول سلسلة الرتب والرواتب وتسوية كل الحسابات وكل سلف الخزينة كل قطوعات الحسابات واقرار الموازنة والرقابة اللاحقة من ديوان المحاسبة”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل