لفت عضو “كتلة المستقبل” النائب عاصم عراجي في حديثٍ لـ”المركزية” الى “ان المعارك على السلسلة الشرقية ضارية بين “حزب الله” وجيش النظام السوري من جهة وقوات المعارضة السورية من جهة أخرى وهي عبارة عن معارك كر وفر نتيجة وعورة الارض وصعوبتها، وهناك خوف كبير في القرى المحاذية للحدود السورية – اللبنانية اي من البقاع الاوسط وصولا الى بلدة عرسال”، معتبرا “ان تدخل “حزب الله” في سوريا أدى الى شعور الناس بالخوف والقلق من انتقال مجموعات المعارضة الى لبنان”.
وعن تطوّر الاشتباكات، قال “هذه الجبهة مفتوحة وتحوّلت الى حرب عصابات، ويبدو ان “حزب الله” يتكبد خسائر فادحة في هذه المعارك من قتلى وجرحى”، آسفا لـ”خسارة العديد من الشبان اللبنانيين في هذه الاشتباكات نتيجة تدخل الحزب في الأزمة السورية وقتاله الى جانب النظام السوري. ونتمنى عدم انتقال هذه المعارك الى الداخل اللبناني”.
وأكد عراجي “اننا ضدّ دخول اي سوري مسلّح الى لبنان وضدّ اي عمل عسكري سوري تجاه اي قرية لبنانية وضدّ اي طرف لبناني بغض النظر عن انتمائه السياسي أو الطائفي أو المذهبي، لكن الحزب أعطى هذه القوات والمجموعات المسلّحة حافزا وحجة للدخول الى لبنان”، ورأى “ان المعارك في جرود السلسلة الشرقية ستستمر الى فترة طويلة لانها حرب عصابات”.
وعن الاجراءات الأمنية المتخذة في المنطقة، أمل “ان يتسلم الجيش اللبناني زمام الامور في المنطقة والحفاظ على القرى اللبنانية بمختلف انتماءاتها الطائفية والمذهبية، وكان من المفروض ان يكون هناك قرار سياسي للجيش، خصوصا انه يستطيع حماية الأمن في الداخل اللبناني وعلى الحدود لان وجود الحزب في تلك المناطق سيستمر باستفزاز قوات المعارضة”، وتابع “رغم الحشد الكبير الاخير للجيش في تلك المنطقة إلا ان المطلوب ان يقبل الحزب بتسليم الامور الى الاخير، وبالتالي، ان يكون الجيش السلطة الفعلية لان الحزب يمنع الاجهزة الأمنية من الدخول الى مناطقه”.
وناشد عراجي الدولة اللبنانية بـ”إعطاء الجيش قرارا يقضي بنشره على الحدود اللبنانية – السورية من جهة البقاع والشمال، وان يتراجع الحزب عن تدخله في سوريا من اجل تحقيق مصلحة البلد في ظلّ المستجدات الاقليمية وتحديدا في العراق”.