كشفت مصادر إعلامية وحزبية في قوى 8 آذار لصحيفة “اللواء” “بعضاً مما دار في الاجتماع الليلي في مكتب وزير المالية علي حسن خليل، والتي وصفت بأنها نوع من “المماحكات”.
واوضحت أن “البند الأول الذي جرى التطرق إليه هو سلسلة الرتب والرواتب، فطرح نادر الحريري، موفد الرئيس سعد الحريري ضرورة الانتهاء من السلسلة، على أن يكون إقرارها بعد الاتفاق على فرض 1 في المائة على ضريبة القيمة المضافة، حتى تحقق الموازنة من النفقات والإيرادات، لكن الوزير خليل جدّد رفض هذا الاقتراح، معيداً تقديم الحل الذي أقترحه رئيس مجلس النواب نبيه بري بسحب 10 في المائة من موازنة السلسلة، فرفض نادر الحريري”.
اضافت: “ثم اقترح وزير المال عقد جلسة لإقرار قانون فتح اعتماد إضافي لتمويل رواتب موظفي القطاع العام، إلا أن نادر الحريري ربط، وفق مصادر 8 آذار، هذه المسألة بالتوصل الى تسوية تتعلق بالإنفاق منذ العام 2005 الى اليوم، بحيث يشمل كل ما صرف في حكومات الرؤساء: فؤاد السنيورة والحريري ونجيب ميقاتي، الأمر الذي رفضه خليل بحدّة، واصفاً ما صرف من أموال، من دون وجه حق “أشبه بسرقات كبيرة حصلت”. وعند هذه النقطة انهار التفاهم حول مشاركة المستقبل في جلسة نيابية لتمرير اعتمادات الرواتب.
وترددت معلومات أن “ممثل الرئيس الحريري وافق فقط على جلسة نيابية لإصدار سندات اليوروبوند لتغطية ما هو مستحق من ديون خارجية، إلا أن ممثل الرئيس بري ـ أي الوزير خليل ـ رفض هذا الاقتراح، واصفاً إياه “بالنكد السياسي”.
وافادت المعلومات التي ترددت، أن “خليل تطرق إلى أداء الرئيس السنيورة، معتبراً أن عليه عدم عرقلة جلسة الرواتب وسلسلة القطاع العام، واعتزال العمل السياسي، لأن ما حصل خلال ترؤسه للحكومة لم يكن بالأمر السهل مالياً، حيث أن هناك “هبات صرفت ولم تدخل في حسابات وزارة المال اصلاً ولم يعرف كيف صرفت”. وكشفت أن “ممثّل برّي في اللقاء رفض اقتراحاً للوزير أبو فاعور بعقد لقاء موسع يُشارك فيه الرئيسان برّي والسنيورة مع خليل ونادر الحريري، لكن وزير المال رفض هذا الاقتراح”.