صدمة “فيديو” التعنيف تخترق مشهدا قلقا الحكومة الخميس الى امتحان النيات التعطيلية
على رغم جسامة التطورات الدراماتيكية التي شدت اللبنانيين في الى الانباء المتواترة عن تهجير المسيحيين العراقيين من الموصل على يد تنظيم داعش وكذلك أنشدادهم بقلق الى المعلومات الغامضة عن المعارك المتصاعدة في منطقة جرود عرسال والقلمون ، على رغم كل ذلك جاء فيديو تعنيف طفل لبناني لطفل سوري بصورة شديدة القسوة ليحدث صدمة واسعة داخلية احتلت الصدارة في الساعات الاخيرة .
هذا الفيديو الذي بثته المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي والمحطات التلفزيونية المحلية اثار ضجة كبيرة نظرا الى فداحة المشهد الذي بدا فيه طفل لبناني يمعن في ضرب طفل سوري بتحريض مقزز من رجل يعتقد انه والد الطفل اللبناني . وحرك بث الفيديو السلطات المعنية فورا فأعلن وزير العدل اللواء اشرف ريفي انه سيتخذ الإجراء اللازم في شأن الفيديو في حين كلف النائب العام التمييزي سمير حمود مدعي عام البقاع التحقيق لمعرفة مصدر الفيديو وكشف ملابساته وشرعت قوى الأمن الداخلي في الاستقصاءات لبيان حقيقة الشريط ومصدره .وأفادت معلومات ان الاستقصاءات الاولية تمكنت من تحديد مصدر بث الفيديو .
وإذا كان حادث الفيديو اثار جانبا من ظواهر العنف المجتمعي الذي يضرب لبنان في ظل أزماته الامنية والسياسية والاجتماعية ومن بينها خصوصا مأساة نزوح السوريين التي تثقل على لبنان وعلى اللاجئين في آن معا فان ذلك لم يحجب المخاوف الداخلية من الانعكاسات والترددات للتطورات الاقليمية الجارية خصوصا في ظل الأصداء الدراماتيكية لتهجير مسيحيي الموصل في العراق واتساع رقعة المعارك الجارية على الحدود الشرقية للبنان مع سوريا بين ” حزب الله ” ومسلحي التنظيمات المتطرفة ولا سيما منها جبهة النصرة .
غير ان المعطيات المتوافرة من الجهات الامنية الرسمية اللبنانية لم تشر الى تبدلات جذرية حصلت على الواقع الميداني على جبهة الحدود الشرقية بما يوحي باي تطور جديد يتجاوز معارك الاستنزاف المستمرة من دون قدرة اي فريق حتى الآن على حسم الموقف لمصلحته ، كما ان هذه المعطيات نفت ما تردد عن سيناريوهات ” اجتياحية” لمسلحي التنظيمات المتشددة وأكدت مضاعفة قوى الجيش لجهوزيتها عبر انتشار مواقعه في منطقة البقاع الشمالي بقوى اضافية جرى تعزيز مراكزه بها في الايام القليلة الماضية .
وسط هذه الأجواء تعود الاهتمامات الداخلية مع مطلع الاسبوع الجديد الى الملفات الخلافية التي هددت عمل الحكومة وعطلت انتظام جلسات مجلس الوزراء في حين لا يبدو ان المناخ السياسي يتجه الى حلحلة هذه الملفات . وإذا كانت الأنظار اتجهت لمعرفة أصداء الكلمة التي ألقاها الرئيس سعد الحريري مساء الجمعة الماضي في افطارات تيار المستقبل فان الدلائل لم تبد مشجعة لجهة مواقف قوى 8 آذار بمن فيها التيار الوطني الحر ، اذ غلب على ما صدر منها طابع التشكيك والانتقاد ووصف الكلمة بأنها لم تأت بجديد على رغم ما تضمنته من خارطة طريق لحماية لبنان .
وفي ظل هذه الأجواء قالت مصادر وزارية في قوى 14 آذار ل “النهار” ان كرة التساؤلات كبرت حول ما يريده الفريق الاخر والى أين سيمضي في عرقلة عمل الحكومة بعدما خرقت المنهجية التي اتفق عليها لدى انتقال صلاحيات رئاسة الجمهورية الى مجلس الوزراء . ولفتت الى ان افتعال مسألة التغطية القانونية للإنفاق المالي العام ولا سيما منها الرواتب لموظفي القطاع العام بدا النموذج الأكثر تقدما عن ابتداع الذرائع لتعميم التعطيل حتى لو طاول حقوق المواطنين . ولكن هذا الأسلوب لن يكفل لأصحابه المضي بعيدا في الضغوط على الأطراف الاخرين لانه سيحمل هؤلاء مهما تشاطروا تبعة حجب الرواتب عن الموظفين من دون اي سبب منطقي . وهو الامر الذي سيضعهم ايضا امام الاختبار الحاسم عما اذا كانوا يريدون الحفاظ على الحكومة ام سيمضون في تعطيلها ايضا .
في اي حال بدا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام راغبا في محاولة وضع حد سريع للازمة الحكومية من خلال مبادرته امس الى توجيه دعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل بعدما كان امتنع الاسبوع الماضي عن توجيه دعوة مماثلة . وإذ ورد في الدعوة ان الجلسة ستخصص ” لمتابعة مناقشة بنود جدول اعمال الجلسة السابقة ” فان الامر يرتب كما تقول المصادر الوزارية المعنية العودة الى مناقشة ملف الجامعة اللبنانية بشقيه المتعلقين بتعيين عمداء الجامعة وتثبيت الاساتذة المتفرغين .
ولكن المصادر أكدت ان اي تقدم لم يسجل بعد في حلحلة هذا الملف ومع ذلك فان سلام لم ينتظر التوافق من عدمه على الملف ووجه الدعوة الى الجلسة بما يعني انه يرغب في استدراك السلبيات التي رافقت صورة الحكومة المعطلة والعودة الى انتظام الجلسات ولو بلا ضمان مسبق حيال شرط التوافق لبت الملفات المطروحة . وأضافت المصادر انها تتوقع نقاشا ساخنا في الجلسة المقبلة حول انتهاك قاعدة جرى التوافق عليها في منهجية اتخاذ القرارات الحكومية وهي استبعاد اي ملف خلافي ومنعه من ان يعطل بقية القرارات الامر الذي لم يحر احترامه من أطراف معروفين في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء .
==================
جلسة مجلس الوزراء «للصورةالخميس سجن روميه مركز تخطيط لعمليات ارهابية.. بلامبلي للمسؤولين : استغلوا الدعم الدولي
لا حلحلة في الملفات الداخلية، وكل «يغني على ليلاه
، وكأن البلاد بألف خير، وكأن لا ازمات معيشية، ومياه، وكهرباء، وسلسلة رتب ورواتب وتصحيح الامتحانات الرسمية والجامعة اللبنانية، وكأن المنطقة والدول المحيطة بلبنان تعيش بأمن وسلام وراحة بال، وكأن الحدود اللبنانية – السورية هادئة، والحدود الجنوبية لا تطلق منها الصواريخ على اراضي فلسطين المحتلة.
والخرق الوحيد لهذا الجمود القاتل، تمثل بدعوة مجلس الوزراء للانعقاد نهار الخميس دون التوافق على اي ملف وستكون الجلسة «للصورة فقط، ويمكن ان يرفعها الرئيس سلام في اي لحظة اذا شعر ان الامور ستتجه الى «التصعيد، وهذا هو المتوقع، علما ان مجلس الوزراء سيناقش ما تبقى من بنود جدول الاعمال الذي وضع للجلسة السابقة ومن ضمنه ملف الجامعة اللبنانية، لكن ادارة الجلسة ستكون ضمن مبدأ تأجيل الملفات الخلافية والاكتفاء بالملفات التوافقية، عملاً بمبدأ الاتفاق الذي انجز بين القوى الممثلة في الحكومة لتسيير امورها.
جولة بان كي مون
على صعيد آخر كشف عن اتصالات تجري لتشمل زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى بيروت، وما عزز هذا الاحتمال وصول مندوب لبنان الدائم في الامم المتحدة نواف سلام الى بيروت لكن هذا الموضوع لم يحسم بعد ولم يتبلغ لبنان اي شيء رسمي حتى الان. علما ان الامين العام للامم المتحدة ينوي القيام بجولة في المنطقة لبحث الاوضاع في غزة والعمل على الوصول لاتفاق ينهي الحرب على غزة.
رئاسة الجمهورية وكلام للراعي
اما على صعيد ملف انتخاب رئيس الجمهورية بعد ان دخل الفراغ الرئاسي في يومه الـ 55 كشفت معلومات عن كلام «عالي السقف
للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في القداس الاحتفالي في عنايا اليوم بمناسبة عيد القديس شربل في حضور الرئيس ميشال سليمان وسيتطرق خلالها الى انتخابات الرئاسة وذكرت المعلومات انه سيكشف الكثير من الامور المتعلقة بهذا الملف في القداس وسيضع الجميع امام مسؤولياتهم.
بلامبلي وتحذيراته خلال جولته على المسؤولين
وكان لافتا ما تم تداوله وما سرب عن جولة المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي على كافة المسؤولين في البلاد بما فيهم حزب الله وما نقله لهم من مخاوف الامم المتحدة على الاستقرار في لبنان وخوف الامم المتحدة من انهيار الدولة اللبنانية جراء الاعباء عليها والتوترات الامنية على الحدود الجنوبية والحدود اللبنانية – السورية، واضعا المسؤولين امام مسؤولياتهم للتحرك من اجل الاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية وانتظام عمل المؤسسات وتعزيز دور الجيش والقوى الامنية لتعزيز الاستقرار وضرورة الاستفادة من المناخات الدولية والقرار الدولي الداعم لاستقرار لبنان وملاقاته باجراءات داخلية ووضع خطة لمعالجة ازمة النازحين السوريين والتي تفوق قدرة الدولة اللبنانية والخوف من ان يؤثر ذلك على الاستقرار الامني وغرق لبنان بالمشاكل.
علما ان بلامبلي وضع سفراء دول كبرى في بيروت بمخاوفه على الاوضاع الداخلية اللبنانية، وحضهم على المساعدة بالاسراع بانتخاب رئيس الجمهورية، علما ان بلامبلي كان قد زار السعودية في وقت سابق للاسراع في حل الملف الرئاسي اللبناني وحض السعوديين على التدخل لحل هذه المسألة حيث تتلاقى مخاوف بلامبلي مع مخاوف السفير الاميركي الذي زار السعودية ايضا في وقت سابق لبحث اسس للحل الداخلي في لبنان والتعجيل بانتخاب الرئيس.
وتشير المعلومات «ان بلامبلي كان واضحا وصريحا خلال لقاءاته داعيا المسؤولين الى التلاقي والتوافق والاستفادة من الدعم الدولي للحفاظ على استقرار لبنان.
حزب الله لن يسمح للمسلحين بالسيطرة على اي معبر
وفي موازاة استمرار عملية تنظيف جرود عرسال من مسلحي النصرة من قبل مقاتلي الجيش العربي السوري وحزب الله، نفذ الجيش اللبناني انتشاراً امنياً واسعاً في منطقة البقاع الشمالي وعلى الحدود اللبنانية السورية، لا سيما في مناطق القاع رأس بعلبك، الفاكهة مقراق، اللبوة الصوانة نحلة وعرسال في خطوة تهدف الى الحد من الدخول الى الاراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية ومنع دخول المسلحين. وتشير المعلومات الى ان ما يجري في المنطقة من عمليات امنية ينفذها الجيش السوري وحزب الله لتطهير المعابر الجبلية من المسلحين ليس «حرب جبهات
كما يحاول ان يصور البعض، وان مقاتلي الجيش السوري وحزب الله تمكنوا من عزل جرود الزبداني عن المعابر الحدودية في لبنان.
وتضيف المعلومات، ان هذه العمليات ليست مفاجئة وتفرضها طبيعة ظروف المنطقة الوعرة والطويلة وكثرة المغاور والانفاق الطبيعية. وقد تعرض المسلحون خلال المواجهات الاخيرة للضربات الاعنف حيث سقطت اعداد كبيرة منهم في الاسر وقتل لهم عدد من القياديين بينهم احمد يقظان وهو لبناني ويعمل مساعداً لسراج الدين زريقات والقيادي الاعلامي في النصرة ابو وائل الاردني وغيرهم، كما تركوا عددا من الجرحى في ارض المعارك، بينما نفت المعلومات عن وقوع اي اسير لحزب الله او جريح او وضع اليد على جثة شهيد في المعارك الاخيرة، وان مقاتلي الحزب سيطروا وباعتراف المسلحين على تلال استراتيجية وهذا ما يجعل المسلحين مكشوفين وعاجزين عن الحركة. علما ان القضاء بشكل كلي على المسلحين كما تشير المعلومات امر صعب في ظل وعورة المنطقة وكثافة الوديان والممرات التي تسمح للمسلحين بالاختفاء والتواصل مع قواتهم في ريف دمشق، وهذا ما سيؤدي الى الاسراع باتخاذ القرار بحسم المعارك في بعض مناطق ريف دمشق كالزبداني وغيرها، و حتى بدء هذه المعركة فان حزب الله اتخذ قرارا بابعاد المسلحين عن الجرود الشرقية لعرسال والمطلة على طريق الهرمل بعلبك الدولية وتأمين هذه الطريق مع جرود بريتال والفاكهة، ومقنة ويونين وحماية اهالي هذه القرى كمدخل لحماية البقاع من اي فتنة خصوصا ان ممارسات المسلحين في جرود عرسال دفعت اهالي قرى بعلبك الى الاستنفار وحمل السلاح، وهذا ما جعل حزب الله يخشى حصول توترات مع اهالي عرسال وبعض اهالي بعلبك على خلفية طائفية خصوصا ان المعارك الاخيرة ادت الى استشهاد عدد من عناصر الحزب من مناطق البقاع كما ان الحزب لن يسمح لعناصر النصرة بالسيطرة على اي معبر او تلة على الحدود السورية اللبنانية كون هذه الطرقات يجب ان تكون آمنة لانها طرق امداد لقواته المتواجدة في سوريا كما ان منطقة بعلبك تعتبر خزان الحزب وقاعدته الاساسية وهذا ما ظهر في حرب تموز 2006 . وليلاً افيد عن مقتل قائد ما يسمى كتيبة السيف العمري في القلمون ويدعى ابو محمد العمري.
سجن روميه
على صعيد اخر، ما زال سجن روميه وتحركات العناصر الاسلامية المتطرفة داخل السجن مصدر القلق الاساسي للاجهزة الامنية حيث كشفت المعلومات ان العمليات الامنية التي حصلت في البلاد كان للعناصر الاصولية في سجن رومية خيوط فيها عبر رسائل «مشفرة
وغيرها من الاتصالات، وهؤلاء العناصر منهم من يتبع ابو بكر البغدادي زعيم داعش لكن الغلبة منهم تابعة لكتائب عبدالله عزام ويقودهم حاليا توفيق طه المتواجد في عين الحلوة.
واشارت المعلومات عن رصد الاجهزة الامنية اتصالات من داخل سجن روميه مع ارهابيين للتخطيط لعملية عسكرية او تنفيذ هجوم انتحاري على احد حواجز الجيش واخذ عناصر منه اسرى ومبادلتهم ببعض سجناء رومية على ان تكون العملية في مناطق قريبة من المخيمات وتسمح للعناصر الاصولية من الاختباء والتخفي والمناورة مع الجيش في حين تحدثت معلومات عن كشف خطة لعناصر النصرة، في جرود عرسال للسيطرة على بعض القرى الشيعية واخذ الاهالي رهائن ومبادلتهم بسجناء في رومية خصوصا ان الجيش اللبناني وحزب الله ليس باستطاعتهما عندها القيام بهجوم مضاد للحفاظ على اهالي البلدة التي سيطر عليها المسلحون وبالتالي فان الاجهزة الامنية جاهزة لاحباط اي مخطط لهذه العناصر وهذا ما يبقي الجهوزية الامنية في اعلى مستوياتها.
===================
خريطة طريق الحريري تلقى تأييد حلفائه و«التيار الوطني لم يجد فيها جديدا نائب في كتلة عون رأى فيها تناقضات.. وسلام يدعو إلى جلسة حكومية رغم غياب التوافق
دعا رئيس الحكومة تمام سلام إلى جلسة الخميس المقبل، فيما حرّكت «خارطة الطريق التي أطلقها أوّل من أمس رئيس تيار المستقبل (رئيس الحكومة الأسبق) سعد الحريري، الجمود في الملف الرئاسي. وفيما جاءت دعوة سلام إلى جلسة لمجلس الوزراء، لتشير إلى إمكانية التوافق على القضايا العالقة قبل الموعد المحدّد والتي أدّت إلى عدم التئام مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، بفعل الخلافات السياسية، أبرزها الخلاف على تعيين عمداء وتثبيت أساتذة في الجامعة اللبنانية، لا تعكس المواقف السياسية لغاية الآن أي نتائج إيجابية للمباحثات التي يقوم بها الأفرقاء المعنيون.
ومن المتوقّع أن يبدأ «تيار المستقبل الأسبوع المقبل مشاورات جديدة مع الأفرقاء اللبنانيين، الحلفاء منهم والخصوم، وفق ما أعلنه الحريري أوّل من أمس، عنوانها «البحث عن أي طريقة لإنهاء حال الشغور في رئاسة الجمهورية في حين لم يصدر أي تعليق أو ردّة فعل من «حزب الله على مبادرة الحريري، عد النائب في «تكتّل التغيير والإصلاح آلان عون أنّ مبادرة رئيس «تيار المستقبل لم تشكّل خرقا في جدار الأزمة الحالية ومعظم النقاط التي طرحها ليست بالجديدة. وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط
تضمّنت الكلمة تناقضا في أمور عدّة، منها حرصه على المناصفة والشراكة وانتقاده المبادرة التي سبق أن أطلقناها لجهة انتخاب الرئيس من قبل الشعب، في الوقت عينه، ملمّحا إلى تجاوز إرادة المسيحيين إذا لم يتّفقوا. وأوضح عون أنّ الموقف النوعي الذي كان يمكن أن يصدر عن الحريري هو آلية يمكن من خلالها احترام إرادة أكثرية المسيحيين، نظرا إلى الاختلاف الطبيعي فيما بينهم، من دون استخدام الحجة الدائمة المتمثّلة بـ«الإجماع المسيحي ومن ثم العمل عكس إرادتهم.
وفيما أكّد عون أنّ التواصل مع الحريري لم ينقطع، قال: «سننتظر ما سيقدّمه في المشاورات التي أعلن عنها مع التأكيد على انفتاحنا على النقاش
وكانت «خارطة طريق الحريري، التي أطلقها أوّل من أمس، تضمّنت ستّ نقاط رئيسة، الأولوية فيها إلى انتخاب رئيس ومن ثم تشكيل حكومة جديدة على صورة الحكومة الحالية إضافة إلى إجراء الانتخابات النيابية في المواعيد التي يحددها القانون وتجنّب أي شكلٍ من أشكال التمديد للمجلس النيابي.
من جهته، أكّد أمين السرّ العام في الحزب التقدمي الاشتراكي، ظافر ناصر، أنّ الأولية الآن هي للانتخابات الرئاسية، ولا يمكن لأي فريق إلا أن يتجاوب مع أي مبادرة.
وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط «الرئاسة هي استحقاق وطني لا يعني فئة معيّنة من اللبنانيين فقط بل يتطلّب أوسع تفاهم ممكن وأيّد ناصر تحذير الحريري من وضع الرئاسة على قاعدة النصاب الطائفي الذي يضرب العيش المشترك، مؤكدا أن التوافق المسيحي ليس معبرا إلزاميا إلى الرئاسة، واستبعد في الوقت عينه أن يكون ما أعلنه رئيس تيار المستقبل هو تجاوز قرار المسيحيين كما فسّره البعض. وعما إذا كانت مبادرة الحريري من شأنها أن تفتح الباب أمام المباحثات الرئاسية مجددا بين الحريري وجنبلاط وإمكانية التوصّل إلى توافق بهذا الشأن مع رئيس مجلس النواب كما أشارت بعض المعلومات، أكّد ناصر أن التواصل لم ينقطع مع «المستقبل، «إنما لا شيء ناضج حتى الآن بشأن الملف الرئاسي، وسننتظر ملامح التحرّك الحريري الذي سيقوم به تجاه الأفرقاء
وجدّد ناصر موقف النائب وليد جنبلاط، الداعي إلى التوافق على رئيس من خارج الأسماء المتداولة، ولا سيّما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، قائلا: «إذا تعذّر التوافق على أحد المرشّحين فلا بدّ من البحث عن مرشّح توافقي يرضي كل الأطراف
في المقابل، رأى حلفاء الحريري، ولا سيّما المسيحيون منهم، «خارطة الطريق
خطوة إيجابية من الممكن البناء عليها، وهو ما أشار إليه النائب في «حزب القوات
أنطوان زهرا، قائلا في حديثه لـ«الشرق الأوسط: «نؤيد بالتأكيد ما دعا إليه الحريري، ونعتقد أنّ هذا هو الأسلوب الوحيد لإعادة إنقاذ الحياة الدستورية في لبنان وإنهاء الفراغ الرئاسي. وفيما استبعد زهرا أن يتجاوب الفريق الآخر، انطلاقا من حساباته ورهاناته، مع مبادرة الحريري، رأى أن السؤال عن إمكانية توافق المسيحيين على مرشّح، يوجّه إلى من يعطّل ويقاطع جلسات الانتخاب ويطرح نفسه مرشّحا من دون أن يعلن ترشيحه، في إشارة إلى عون.
بدوره، أكّد النائب في كتلة «حزب الكتائب إيلي ماروني أنّ الحزب يلتقي دائما مع الحريري على الثوابت نفسه، والمبادرة التي أطلقها تلتقي حرفيا مع المبادرات التي كان قد حدّدها «حزب الكتائب، أكان بالنسبة إلى انتخاب رئيس للجمهورية وإقرار قانون انتخابات نيابية حديث وإجراء الانتخابات في موعدها وعدم التدخل في الحرب السورية من أجل حماية لبنان ومواجهة كل هذه الأزمات المتنقّلة في المنطقة.
وفي إطار تحرّك الحريري، رأى وزير الاتصالات بطرس حرب أن «ما صدر عن رئيس تيار المستقبل فتح مجالا آخر وأعلن انتهاء بقائنا، وننتظر أن تأتي الحلول من المعنيين بالشأن الرئاسي إلى مرحلة جديدة وهي إطلاق مشاورات جديدة للتفتيش عن حل بديل، وهذا ما يشكل بـخطوة إلى الأمام منطلقا من ثوابت الصيغة اللبنانية والحياة المشتركة والمناصفة بين اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين
وقال حرب بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي: «سنتعاون جميعا للتوصل إلى مخارج والتوافق على مرشح رئاسي يؤمن بالمبادئ التي تقوم عليها الدولة الديمقراطية والسيادة وبديلا للاتفاق على إجراء انتخابات وحث الفرقاء على اللجوء إلى الوسائل الديمقراطية لانتخاب رئيس جديد، وبالتالي نكون قد خرجنا من المأزق ومن الحلقة المفرغة التي ندور فيها والتي تجعل البلاد في حالة خطر مستمر ولا سيما في ظل الظروف الإقليمية الخطيرة التي نمر بها.
===============
سلام دعا إلى جلسة «بعد أن وصلت الرسالة وبو صعب ينتظر «الاشتراكي و«الكتائب بكركي تثمّن خارطة الحريري: المطلوب تضحيات
لاقت «خارطة الطريق التي أطلقها الرئيس سعد الحريري، أول من أمس، ارتياحاً واسعاً في أوساط سياسية وروحية وشعبية، مع تحريكها ملف الانتخابات الرئاسية وإعادة وضعه على طاولة البحث والمبادرات. أمّا أوّل المرحّبين فكان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي نقل عنه زوّاره أمس «ارتياحه
لهذه الخارطة، وحرصه على اتّساع رقعة هذه الأصوات والمبادرات. فيما أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض لـ«المستقبل ان البطريرك «يثمّن مبادرة الحريري وكل المبادرات التي تسعى إلى تسهيل الاستحقاق الرئاسي وقال إنّ هذه المبادرات «يجب أن تكثر وأنّ المطلوب تضحيات ومبادرات من الجميع لتتلاقى حول المصلحة الوطنية العليا والاتيان برئيس يليق بلبنان وبحجم المرحلة.
أضاف: «المطلوب اليوم أن تتكاتف كل الأصوات حول البطريرك الراعي بوصفه رأس الكنيسة المارونية، وأن تقترن المواقف بالمبادرات من جانب كل الأطراف حفاظاً على العيش المشترك والميثاق الوطني.
وتابع غياض «إننا نحتاج لأصوات معتدلة وكلام الحريري أمس (أوّل من أمس) عن الاعتدال كان في مكانه، فنحن في حاجة إلى أصوات سنّية وشيعية تتمسّك بهذا الاعتدال وتغلّب لغة العقل وترسّخ الحوار بين الأديان والحضارات على كل ما يشوّه وجه هذا الشرق الحقيقي بالحديد والنار والإرهاب، ومحو التاريخ الذي بناه المسيحيون والمسلمون معاً.
ردود
وفيما أكدت أوساط حزب «القوّات اللبنانية ارتياح رئيسه الدكتور سمير جعجع لخارطة الحريري، وصف وزير الاتصالات بطرس حرب المبادرة بأنّها «خطوة إلى الأمام منطلقة من مبدأ المناصفة ومن الحفاظ على النظام السياسي في لبنان، وقال بعد زيارة البطريرك الراعي انه عرض معه موقف الرئيس الحريري الذي «فتح مجالاً آخر حيث أعلن انتهاء بقائنا منتظرين أن تأتي الحلول من المعنيين بالشأن الرئاسي إلى مرحلة جديدة وهي إطلاق مشاورات جديدة للتفتيش عن حلّ بديل.
وبدوره، اعتبر وزير الصحة وائل أبو فاعور أنّ الحريري أعاد بخطابه «تكريس الثوابت وخصوصاً لجهة الالتزام باتفاق الطائف وأضاف أنّ الخطاب «فتح باب النقاش للتوافق على رئيس للجمهورية يكون عليه إجماع من كل القوى السياسية
أمّا عضو تكتّل «التغيير والإص لاحالنائب ابراهيم كنعان فرأى أنّ رئيس «المستقبل
قال إنّ «رئاسة الجمهورية للموارنة والمسيحيين، ونحن نقول إنّ الترجمة الفعلية لذلك تكون باحترام إرادة الموارنة والمسيحيين الذين اختاروا على مدى ثماني سنوات من خلال الانتخابات النيابية، واليوم نحن على جهوزية أيضاً لأي استفتاء.
جلسة الخميس
أمّا حكومياً فالجديد أمس كان دعوة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام إلى جلسة للحكومة قبل ظهر الخميس المقبل، اثر انكفائه عن توجيه هذه الدعوة الأسبوع الفائت نتيجة «التعطيل المتبادل في ملف الجامعة اللبنانية. وأوضحت أوساط سلام لـ«المستقبل ان دعوة أمس جاءت «بعد أن وصلت رسالة «استياء رئيس الحكومة إلى كل المعنيين وأدّت غرضها، حيث تلقّى تأكيدات من كل الأطراف بأنّ أحداً لا يريد تعطيل عمل الحكومة، وبالتالي فإنّ الجلسة المقبلة ستكون اختباراً لهذه المواقف. وتابعت أنّ الدعوة لا تعني أنّ المواضيع الخلافية وخصوصاً ملف الجامعة تمت معالجتها، لكن الرئيس سلام حريص على عدم تمدّد الفراغ وعلى تسيير شؤون البلاد والعباد، وهو سيتابع البحث في الجلسة المقبلة في بنود جدول الأعمال السابق التي لم تنجز، «فإذا توافق الأطراف على ملف الجامعة يكون خيراً وفي حال استمرار الخلاف يضع هذا البند جانباً بانتظار التوافق.
بو صعب
وتعليقاً على دعوة الرئيس سلام الى جلسة جديدة للحكومة قال وزير التربية الياس بو صعب «لا نريد عرقلة عمل الحكومة لكن مَن يلجأ إلى العرقلة يتحمّل مسؤولية عرقلته ونبني على الشيء مقتضاه
وأضاف لـ«المستقبل إنّ بند الجامعة اللبنانية «ما زال أوّل بند على جدول أعمال الحكومة، ونحن ننتظر موقفَي الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الكتائب، موضحاً أنه ينتظر جواباً نهائياً من «الاشتراكي الذي كان أبلغه «استعداده للتخلي عن العميد الدرزي مقابل تمسّكه ببيار يارد عميداً لكلية الطب تأكيداً منه على حرصه على المعايير الأكاديمية (وليس الطائفية)، وفي هذه الحال يختار التيّار الوطني الحر العميد الدرزي
أمّا كتائبياً فأوضح انه ينتظر إجابة من الوزير آلان حكيم يوم غد الاثنين بعد اجتماع المكتب السياسي.
أمّا في حال عدم التوصّل إلى اتفاق في جلسة الخميس فقال بو صعب انه «يمكن تأجيل البند إلى الجلسة التي تلي.
==============
يوم دام في غزة
تتزاحم المبادرات والتحركات الديبلوماسية من أجل التوصل إلى تهدئة بين إسرائيل وحركة «حماس، من دون أن تنجح في وقف الهجوم الإسرائيلي الدامي والمتواصل منذ 12 يوماً. في هذه الأثناء، تلقت أمس المبادرة المصرية للتهدئة دعماً من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، في وقت قررت القاهرة توجيه دعوة إلى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس خالد مشعل. وفي تطور لاحق، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت على موقعها الإلكتروني أن إسرائيل وافقت على مناقشة التعديلات التي وضعتها الفصائل الفلسطينية على المبادرة المصرية، وأبلغت مصر رسمياً بهذا الموقف.
وفي ثاني أيام الهجوم البري الإسرائيلي، شهد قطاع غزة يوماً دامياً انتشر خلاله الموت والدمار، وأسفر حتى مساء أمس عن استشهاد نحو 45 فلسطينياً، بينهم 71 طفلاً، و26 سيدة، و17 مسناً، ليرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بدء العدوان الى نحو 440 شهيداً، والجرحى إلى 1400، عدد كبير منهم بُترت أطرافه. يضاف إلى ذلك نزوح آلاف الفلسطينيين من منازلهم بسبب الغارات الإسرائيلية، قدرت «وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(أونروا) عددهم بنحو 50 ألفاً.
ترافق ذلك مع تحذير وزارة الصحة في غزة من «كارثة حقيقية تطاول القطاع الصحي نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات، ونقص الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل الأجهزة الطبية، في ظل عجز في التيار يُقدر بنحو 80 في المئة نتيجة قطع إسرائيل التيار الواصل إلى القطاع.
وعلى صعيد مساعي التهدئة، قال الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير إيهاب بدوي إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى أمس اتصالاً هاتفياً من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي حرص على تأكيد دعم المملكة العربية السعودية للمبادرة المصرية الرامية لوقف إطلاق النار وتحقيق التهدئة في قطاع غزة.
وعلمت «الحياة أنه تقرر توجيه الدعوة إلى مشعل لزيارة القاهرة في إطار الجهود الرامية الى إقناع «حماس بقبول المبادرة المصرية، في وقت دافعت مصر عن مبادرتها، مؤكدة أنها تنص بشكل واضح على رفع الحصار الإسرائيلي في القطاع، وأشارت إلى أن «الفقرة الثالثة تنص بوضوح على فتح المعابر، وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية
واعتبرت أن المبادرة متكاملة ولا تسعى فقط إلى وقف العنف، وإنما فك الحصار وفتح المعابر، والتوجه نحو مفاوضات سياسية.
غير أن نائب الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد النخالة لـ «الحياة قال إنه غادر القاهرة أمس بسبب «الانسداد في الموقف، مشيراً إلى فشل المحادثات التي أجراها ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس موسى أبو مرزوق مع كل من الجانب المصري والرئيس محمود عباس على مدى 5 أيام من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف النار. وقال: «نطالب بإنهاء كل مظاهر الحصار البري والبحري والتجاري، والأمر لا يتعلق فقط بمعبر رفح … وأبلغنا المصريين أن هذا الموقف ليس سياسي بل يتوافق مع إرادة معظم أبناء غزة.
وأعلن متحدث باسم «حماس ليل أمس ان الحركة سلمت رسميا مطالب الفصائل في قطاع غزة للالتزام بتهدئة مع اسرائيل الى الرئيس محمود عباس وتركيا واطراف عربية.
وقال ابو مرزوق أن «المعركه على الميدان هي التي ستقرر وسنتظر ولفت إلى أن الخلاف بين مصر وحماس ألقى بظلاله على المحادثات، وقال: «هناك شعور مصري بأن حماس تزايد على المصريين، وأنها تتمسك بأن يكون لكل من قطر وتركيا دور
في هذه الأثناء، أكدت مصادر فلسطينية لـ «الحياة ما نشره موقع «واللا العبري عن الوثيقة القطرية لوقف النار بين إسرائيل وحماس، مشيرة إلى أن الشروط التي تضمنتها هي شروط طرحتها المقاومة الفلسطينية. وأفادت «واللا أن المبادرة سلمت الى أميركا قبل الاجتياح البري الإسرائيلي، وأن تركيا شريك في الجهود القطرية.
وتتضمن المبادرة القطرية ستة نقاط هي: أن تفرج إسرائيل عن كل الأسرى المحررين في «صفقة شاليت ممن أعيد اعتقالهم في الضفة الغربية أخيراً، وأن ترفع الحصار من خلال السماح بإقامة ميناء في غزة، وفتح معبر رفح 24 ساعة يومياً، وجميع المعابر مع غزة بشكل كامل، والسماح بالصيد 12 ميلاً من شواطئ غزة، وأن تكون واشنطن الوسيط والضامن لهذا الاتفاق.
ومن المقرر أن يتوجه عباس إلى الدوحة لمقابلة أمير قطر تميم بن حمد، لكن لم يتضح هل سيلتقي مشعل الذي يعيش في قطر.
وعلمت «الحياة في نيويورك أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون غادر على متن طائرة قدمتها الحكومة القطرية، وأن أولى محطات زيارته للشرق الأوسط ستكون الدوحة، قبل أن يتوجه إلى مصر، ثم إسرائيل، فرام الله، من دون أن تكون غزة على جدول الزيارة الآن. وكان مساعده للشؤون السياسية جيفري فيلتمان أعلن أول من أمس في مستهل اجتماع لمجلس الأمن أن الزيارة تهدف إلى التعبير عن تضامن بان مع الفلسطينيين والإسرائيليين، والسعي إلى التوصل إلى اتفاق لوقف النار.
ميدانياً، شنت إسرائيل أكثر من 60 غارة على القطاع، فيما أطلقت الفصائل نحو 80 صاروخاً على مدن إسرائيلية، من بينها تل أبيب وأسدود وبئر السبع وديمونا النووية حيث أعلن عن مقتل بدوي نتيجة إصابته بالشظايا.
وأعلنت «كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة «حماس، مساء أمس مقتل ستة ضباط وجنود إسرائيليين وتدمير ثلاث سيارات عسكرية وفرار رابعة في عملية «تسلل خلف خطوط العدو
نفذتها مجموعة من 12 قسامياً في مستوطنة العين الثالثة وراء الخط الأخضر، استشهد أحدهم وعاد البقية، كما دارت اشتباكات عنيفة على محاور مختلفة شمال القطاع وجنوبه ووسطه بين الفصائل وقوات الاحتلال المتوغلة.
واعترفت إسرائيل بمقتل جندي وإصابة 17 آخرين منذ بدء العدوان البري، وأكدت إطلاق 69 صاروخاً من غزة، فيما أفادت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن الصواريخ انطلقت من أماكن قريبة من القوات الإسرائيلية المتوغلة في القطاع.
وقال الجيش إن مهندسيه يقيمون منطقة عازلة بعرض 2.5 كيلومتر، ويسعون إلى تدمير الأنفاق ومنصات إطلاق الصواريخ.
وأعلنت مصادر فلسطينية أن «القسام أطلقت ألف صاروخ على إسرائيل، في حين أطلقت «سرايا القدس 850 صاروخاً منذ بدء الهجوم الاسرائيلي قبل 12 يوماً.
وعلى خلفية التصعيد، شهدت مدن أوروبية أمس تظاهرات حاشدة تضامناً مع غزة، كان أكبرها في لندن حيث شارك نحو 20 الف متظاهر، وشملت أكثر من 10 مدن فرنسية، في تحد للحظر الذي فرضته الحكومة، ما أدى إلى وقوع اشتباكات مع الشرطة.