
شهدت مدينة طرابلس إطلاق نار كثيف وحملة مداهمة لشقّة في محيط الـ”City Complex” بالتزامن مع أنباء عن إعتقال الشيخ حسام الصباغ في أبو سمراء.
وتم تداول اسم الصباغ في الاعلام بكثرة منذ مدة. وقيل عنه بأنه “وكيل تنظيم القاعدة في لبنان وأميره”، والصباغ حذر في أفعاله وأقواله، زار أرض الشيشان مجاهداً منتصف التسعينيات جبلته على المكابدة والصبر والتحمّل، وعلمته دروساً كانت له زاداً بعد عودته الى لبنان عام 2005، كم يجزم القريبون من الصباغ أنه زار العراق ولم يتمكن من القتال فيه ضد الاميركيين فعاد أدراجه في سرعة الى لبنان.
حسام الصباغ، الملقّب بـ“أبو الحسن”، مواليد منطقة التبانة، لا يحمل شهادات تعليمية، سافر عام 1986 إلى أستراليا حيث عاش وتزوج من لبنانية – أسترالية، وتأثر هناك بأجواء الجماعات الإسلامية “السلفية” وصولاً إلى تبنيه فكر تنظيم “القاعدة”.
عاد الصباغ عام 2005 برفقة عائلته إلى لبنان وسكن في منطقة “أبي سمراء” في طرابلس حيث يملك مزرعة أغنام، وقد عمل بائع فول وحمص في “باب الرمل” حتى عام 2007، ومن ثم توارى عن الأنظار مع اندلاع أحداث شارع “المئتين” التي أدت لحرب مخيم “نهر البارد” واتهامه حينها بالمشاركة في هذه الأحداث لا سيما وأنه كان قد عمل على تأسيس “مجموعة جهادية” منذ عودته إلى لبنان.
يسكن الصباغ في “أبي سمراء” عند “نزلة الخناق”، ولديه أيضًا منزل في شارع الحموي في منطقة التبانة “يستعمله مركزًا لتقديم المساعدة للفقراء في المنطقة من طعام وغير ذلك من الحاجات” وفق ما يشير المقربون منه، متحدثين كذلك عن “هواياته” سواءً لجهة “رعيه الغنم في زيتون أبي سمراء” أو لناحية “تعلقه القوي باقتناء أنواع مميزة من السلاح”.
ونقلت “النهار” بتاريخ 11 آذار 2014، بأن الثورة السورية وفقاً للقريبين من الصباغ لا تحتاج الى رجال نرسلهم اليها، بل الى دعم مادي ومعنوي وإعلامي. هذا ما يقوم به الصباغ “على راس السطح”. أما تصدير مقاتلين من لبنان بعد تدريبهم وإعدادهم معنوياً وفكرياً للقتال في سوريا، فهو “أمر تافه ولا أساس له وهل تحتاج سوريا الى رجال؟ حزب الله متورط بسلاحه وعناصره في الداخل السوري، ماذا فعلت الدولة تجاهه؟ لا يمكنها فعل شيء طبعاً. أما نحن فإذا صرحنا مجرّد تصريح أننا نؤيد الثورة السورية فيعتقل شبابنا ونتحوّل إرهابيين. فكيف الحال إذا أعددنا شباباً للقتال؟”.