
دأبت “الديار” منذ تأسيسها على التحلي بالشجاعة
الشجاعة في قول كلمة الحق
والشجاعة في الاعتذار حيث يلزم
ومن هذا المنطلق نقول:
إن دولة الرئيس نجيب ميقاتي، هو من طينة رجال الدولة المميزين، وقد استطاع خلال توليه رئاسة الحكومة لفترة قصيرة في العام 2005 ان يؤمن حسن استمرارية المؤسسات الدستورية وينجز، عبر حكومته، استحقاق الانتخابات النيابية بجدارة وتميز، مما أمّن عبورا هادئا للبنان الى مرحلة جديدة رغم الظروف الصعبة التي شهدها في تلك الفترة.
وفي المرة الثانية التي تولى فيها رئاسة الحكومة في العام 2011، تمكن دولة الرئيس ميقاتي بحكمته المعهودة ورصانته وطول باله، من درء المخاطر والمصاعب الكثيرة التي عاشها لبنان، متجاوزا حملات التجريح والتجني التي تعرض لها، ثابتا على قناعته بأن نهج الاعتدال والوسطية هو الافضل للبنان وان هذا الوطن لا يقوم الا بالتوافق والتلاقي بين جميع اللبنانيين. وها ان الحكومة الحالية، ماضية في النهج الذي رسمه الرئيس ميقاتي بإبعاد لبنان قدر الامكان عن النيران المشتعلة حوله.
إن “الديار” في لحظة انفعال اخطأت كثيرا في حق دولة الرئيس ميقاتي، واستخدمت صفات ونعوتا هي ابعد ما تكون عن اخلاق دولة الرئيس، وهي اذ تقدم اعتذارها واعتذار رئيس التحرير العام الاستاذ شارل ايوب عن كل ما قيل في حق دولته، تتمنى عليه تجاوز ما حصل وفتح صفحة جديدة من التعاون خدمة للحقيقة ودفاعا عن القيم اللبنانية الاصيلة.