#adsense

الا يستحق مسيحيو العراق وقفة تضامنية؟!!

حجم الخط

جميل كان العرض الإخباري الإعلامي الإستعراضي الزجلي الاثنين من أجل التضامن مع غزّة، مع أنه لن يُقدم أو يؤخر أو يؤثر في أي من مُجريات الأمور على الصعيد العسكري والأمني والإنساني وحتى على معنويات الفلسطينيين، بالملخص، لزوم ما لا يلزم.

هبّ العرب واللبنانيون للدفاع عن غزّة ومن فيها، كما إعتادوا على مرّ السنيين، في إستعراضات وإستغلال للظهور الإعلامي، في حرب معروفة النتائج مُسبقاً وكان عليهم تفادي الوقوع في فخها، خصوصاً في هذه الظروف التي تمر بها الدول العربية.

 وإذا كانت هذه الشهامة في تأييد ومناصرة الشعب الفلسطيني، نابعة ومرتكزة على التضامن العربي ومناصرة إخوانهم العرب في مِحنهم، الا يجدر بهؤلاء، وبنفس المبدأ، أن يقفوا ولو صورياً، مع العرب المسيحيين في الموصل الذين يتعرضون لأبشع أنواع الإضطهاد الذي لم يعرفوه منذ القدم؟ أم أنهم لا يعتبرونهم عرب أيضاً؟ ألا يستأهل هذا التطهير العرقي الخسيس الدنيء السافل الجبان، أن يُدان على ألسُن مَن تنتمي اليهم هؤلاء الجماعات، ولو دينياً؟؟ أم لا يستحقون هذه الوقفة، ولو الصورية، للتعبير عن التضامن معهم وشجب تلك الممارسات التي تُسيء أولاً وأخيراً الى الإسلام والإسلاميين، مهما حاول البعض التنصل منها والتنكر لها؟ فهؤلاء الجهلة الأوباش الوحوش الآتين من العصور الغابرة من مجاهل التاريخ، إنما يتصرفون من وحي إسلامهم كما يقولون، والواضح أنهم الصورة الأسوأ والأبشع عن الإسلام منذ 1400 سنة.

في كل الأحوال، وقفاتكم الإستعراضية الفارغة لا تهم ولا نريدها، ولكن أمامكم عمل مضني لمحو هذه الصورة السيئة عنكم.

 وللمسيحيين الذين يعانون الإضطهاد في معظم دول الشرق الأوسط بأساليب مختلفة، تاريخنا مبني على الإضطهاد والشهادة، كنيستنا بذاتها إرتفعت وسمت عالياً الى حدود السماء، على دماء شهدائها القديسين الذين أسلموا أرواحهم وهم يرتلون ويُصلون بينما تنهشهم أنياب الأسود الجائعة، وقد أزهرت دماؤهم محبة وقداسة في كل الأرض، وقديسون نعمة من السماء الى كل بني البشر.

 كل إضطهاد مرّ على المسيحيين وعلى كنيستنا، لم يكن إلا دافع لنا للتشبث والتجذر في إيماننا ومسيحيتنا، التي أثبتت أنها دين المحبة والتسامح والقداسة والطريق والحق والحياة وأبواب الجحيم لم ولن تقوى عليها، وكل الأساليب والممارسات الرخيصة الخسيسة الدنيئة والمنحطة، لن تكون إلا وصمة عار على جبين مُرتكبيها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل