جدد الرئيس العماد ميشال سليمان ترحيبه بأهمية “الدور التي تقوم به الأجهزة الأمنية للحفاظ على الاستقرار وتأمين أفضل سبل الوقاية من خلال الأمن الاستباقي في ظلّ التهديدات المتزايدة التي يتعرض لها لبنان بنتيجة الحرب المشتعلة في محيطه”.
وأكد سليمان، خلال استقباله وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أن “فعالية الأمن تكمن في التنسيق الاحترافي وتبادل المعلومات ما بين كافة الأجهزة، ما يضمن إحباط الكثير من العمليات الإرهابية قبل تنفيذها، وهذا ما يحتاج للمزيد من التضامن الحكومي الذي يؤمن من خلال الغطاء السياسي حُسن سير عمل الأجهزة”.
وخلال استقباله وزير الصحة وائل بو فاعور وتيمور وليد جنبلاط، كرر سليمان تضامنه مع أطفال غزّة في مواجهة العدوان الهمجي المتزايد، وجدد مطالبته “الأسرة الدولية للضغط على آلة القتل الإسرائيلية وإيقاف عملها فوراً، كذلك التدخل الفعّال لدعم مسيحيي الموصل الذين يتعرضون لأبشع أنواع المضايقات من قبل مجموعات بربرية خارجة عن أصول القيَم والتديّن وتوازي في همجيتها وإجرامها، إجرام العدو الإسرائيلي وتحمل نفس الفكر الإرهابي، لأن ما يحصل في الموصل يُشكّل كارثة بشرية وحضارية غير مسبوقة في التاريخ”.
وبعد اللقاء، قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق: “لقد تشاورت مع الرئيس سليمان وهو صاحب الخبرة والمسؤولية الوطنية الدائمة في كل الامور، واستمعت الى نصائحه واقتراحاته وآمل ان يتحقق ما يفكر به لأنه دائما يفكر لصالح البلد”.
كذلك بحث سليمان مع النائب أمين وهبي آفاق المرحلة الحالية، الذي اعتبر وهبي أن “الرئيس سليمان لم يخرج من الهم الوطني بعد خروجه من سدة الرئاسة، انما العكس فالدور الذي لعبه خلال الرئاسة يضع على كاهله مسؤولية وطنية كبيرة حتى لو كان خارج سدة الرئاسة”.
وأضاف وهبي: “كانت جولة افق حول رأيه في المرحلة الحالية وعلى ضوء الاتصالات التي يجريها على المستوى الدولي، والرئيس سليمان لا زال على مواقفه لجهة التأكيد على انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب فرصة ممكنة، ولا زال مؤمنا ان اللبنانيين ان ارادوا يستطيعون انتاج رئيس للجمهورية يكون على مسافة متساوية من الجميع، ويستطيع ادارة الشان اللبناني بما يعيد قنوات التواصل والحوار، وبما يقرّب اللبنانيين من انجاز استحقاق تاريخي وهو ان يكون لدينا دولة ككل دول العالم”.
كما أجرى الرئيس سليمان سلسلة من الاتصالات بالمعنيين لمتابعة الملف الأمني.
وبحث الرئيس سليمان مع وزير الصحة العامة وائل بو فاعور وتيمور وليد جنبلاط بالتطورات السياسية الراهنة وعمل المؤسسات الدستورية.
الى ذلك، زار الرئيس سليمان السراي الحكومي، والتقى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام. وكان في استقباله الامين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي. وادت ثلة من الحرس الحكومي التحية له.
وبعد اللقاء قال الرئيس سليمان إن “الحكومة مسؤولة مكان رئيس الجمهورية وعلى الجميع تمكين الحكومة تنفيذ واجباتها، انطلاقا من الخطر الذي يحيط بنا، من غزة الى العراق حيث يتم تغيير وجه المنطقة هناك دون اي تدخل من المجتمع الدولي”.
ورأى سليمان أن “الخروج من المأزق الحالي يكون بتطبيق الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية والذهاب للاستحقاقات الاخرى. وعن احتمال تأسيسه حركة سياسية، أجاب الرئيس سليمان أن “كل شيء وارد والأهم حالياً، تشكيل جبهة سياسية واسعة لتطبيق اعلان بعبدا”.