
وفي قراءتها لمواقف الرئيس الحريري من الاستحقاق الرئاسي الذي أكد عليه على أنه أولوية تتجاوز ما عداها، تشير مصادر بارزة في تيار “المستقبل” لـ “اللواء”، إلى أن الأمور أصبحت واضحة، بأن لا إمكانية مطلقاً لأن يدعم الرئيس الحريري ونوابه وتياره السياسي النائب عون مرشحاً توافقياً، إذا لم يكن ذلك أولاً ثمرة توافق بين القيادات السياسية المارونية وبمباركة بكركي والبطريرك بشارة الراعي، سيما وأن الرئيس الحريري حريص على وحدة “14 آذار” وعلى استمرار دعمه لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لرئاسة الجمهورية كمرشح عن هذا الفريق حتى الآن، وبالتالي فإن النائب عون مدعو إلى فتح الخطوط مع القيادات المارونية للوصول إلى تفاهم حول الانتخابات الرئاسية إذا كان فعلاً يريد الموارنة أن يتمثلوا بالأقوى، لأنه يبدو مستحيلاً مجيء رئيس للجمهورية دون حصول هذا التفاهم، إلا إذا اقتنع رئيس “التيار الوطني” بالذهاب إلى مجلس النواب وخوض معركة ديموقراطية في مواجهة جعجع مرشح “14 آذار”، بدل الاستمرار في إبقاء البلد رهينة الفراغ والشلل، حيث يضع فريق “8 آذار” مصلحة عون على حساب مصلحة البلد والناس، فإما أن يؤتى بهذا الرجل رئيساً أو لا انتخاب ولا مؤسسات.
وتؤكد المصادر أن المشاورات التي بدأها تيار “المستقبل” مع حلفائه تنطلق من هذه الرواية التي تعتبر أن الوضع لا يتحمل المزيد من الاهتراء الداخلي بسبب سياسة التعنت التي يمارسها فريق “8 آذار”، وهذا ما يفرض على رئيس “التغيير والإصلاح” أن يعي خطورة الموقف الداخلي ويساهم في إنضاج موقف مسيحي يتبنى مرشحاً توافقياً للرئاسة سيلقى تأييد الغالبية العظمى من اللبنانيين لوقف حال الانهيار في المؤسسات وإعادة الوضع إلى طبيعته حرصاً على مصلحة البلد والناس.
