#adsense

ألم يحن الوقت بعد يا جنرال؟

حجم الخط

في وقت يعيش فيه العالم العربي ومنطقة الشرق الاوسط في صراع كبير وتعصف الحروب والثورات في دوله وتهدد باعادة رسم خريطة المنطقة مجدداً وتغيير هويتها خصوصاً في ظل التفريغ المبرمج للموصل من المسيحيين من قبل “داعش” المفبركة بشكل أو بآخر من قبل المحور السوري – الايراني، يبقى كرسي بعبدا، الكرسي المسيحي الوحيد في هذا الشرق، فارغاً لاجل غير مسمى بإعاز مِن مَن يدّعي انه قائد مسيحي الشرق وحامي حقوقهم.

ميشال عون يستمر بالتعطيل، يستمر في مقولة “انا او عمرو ما يكون في رئيس”، لا يريد ان يأتي احد الى بعبدا غيره، هو سيّد القصر. فهو يدرك تماماً كيف ينقذ الشرق من ازمته، هو الذي سيواجه “داعش” ويسحب سلاح “حالش”، هو البطل المنتظر…

في الامس، انتشرت عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي اخبار تتحدث عن تهجير كبير تقوم به “الدولة الاسلامية” بحق مسيحي العراق في الموصل، وبحسب تقارير بعض المنظمات المختصة بوضع المسيحين بالشرق، فان “أكثر من 1000 عائلة مسيحية تركت الموصل بعد أن طردت وسلبت من قبل “داعش” خلال الأيام الماضية”.

الوضع في المنطقة لا يطمئن ابداً، بالتحديد وضع المسيحيين في ظل سكوت واضح للمجتمع الدولي. وفي مواجهة هذه الغيمة السوداء التي تمر فوق رؤوسنا والتي لا نعرف متى ستنتهي، يجب علينا التحرك لمواجهتها وحماية انفسنا. وهذا التحرك لا يمكن ان ينطلق إلّا بانتخاب رئيس مسيحي يعيد العمل لمؤسسات الدولة من جهة ويكون له كلمة واضحة امام المجتمع الدولي لحماية مسيحي الشرق بمساعدة الفاعليات الدينية طبعاً.

حماية مسيحي الشرق ليست الهدف الوحيد، فمن خلال حماية المسيحين تكون قد تأمنت الحماية للشرق بمسلميه ايضاً، لان هذه المنطقة لا يمكن ان تعيش بعيداً عن التركيبة التي نشأت عليها.

في ظل كل ما يحدث حالياً، الم يحن الوقت يا جنرال لكي تتنازل عن “حبك المستحيل” لكرسي بعبدا وان تقتنع بانك لن تأتي رئيساً؟ ألم تقتنع ان لبنان بحاجة الى وقفة ضمير، ان وجد بالطبع، لكي نحميه من الصراعات الدائرة حولنا؟ ألم يحن الوقت كي تحترم القوانين واللعبة الديمقراطية، فإما تنزل الى ساحة النجمة وليفز الاوفر حظاً او  تنحى عن السباق الرئاسي عوض العرقلة؟

مخطئ من يظن ان الدور المسيحي انتهى في لبنان، فمن آمن بلبنان الكبير وضم الاطراف الى جبل لبنان وآمن بان لبنان لجميع ابناءه مسلمين ومسيحين، لن ينتهي دوره لا بل دوره بدأ الان بتوحيد وجهات النظر حول الكيان الوحيد لنا، لذلك لا تفوت هذه الفرصة علينا يا جنرال كما فوتها مراراً منذ سنة 1984 وحروبك العبثية الدائمة، العسكرية والسياسية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل