
قالت اوساط برلمانية مواكبة لـ”المركزية” انه جرى، خلال اجتماع رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ووزير المال علي حسن خليل والوزير وائل ابو فاعور والنائبين غازي يوسف وجورج عدوان على هامش الجلسة غير المكتملة لانتخاب رئيس الجمهورية في المجلس والتي تمحورت حول الملفات المالية وفي مقدمها تأمين الرواتب للاشهر المقبلة، التركيز على عنواني اجراء الانتخابات النيابية او التمديد للمجلس النيابي، وان الاجتماع كان بمثابة جس نبض او استطلاع رأي ليصار الى البناء على مقتضاه لاحقا من قبل اصحاب الوصل والقطع.
وفي هذا السياق، توقفت الاوساط نفسها عند ما صدر من كلام ومواقف لفريقي الرابع عشر والثامن من اذار في الساعات الماضية واعتبرته بمثابة رسائل يمكن البناء عليها، فكلام السنيورة اليوم عن المقاومة ودحرها للعدو الموجه للمتظاهرين المتضامنين مع غزة كان لافتا ومميزا يحمل اكثر من اشارة قد تستتبع لاحقا، كذلك فان كلام رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع عن امكان قبوله باجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية على ما طرح رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون يحمل ايضا في طياته ما يمكن متابعته لاحقا سواء بين الطرفين او فريقي الثامن والرابع عشر من اذار، والبناء عليه لاخراج لبنان من تخبطه الراهن سيما وان الظروف المحيطة تحتم ذلك عاجلا.
وقالت الاوساط ان منحى مواقف النائب ميشال عون امس خالف التوقعات في ما يتصل بردة الفعل على مبادرة الرئيس الحريري بعد حرب التساجل بين اللقاء المسيحي – بيت عنيا بما يمثل، ومكتب الحريري، ما يوحي ان اعتدال عون قد يشكل مؤشرا الى استمرار العلاقات بين الجانبين، من دون استبعاد ان تكون النصائح الدولية والتحذيرات من مغبة الاستمرار في موجة الفراغ الرئاسي، قد بدأت تفعل فعلها مع بدء العد العكسي لدخول مدار الانتخابات النيابية في 20 آب المقبل.