اجراء انتخابات رئاسة الجمهورية يعيد تفعيل الحياة السياسية في لبنان: مشاورات بعدها وتشكيل حكومة جديدة ودرس واقرار قانون انتخابات واجراء الاستحقاق في مواعيده وتحصين الخطط الامنية في كل المناطق وانطلاق الدورة الاقتصادية على جميع المستويات ما يؤدي الى اراحة الناس وتسهيل شؤونهم اليومية وشجونهم الحياتية ايضا.
عدم اتمام الاستحقاق الرئاسي يعني ربط نزاع بين ما يجري في سوريا والعراق والوضع في لبنان، وهو مطلب محور الممانعة، الذي يجهد في هذا السبيل لانه مريح له على مستوى الفوضى والفلتان عند الحدود اللبنانية-السورية ما يسهل حركة “حزب الله” وانتقاله بالكامل ووضعه كل ثقله في دعم بشار في سوريا وربما مشاركته في محاولات استرداد ما خسره المحور المذكور في العراق…
من هذه الحقائق تفهم مبادرة الدكتور سمير جعجع لاتمام الاستحقاق ومثلها مبادرة الرئيس سعد الحريري، واستعداد قوى “14 اذار” للتفاهم على انتخاب رئيس جديد يعيد وضع الامور في نصابها الصحيح ما يؤدي الى فك الارتباط بين صراعات المنطقة والوضع اللبناني الذي يستطيع حينها الصمود وانتظار النهايات الحتمية لهذه الصراعات.
رفض جنرال “13 تشرين” اجراء الانتخابات الرئاسية يأتي من هذه الحقائق اولا ومن معرفته ان الحراك الدائر لا يلحظ له حظوظا داخلية ولا اقليمية وهو يعرف ان كلامه عن انتخابات نيابية اولاً هو تعجيز لا يوصل الا الى استمرار الاهتزازات الامنية في الداخل والى ترابط وثيق بين اوضاع المنطقة والوضع اللبناني وهو الارتباط الذي كان قد بشرنا به بشار الاسد عندما تحدث عن تعميم الفوضى السورية على امتداد خارطة الشرق الاوسط…