دعا الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري إلى “خريطة طريق نعبر من خلالها إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتحقيق الانسحاب من نفق الفتنة والفوضى، وما طرحه الرئيس الحريري خارطة طريق مفصلة على مقاس الوطن وليس على مقاس الأشخاص، من هنا أهمية أن يكون انتخاب رئيس جديد للجمهورية أولوية تعلو على كل الطروحات التي تطيل أمد الشغور الرئاسي، لا سيما تلك التي تريد الانتخابات النيابية قبل الانتخابات الرئاسية”.
الحريري خلال الإفطار الرمضاني السنوي لقطاع المهن الحرة في “تيار المستقبل”، اعتبر أن “الوضع اللبناني يواجه أخطار عدة، وفي مقدمها استمرار الفراغ في سدة الرئاسة الأولى، وإن لم يكن الخطر الوحيد، لكنه الأخطر ربطا بالخطر الذي يواجهه اقتصاد البلد، والذي يمكن تلخيصه بسببين رئيسين، القاسم المشترك بينهما هو “حزب الله” “، لافتا الى أن “السبب الأول يتعلق بالأوضاع المحيطة بنا، وهي أوضاع ستترك آثارا سلبية على مستقبل المنطقة برمتها، وينبغي التصدي لها سريعا بإلتزام إعلان بعبدا وتحييد لبنان عن صراعات المحاور الاقليمية، أما السبب الثاني فهو داخلي ويتعلق بسلوك حزب الله، الذي لم يكتف بالتعامل مع الدولة اللبنانية بمنطق المزرعة، بل تحول إلى تهديد الاستقرار المعيشي والاقتصادي، والتعاطي مع الدولة بوصفها مسؤولة عن تعويض ما يتسبب هو بخسارته، فتارة يجر لبنان إلى حروب “لم يكن يعلم” بنتائجها، ويلقي على عاتق الدولة اللبنانية والدول العربية الشقيقة هم إعمار ما تهدم جراء تلك الحروب ، وطورا يتدخل في شؤون دول عربية شقيقة، فيوتر العلاقات معها، ما يؤثر على حركة الاستثمار والتجارة، وأحيانا يهدد قناصل وسفراء دول عربية، فتعمد هذه الدول إلى تحذير رعاياها من السفر إلى لبنان، مما يؤثر على حركة السياحة”.
ولفت الى أن “حزب الله أدخل البلد في العامين الماضيين في مستنقع الحرب السورية، وجر أهوال تلك الحرب على اللبنانيين، من السيارات المفخخة إلى الانتحاريين، مرورا بانتهاك السيادة اللبنانية على الحدود، وصولا إلى التداعيات الخطيرة على الوضع الاقتصادي وعلى تماسك البلد الاجتماعي والأهلي”، مؤكدا أن “الرد على سلوك حزب الله في القرصنة السياسية والأمنية والاقتصادية يكون بعدم الانجرار إلى منطقه بل بتغليب منطق الاعتدال وبعدم الدخول في نفق الفتنة والفوضى الذي يسعى لإدخال الجميع إليه”.
وتطرق الحريري الى الوضع في طرابلس فشدد على أن “طرابلس بحاجة إلى الإنماء، لكن أهلها لا ينتظرون من أحد دية قتل المدينة وإنهاكها ب 20 جولة عنف، فالجميع يذكر أن حكومة نجيب ميقاتي أقرت لها 100 مليون دولار، لكنها بقيت حبرا على ورق واليوم، ونأمل أن يكون إنشاء الصناديق لإنماء طرابلس حقيقيا لمصلحة أهلها لا وهميا، كوهم ال 100 مليون دولار وغيرها من الوعود”.