مجلس الوزراء دان حوادث غزة والموصل وكلف باسيل توجيه كتابين لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية وأقر دفع الرواتب لموظفي “العام”

عقد مجلس الوزراء جلسة الخميس في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وبحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزيرة اليس شبطيني بداعي السفر.

وبعد الجلسة التي استمرت قرابة الست ساعات تحدّث وزير الإعلام رمزي جريج فأشار إلى أن الجلسة إستهلت بكلمة للرئيس سلام اكد فيها على أولوية إنتخاب رئيس للجمهورية  نظراً للإنعكاس السلبي لإستمرار شغور هذا المركز على مختلف الأصعدة.

ثم اشار الرئيس سلام إلى أن المنهج المعتمد في مجلس الوزراء هو التوافق، غير أن هذا التوافق لم يعتمد من أجل التعطيل وشلّ عمل مجلس الوزراء، لذلك تمنى الرئيس سلام تجنّب التعطيل خصوصاً في الأمور العادية التي لا تنطوي على قضايا مصيرية لاميثاقية.

بعد ذلك توقف مجلس الوزراء عند العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منذ أكثر من أسبوعين، وما أسفر عنه من خسائر هائلة في الأرواح والممتلكات، معرباً عن إستنكاره وإدانته للأفعال الوحشية التي ترتكبها آلة القتل الإسرائيلية في حق المدنيين العزّل، معلناً تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني في صموده ومقاومته وتوقه إلى التحرّر من الإحتلال وبناء دولته المستقلة.

اضاف: إن الحكومة اللبنانية إذ تستغرب الصمت المتمادي أمام هذه الجريمة التي تجري تحت سمع العالم وبصره، تجدّد الدعوة إلى الأخوة العرب وإلى المجتمع الدولي للتحرّك السريع من أجل تحقيق وقف فوري للعدوان.

من جهة أخرى أعرب مجلس الوزراء عن رفضه وشجبه للمارسات التي تجري بحق المسيحيين من أبناء العراق ،وبخاصة في مدينة الموصل، والتي تشكل نقيضاً لكل ما عرفته منطقتنا من تعايش وتسامح عبر تاريخها. واعتبرت أن هذه الأعمال إنما تصدر عن عقل ظلامي همجي، لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالقيم الإنسانية ولا بتعاليم الأديان السماوية.

وعلى الاثر وافق مجلس الوزراء على تكليف وزير الخارجية والمغتربين توجيه كتابين بإسم الحكومة اللبنانية إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، الأول يتضمن طلب مباشرة التحقيقات اللازمة توصلاً لإدانة إسرائيل بجرائم الحرب التي ترتكبها في غزة.

والثاني يتضمن طلب مباشرة التحقيقات اللازمة توصلاً لإدانة المجموعات التكفيرية بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم التهجير القسري والنمو الديني، التي ترتكبها هذه المجموعات في حق المسيحيين في الموصل.

وبعد ذلك عرض وزير الدفاع تماسك الجيش اللبناني حيث أكد مجلس الوزراء ثقته بالجيش اللبناني وتماسكه ودعمه الكامل له في مهامه من أجل الحفاظ على الإستقرار والأمن في لبنان.

ثم انتقل مجلس الوزراء إلى بحث المواضيع الواردة على جدول أعمال اللجنة واتخذ بصددها القرارات المناسبة وأهمها:

أولاً: الموافقة على تعيين العمداء في 14 من كليات الجامعة اللبنانية.

ثانياً: الموافقة على قيام الجامعة اللبنانية بإجراء عقود تفرّغ مع المرشحين المقترحين من قبل وزير التربية الوطنية، الذي يمنح إعادة الصلاحيات لمجلس الجامعة إجراء عقود التفرغ في المستقبل وعلى إعتماد مبدأ المداورة الشاملة في تعيين العمداء مستقبلاً.

ثالثاً: الموافقة على إسترداد مشروع القانون المتعلّق بفتح إعتماد إضافي 1585 مليار ليرة لتغطية الرواتب والأجور وملحقاتها وتأمين الإعتمادات اللازمة للرواتب والأجور من إحتياطي الموازنة بجميع بنودها بعد إلغاء المبالغ المجدولة في الإحتياطي لتغذية مختلف بنود الموازنة.

رابعاً: إلغاء وثائق الإتصال ولوائح الإخضاع الصادرة عن الأجهزة الأمنية حتى تاريخه وتكليف وزراء الداخلية والدفاع والعدل إعادة النظر في الإجراءات المتعلقة بهذا الموضوع .

كذلك وافق مجلس الوزراء على قرارات أخرى متعلقة ببنود عادية لجدول الأعمال المتعلقة بنشاطات بعض الوزراء .

ثم تحدث وزير المال علي حسن خليل فقال: “خلال الجلسة اجريت الاتصالات اللازمة للمباشرة بدفع الرواتب لموظفي القطاع العام والمؤسسات العامة قبل عيد الفطر وبالتالي بدأت الاجراءات فوراً انجاز هذا القرار قبل يوم الجمعة ليتسنى للجميع الحصول على رواتبهم، اود في هذه الفرصة ان اؤكد انني كنت واضحاً منذ اليوم الأول لمباشرة عمل الحكومة بأن لا انفاق دون سند قانوني ودون صدور قانون عن المجلس النيابي، اي انفاق اضافي كان محسوما لدى كل المعنيين بانه يحتاج الى تشريع قانوني وعلى هذا الاساس اخذنا الموقف في ما يتعلق بالرواتب بعد ان أحالت الحكومة مشروع قانون الى المجلس النيابي لتغطية هذه الفروقات ، لن ادخل في النقاش الذي جرى خلال الايام والاسابيع الماضية حول هذه النقطة التي يبقى حلها الامثل والاسلم هو في ذهاب الكتل النيابية مجتمعة الى المجلس النيابي لاقرار قوانين بفتح اعتماداتاضافية على الموازنة والقوانين السابقة لكن ولان هذا الامر لم يحصل لاسباب عديدة ومختلفة وبعد تدخلات ونقاش جرى بين رئيسي الحكومة ومجلس النواب  ومشاورات اجريناها مع مختلف الكتل النيابية قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء تقرر الاتفاق على ان نحول كل المبالغ المتبقية في احتياط الموازنة العامة والقوانين الملحقة لاسيما القانون 238 كل الاحتياط يحول الى البند 13 في الموازنة اي بند الرواتب هذا الامر يمكن ان يحل قضية التغطية للرواتب قانونا بما لا يرفع ولو قرش واحد الاعتمادات المقوننة حالياً لكنه سيؤثر بكل تأكيد على عمل الوزارات والتزاماتها لان بند الاحتياط هو مخصص لتغذية الكثير من اعمال الوزارات المختلفة، هذا الامر يدفعنا للتأكيد على حاجة القوى السياسية المختلفة والكتل النيابية ومجلس الوزراء للاسراع في اعداد مشروع قانون لاعتمادات اضافية والنزول الى مجلس النواب مجدداً لاقراره، لقد فتح خلال الجلسة موضوع الحسابات العالقة عن السنوات السابقة فأكدت بوضوح ان ورش العمل في وزارة المال تعمل بوتيرة عالية من اجل انجاز الحسابات والتي يبقى اجهزة الرقابة وديوان المحاسبة البت بها والمطلوب من الجميع العمل والدفع باتجاه انجازها ليتسنى باسرع وقت اقرار قطع حساب عن السنوان الماضية والمباشرة بنقاش اقرار الموازنة للعام 2014 ولاحقا للعام 2015 وفق التوقيت القانوني لتقديم الموازات.

وتابع: “اليوم بالملخص ما زلنا ملتزمون بالقانون على حساب عصر الانفاق في الوزارات المختلفة ومازالت الحاجة قائمة باسرع وقت ولمصلحة الدولة ومؤسساتها للذهاب الى المجلس النيابي واقرار قانون جديد، اما بت الموازنة او اقرار قانون لاعتمادات اضافية”.

وردا على سؤال حول تأجيل الحلول الجذرية دائما، قال: “هذه المسألة يجب ان لا تدفعنا تحت اي ظرف الى مخالفة القوانين وعهدي بعدم مخالفة القانون لا زال قائما وهذا الامر سيكون تحديا امامنا في المرحلة المقبلة ليس على صعيد الرواتب بل ربما على صعيد الانفاق في مختلف وزارات الدولة”.

وقال الوزير نهاد المشنوق: “بحثنا في ضرورة تصويب الخطة الامنية في طرابلس وتعزيزها والقيام بالمزيد من العمل والشدة والتحرك والحزم لتنفيذها لما يحميها ويحمي كل الناس”.

اضاف لقد طرحت والوزير ريفي الغاء كل وثتئق الاتصال الصادرة عن مخابرات الجيش اللبناني ، وكل لوائح الاخضاع المسجلة في الامن العام التي لا تستند الى مذكرات قضائية وووافق مجلس الوزراء ععليها باعتبارها امر يريح كل المواطنين واي اسم جديد يجب ان يكون هناك راي قضائي فيه .

وقال الوزير اشرف ريفي تعقيبا على كلام الوزير نهاد المشنوق ان هذه الخطوة هي اهم خطوة تؤخذ في مجال الامن حيث لم اي مخبر يتحكم بالناس نهائيا ولم يعد هنالك من دولة امنية بل اصبحنا في دولة قضائية وهذه الخطوة اسايسة لتصويب وتعزيز الخطة الامنية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل