#adsense

“داعش”… يا أسفل مخلوقات الله!! (بقلم ميشال طوق)

حجم الخط

عندما كانت الخليقة كلها كناية عن عائلة واحدة فقط، نشب صراع مميت بين أفرادها أدّى الى قتل أحدهم للآخر بطريقة وحشية. واستمرت الصراعات على مدى تاريخ الإنسان بأشكال وأساليب مختلفة، الى أن دخل العالم عصر الحضارة والتطور واحترام حقوق الإنسان، الذي صيغت له مئات القوانين والمواثيق والشرعات الدولية والأممية، لضبط جماح المقاتلين ومحاسبتهم في ما بعد، للحد من التجاوزات، التي لا بدّ منها ولا غنى عنها.

 لكن أن نشهد في أيامنا هذه، في سنة 2014، مجموعة من أشباه البشر المعتوهين المجانين، تنكل وتذبح وتقتل كل ما هو مختلف عنها بشكل جبان وخسيس، تماماً كما تفعل الحيوانات، فهو شيء يدعو الى الإشمئزاز والقرف والحسرة.

 مجموعة أوباش بعيدة كل البعد عن كل ما يمت للإنسان والحضارة بِصِلة. يريدون العودة بشعوبهم للعيش في العصور الحجرية، متناسين أن التاريخ لا يرجع الى الوراء، إلا ليمقتهم ويمحو أثرهم.

مجموعة من الجبناء السفلة يستقوون على مواطنين عُزّل ليطردوهم من بيوتهم، ومن كثرة إنحطاطهم ودنائتهم، منعوهم من أخذ أي من أمتعتهم وحاجياتهم!! حقاً لم يشهد العالم في العصر الحديث، أسفل وأنذل من هؤلاء الوحوش.

 خيروا المسيحيين بين الرحيل أو القتل أو الأسلمة!! هل هناك إنسان عاقل يقتل ويذبح إنسان آخر أعزل لا حول له ولا قوة؟؟ أليست هذه الصفات من سمات الحيوانات والوحوش الكاسرة والمفترسة فقط؟؟

هل هذا هو الإسلام الذي تبشرون به وتُخيرون الآخرين بالإنضمام إليه؟؟ إسلام الذبح والنهب والسبي والنكاح والإغتصاب وحرق البيوت والمعابد وتدمير المواقع الأثرية؟؟

إذا كان هذا هو الإسلام فعلاً، فأبشروا بنهايته القريبة والقريبة جداً. لكن حسب ما نعلم ونقرأ، فالإسلام أيضاً برّاء منكم، بكل آياته التي تتكلم عن الرحمة وقتل النفس البريئة ومخافة الله، وخصوصاً، إحترام أهل الكتاب وأخذ مشورتهم!!

أيها الآتون من مجاهل التاريخ البغيض الوسخ كأشكالكم والدنيء كأفعالكم، لا مستقبل لكم لا في منطقتنا ولا في أي بقعة من بقاع الأرض. “تَحَيوَنوا” ما إستطعتم، فمصيركم الفناء في مزابله التي تعج بأمثالكم، عاجلاً أم آجلاً.

إن كُنتم تظنون أن المسيحية هي بيوت وكنائس وأديرة فقط، كما ظنّ نيرون وغيره الكثيرون قبلكم، فأعلموا، الكنيسة هي نحن، وصليب ربّ السماء والأرض محفور في قلوبنا وعلى جباهنا، وكل واحد منّا هو مسكن للروح القدس الذي رافق المسيحيين الأوائل وما زال يمشي معنا كل خطواتنا، فأجدادنا بقوته لم يخافوا من الأسود الجائعة التي كانت تلتهمهم، فهل تظنون أننا سنخاف من جبناء أنذال أمثالكم؟

 إذهبوا أيها التافهين وأقرأوا وتعلموا من التاريخ، كم منحط مثلكم مرّ علينا وعلى البشرية وإلى أين إنتهى!! كم من مجموعات كانت تحظى بدعم دول وجيوش عدّة، تقهقرت على أسوار مدننا وأندحرت الى غير رجعة.

إن الله يُمهل ولا يُهمل، وإن كنتم بغبائكم وجهلكم قد فهمتم الإسلام خطئاً، فالكنائس والأديرة التي سطوتم عليها مليئة بالكتب المقدسة التي تُعلم المحبة والرحمة والمسامحة وحب الآخر، اقرأوها فهي تروي سيرة يسوع المسيح الذي تضطهدون، علّ روحه القدوس ينير عقولكم،فتخرجون من ظلامكم وظلمتكم … الى نوره الأبدي الأزلي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل