أطلق وزير الداخلية نهاد المشنوق جملة مواقف سياسية لافتة، منبهاً إلى ان لبنان يعيش حالياً “وسط حريقين كبيرين جداً، الأول هو انهيار الدولة السورية وسط حرب مفتوحة على شعب أعزل بشكل غير مسبوق يتفوّق على مشاهد الحرب العالمية الثانية، بينما يتمثل الحريق الثاني في ترنّح الدولة العراقية واحتمال سقوطها وانشطارها الى زواريب وأحياء ودويلات”.
وذكّر خلال الإفطار الذي أقامه في باحة الوزارة بحضور المسؤولين الأمنيين والإداريين وعدد من الشخصيات الاقتصادية والإعلامية بأنّ تشكيل الحكومة الحالية أتى “كمحاولة لحماية ما أمكن من لبنان على قاعدة ربط النزاع مع من نختلف معهم، ومحاربة الإرهاب من دون مواربة بصرف النظر عن المسؤوليات التفصيلية عن الإرهاب الذي يتسلل إلينا”.
وتوجّه المشنوق إلى الشهداء “من الشهيد الأول رفيق الحريري إلى الشهيد الأخير محمد شطح” بالقول: “ما زلنا نقف عند ما نختلف عليه من السلاح غير الشرعي ودوره المرفوض في الداخل اللبناني خارج مواجهة العدو الإسرائيلي، الى مسألة القتال في سوريا، وصولاً إلى قناعتنا بأنه ليس هناك نظام بديل يحكم العيش الواحد بين اللبنانيين خارج اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب وأنتج ميثاقاً وطنياً وبات دستوراً للبنان”، مضيفاً: “هذه عناوين الخلاف الأساسي ولن نغيّر في موقفنا منها حرفاً واحداً، وما نسعى إليه في هذه اللحظة المعقدة الخطيرة وطنياً وإقليمياً هو تحمل المسؤولية الوطنية عبر تنظيم الخلاف بيننا كلبنانيين وكقوى سياسية منعاً لانهيار الوطن”.