الدفاع عن مجموعة “حزب الله” يعود الى الحاج وجامع!

قبل ساعات على دخول الغرفة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان، في عطلتها الصيفية التي تستمر حتى السادس والعشرين من آب المقبل، أعاد فريق الدفاع عن المتهمين الخمسة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقة، الاعتبار الى تورط النظام الأمني اللبناني- السوري في عملية 14 شباط 2005.

وعلى الرغم من كل ما رُمي إعلامياً من نظريات بنت نفسها على خطة التضليل، بتورط أصوليين سنّة في الجريمة، فإن فريق الدفاع في سياق المحاكمة، لا يجد أمامه للتشكيك بأدلة الادعاء العام التي تتهم مجموعة أمنية من «حزب الله» سوى العودة الى تورط النظام الأمني اللبناني – السوري.

ومنذ انطلاق المحاكمة، يركز الدفاع على العبث بمسرح الجريمة، ولكنه للمرة الأولى، وبمناسبة الاستجواب المضاد لشاهد الادعاء المعاون الأول في قوى الأمن الداخلي محمد عبدو خير الدين (المسؤول عن تصوير الأدلة المستخرجة من مسرح الجريمة)، لجأ الى تسمية اللواء المخلى سبيله علي الحاج.

الدفاع لم يكتف بالإشارة الى وجود المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي (الحاج) في مسرح الجريمة ، بعيد حصول الانفجار في 14 شباط 2005، بل ذهب الى أبعد من ذلك، حين أصر على ربط اسمه باسم اللواء السوري الذي قتله الثوار في دير الزور جامع جامع، كما ربط وصوله الى منصبه العسكري الرفيع، بالإرادة السورية.

ويريد الدفاع، في محاولة انقضاضه على أدلة الادعاء العام، أن يُثبت أن العبث الذي حصل في مسرح الجريمة، إنما كان يهدف الى إبعاد الشبهة عن النظام الأمني اللبناني – السوري، من خلال إلصاق المسؤولية بـ»حزب الله».

لكن الادعاء العام الذي ذهب الى اتهام المجموعة الأمنية في «حزب الله» بتنفيذ الجريمة، يحاول، بدوره أن يثبت للمحكمة أن الأدلة التي بحوزته، أخذت بالاعتبار العبث بمسرح الجريمة كما عدم توافر الحرفية يومها (قال الشاهد إن تعامل القوى الأمنية مع مسرح الجريمة تطور بعد اغتيال الرئيس الحريري)، وذلك من خلال اعتماد الادعاء العام على مجموعة واسعة من الخبرات المتنوّعة والمعقدة.

وبالنسبة لجزء واسع من الرأي العام، وهو شريك بمجريات المحاكمة، بفعل علنيتها، فإن الدفاع يحاول حماية مجموعة باللجوء الى مجموعة من المحور نفسه. بالنسبة لهذا الجزء من الرأي العام، فإن اللواء علي الحاج ثبت ولاؤه لحزب الله كما تبنّي «حزب الله» له، في حين أن اللواء جامع جامع قد قُتل، وهو يقاتل جنباً الى جنب، وبالاتجاه نفسه، مع «حزب الله»، في سوريا.

على أي حال، فإن الغرفة الأولى في المحكمة الخاصة في لبنان بدأت استراحتها، فيما يدخل آخرون في مرحلة قلق جديدة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل