#adsense

فتفت من معراب: نناضل من اجل قضية واحدة هي قضية الانسان ولبنان

حجم الخط

أشار عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت إلى انه “عندما تسلمت بطاقة الدعوة تساءلت لماذا الذكرى التاسعة؟ انها الذكرى العشرين يا حكيم، فعندما سجنت عام 1994 إنقسم اللبنانيون ثلاثة أجزاء: قسمٌ كان ثائراً على ما حدث وقسم هللَ وكان يرى في ذلك نكايات وتصفية حسابات وتمهيداً لقمع الشعب اللبناني، وقسم ثالث وهذا مؤسفٌ ونحن كنا جزءاً منه ونقر أن في بعض أخطاء التاريخ دروساً لنا جميعاً، لم نُدرك أننا ذُبحنا يوم ذُبح الثور الأبيض”.

وأضاف:” لقد اخترعوا الملفات وركبوا القضايا، وعندما عجزوا عن اذلال الناس واخافتهم، طالعونا بملفات التكفير، فكانت قضية الضنيّة التي عشتها، قضيةٌ مركبّة من المخابرات السورية بغطاء من المخابرات اللبنانية، مع العلم أنني اتصلتُ قبل شهر ونصف بالمخابرات السورية واللبنانية لأعلمهم عن تواجد مسلحين في جرود الضنيّة وكان الجوابُ دائماً: لا تخشوا شيئاً، كل شيء تحت السيطرة”.

وأشار الى “أنهم اخترعوا القضايا التكفيرية وما زالوا، ولكننا يومها أدركنا ان هناك نضالاً جديداً قد بدأ، فانطلقت معركة حريات جديدة ولملمة كل اجزاء هذا الوطن من اجل معركةٍ كبيرة لذلك لم نُفاجأ بما حدث في انتخابات العام 2000، ثم ببيان مجلس المطارنة الموارنة الذي عبّر عن نوايا اللبنانيين لتوقهم للسيادة، ولكنهم ارادوا استمرار التنكيل وحين عجزوا عن اخضاع هذا الشعب لجأووا الى التصفيات والاغتيالات بدءاً بشهدائنا الأحياء وصولاً الى الرئيس رفيق الحريري وشهداء ثورة الأرز، فمنطقهم كان الغاء الآخر، ومنذ ذلك اليوم نعيش في هذه الظاهرة، انظروا اين اصبحنا في هذه المنطقة، فنحن نعيش في مثلث الإرهاب وإغراق البلد والمنطقة بدماء كثيرة، فأحد أضلاعه في غزة واطفالها الجياع والموتى والجرحى في مراكز الأمم المتحدة، غزة الجريحة التي لها منا كل تحية بسبب الارهاب الاسرائيلي الصهيوني، ولكن الغريب ان البعض يدّعي الممانعة والمقاومة ضد هذا الارهاب ولكنه يُفرّق بين طفل فلسطيني يُقتل برصاص اسرائيلي وطفل سوري يُقتل برصاص بعثي”.

وتابع: “جميع هؤلاء الأطفال هم أطفالنا سواء في غزة ام في الموصل الذين يُشنّع بهم في هذه الأيام، أما الضلع الثاني للأسف فهو ان هناك شريكاً لبنانياً يساهم به في سوريا، بينما الضلع الثالث هو الضلع الارهابي في الموصل الذي يسعى الى تدمير مفاهيم الاسلام، اسلام السماح وقبول الآخر واسلام الحديث “لا إكراه في الدين”، اسلام حماية المجتمع والدفاع عن الناس جميعاً، هذا هو الإسلام، أما إسلام الغاء الآخر فهو لا يمتُ الى الإسلام بصلة، اذ ليس هناك من اسلام معتدل واسلام متطرف بل اسلام واحد…”

وقال:” إننا نعيش مرحلة صعبة جداً وأنت يا دكتور جعجع في نضالك أسست لمرحلة جديدة ورحبت بتلك اليد الممدودة من اطراف سياسية أرادت فعلاً أن تؤمن ان لبنان أولاً هو الحلّ، وان الدولة هي الحلّ، والحلّ لا يكون بالفتن وبتبني مصالح ايرانية أو شهوانية لأي دولة أخرى، بل بتبني مصالح الدولة اللبنانية، والحلّ لا يكون بتبني مصالح شخصية وفردية بل بمصالح هذا المجتمع اللبناني كافةً…”

واستطرد: “نحن في قوى 14 آذار نمثل هذه الرسالة التي يجب ان تتوجه لا الى الشعب اللبناني فقط بل الى الشعوب العربية كافة والربيع العربي مع كل مآسيه، اذ نحن في مرحلة ثورة حقيقية في العالم العربي لأن الثورة تعني رفض الأمر الواقع والثورة عليه… ونحن نطرح في قوى 14 آذار المثال الأعلى لكيفية بناء مجتمع متكاتف متضامن يكفلُ العيش الواحد قبل العيش المشترك حتى، ويكفي أننا نناضل من اجل قضية واحدة هي قضية الانسان ولبنان، ورسالتنا موجهة الى كل الدول المحيطة بنا ولاسيما في العراق وسوريا بأن ما قدمناه في 14 آذار من رسالة تعاون وانفتاح وسلام نبني عليها مستقبل هذا البلد هي الوحيدة المولجة بإيجاد الحلول، اذ لا حلول بالقوة والعنف…”

وذكّر فتفت بالموقف الشجاع لرئيس “القوات” حين قدم اعتذاره امام الجميع في ملعب فؤاد شهاب، اذ لم يسبق لأحد أن اعتذر من أمراء الحرب بل على العكس استلموا الحكم على اعلى المستويات في الدولة وما زالوا يقومون بالممارسات الميليشياوية ذاتها، إنهم يسعون للسيطرة على الدولة بالمنطق نفسه، لكن نحن نرفض منطق السلاح والاستقواء على الآخرين اذ أننا دعاة بناء البلد من أجل أولادنا وشبابنا ومشروعنا مشروع دولة وسلام وسيادة وحرية واستقلال”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل