
الله معكن، دكتور سمير جعجع (وانا بحب عيطلك حكيم)، النائب ستريدا جعجع رفيقة دربنا من هاك الايام، السادة النواب والوزراء والسفراء والاصدقاء والرفاق.
انا كتير فخورة ومتلانة فرح وعز لأني قدامكن اليوم بهالمناسبة، لي كتير منا بيعتبرا ذكرا لأيام حزينة، لأوقات صعبة اوقات خوف وهرب ودموع.
يمكن مظبوط هيك، بس ما تنسو ابدا ابدا ابدا انو ما في قيامة ومجد وفرح بلا الجلجلة والعذاب والخيانة، ونحنا اليوم قواتيا بزمن القيامة.
كتير عم يسألو مين أنا، براس مرفوع وعنفوان عالي وبكل فخر بقدملكن حالي.
انا كلارا رفيق سعادة، بنت رفيق قائد القوات بالاعتقال، بنت قواتية ومقاومة من بلدة عمشيت، أنا بنت الاضطهاد، والاعتقال والخوف والبطولة والمقاومة والقيامة.
أنا عمري من عمر الزنزانة لاني جيت على هالدني يوم 8/7/1994 وكان بيي صرلو شهرين وثلاث جماع بالاعتقال.
أنا بنت متل كل هل بنات، وكمان مش متل كل البنات، مش متل كل البنات لأني خلقت وما كان بيي موجود حدي وكبرت ما كان بيي حدي، درست وما كان حدي.
سخنت ما كان حدي، مرأ 11 عيد ميلاد ما كان حدي، ولما كنت اسأل عنو كانو يقولولي بالشغل، وكنت قول: ولو شو هلشغل!
لا فرصة لا أحد ولا عيد، ولا بعيد ميلادي كان يطلّ، ولا بكَرَه ولا بفرح كان يطلّ، كنت مفكرة انو رح يرجع مليونير ومعو لألي هدايا كتيرة.
تا كانت المفاجأة: صبي بالمدرسة صرخ فيي وقال: روحي روحي انتي عم تحكي، انتي بييك محبوس بييك بالحبس، يه ! بيي مش بالشغل؟! ما في هدايا؟! بيي بالحبس؟!
الدنيي تغيرت، بلشت افهم أمور كتيرة: اسأل ليش بيي بالحبس؟ كلن قالولي لأنو قوات، شو يعني قوات؟ ما في جواب، في خوف، بعدين منخبرك يا كلارا.
ما كنت ناطرا يخبروني لأنو يومتا بلّشت افهم شو يعني قوات، بتعرفوا ليش؟
لأني بلشت عيش قواتيتي بالفعل، بلّشت عيش المقاومة. تحولت من انسانة مسالمة سهلة لأنسانة بتنتفض شرسة اذا حدا جاب سيرة بييا أو القوات.
بلشت اطلع مع أمي وعمي تشوف بيي، وهونيك التقيت يا حكيم بأبطال ومقاومين علموني الرجا والامل والصبر وقوة الاحتمال والثقة.
عمو فريد كل مرة كان يقلي: كلارا بييك بطل والفرج جايي، والست كانت تعلمني المثابرة والصمود والفرح وتقول دايماً لامي ولإلي:ممنوع الزعل، اوعا الزعل اوعا.
منون ومن امي تعلمت عيش الحزن فرح، والخوف شجاعة، والقهر كبريا وعزة نفس، كنت شوف السجين بطل والسجان جبان.
كل شي بحياتي تأخّر، معموديتي تأخرت اول قربانتي تأخرت، لأنو الأمل كان سلاحنا وكنت أعرف انو بالآخر ما رح يصح الا الصحيح.
قطع المشوار، والصغار صارو كبار، وتعلّمو انو الحياة وقفة عزّ، ونحنا وقفناها، وتعلّمو المجد بينعمل، ونحنا عملنا، وكرامة الانسان كرامتنا، فوق كل اعتبار، وحريتنا ما حدا في ياخدها منا.
واليوم بهالذكرى اللي صارت ذكرى، برجع بقول: نحنا القوات منقطع بالنار منطلع دهب صافي، منقطع بالنار منطلع خبز مقمّر عاموائد التضحية والعطاء، منحمي مجد لبنان، ومنسهر عا حريتو.
المقاومة كلمة: وقفة وفا، والقوات هيي المقاومة اللبنانية، هيي كلمة الحق هي وقفة العزّ هيي شجاعة الشهدا وهيي الوفا وللوفا عنوان.
عاشت القوات، ليبقى لبنان.