
رأى عضو تكتل “القوات اللبنانية” وكتلة “نواب زحلة” النائب شانت جنجنيان، أن الإنتخابات الرئاسية وصلت بفعل سياسة التعطيل التي تنتهجها كل من الرابية وحارة حريك الى أفق مسدود، وباتت بحاجة الى معجزة سماوية لإنجازها، ففي الوقت الذي تسعى فيه قوى “14 آذار” الى خرق جدار التعطيل بمبادرات إنقاذية، تأتي مواقف “حزب الله” وعون على اختلاف أهدافهما من التعطيل، لتؤكد بأن قصر بعبدا لن يشهد دخول الرئيس العتيد، أقله في المرحلة الراهنة، معربا بالتالي عن قناعته بأن الإنتخابات الرئاسية ستبقى معطلة وأن كل مبادرة لإنقاذها لن تبصر النور ما لم يقتنع المعطلون بأن قوى “14 آذار” لن تستسلم للأمر الواقع ولن تسلم موقع الرئاسة الى المجهول.
جنجنيان وفي تصريح لـ “الأنباء” لفتالى أن الدور التعطيلي الذي يلعبه العماد عون، لا تقتصر أهدافه عل تحقيق حلمه الرئاسي فحسب، إنما أيضا على خدمة السياسة الإيرانية القاضية بتجميد الإستحقاق الرئاسي في لبنان الى حين إنجلاء الصورة الإقليمية من جهة، ووضوح الرؤية على خط المفاوضات حول الملف النووي من جهة ثانية، ما يعني من وجهة نظر جنجنيان أن العماد عون شريك أساسي في إغراق لبنان بالوحول الإقليمية، وهي الشراكة التي إن أكدت شيئا فهي تؤكد عدم أهليته السياسية لقيادة السفينة اللبنانية، معتبرا بالتالي أن على العماد عون أن يقتنع بأن تحالفاته المحلية والإقليمية لا تستوفي الشروط المطلوبة سياديا لجلوسه على كرسي الرئاسة، وما عليه بالتالي سوى العدول عنها على قاعدة “الرجوع عن الخطأ فضيلة”.
ونفى جنجنيان أن يكون الدكتور جعجع متصالحا مع إقتراح العماد عون بإجراء الإنتخابات النيابية قبل الرئاسية، معتبرا أن كلام جعجع بأن “نذهب الى إنتخابات نيابية تحت عنوان الوصول الى رئيس”، لا يلغي تمسك “القوات اللبنانية” وسائر قوى
“14 آذار” بأولوية إنتخاب رئيس للجمهورية، إنما هذا الكلام أتى في سياق التأكيد على رفض “القوات اللبنانية” التمديد للمجلس الحالي، مؤكدا وجود تضارب بالعمق ما بين تطلعات العماد عون الرامية الى إجراء الإنتخابات النيابية قبل الرئاسية، إعتقادا منه أنه قد يستطيع تكوين معادلة نيابية جديدة تفتح أمامه الطريق الى قصر بعبدا، وما بين حرص الدكتور جعجع على إحترام الإستحقاقات الدستورية وإجرائها في مواعيدها، مشيرا الى أن “القوات اللبنانية” ليست بوارد الإنفراد أساسا في قرار مماثل، إنما تتخذ قراراتها فيما يخص التوجه العام بالتوافق مع كافة حلفائها في قوى “14 آذار”.
وعن قراءته لإتصال نصرالله برئيس حركة “حماس” خالد مشعل وإعلانه عن استعداد الحزب تقديم الدعم له في مواجهة العدوان الإسرائيلي على غزة، أكد جنجنيان أن اللبنانيين كل اللبنانيين متعاطفون مع الشعب الفلسطيني في محنته، إلا أن هذا التعاطف العام حول قضية محقة، لا يجيز لا لحزب الله ولا لغيره تجاوز دور الحكومة والمؤسسة العسكرية في إتخاذ قرارات من شأنها أن تستدرج العدوان الى الأراضي اللبنانية، علما أن “حزب الله” ليس بوارد توسيع رقعة إنغامسه بالحروب وفتح جبهة الجنوب للتخفيف عن غزة، بدليل مساهمته وللمرة الأولى في البحث عن مطلقي الصواريخ باتجاه إسرائيل، لمنعهم من جرّ الجنوب الى حرب لن يكون بمقدوره التعاطي معها على غرار تعاطيه مع حرب تموز 2006.