إبحثوا عن سمير جعجع آخر

شاوول شاوول لماذا تضطهدني ؟؟ فأجاب بولس (شاوول) من أنت يا ربّ! وحتى اليوم هذه هي حال المسيحيين، يُضطهدون، يُقتلون،  يُهجّرون، يقاوِمون ويَسألون: “شاوول شاوول لماذا تضطهدني”. واليوم العراق تسأل “داعش داعش لماذا تضطهدني”.

من شاوول إلى داعش مروراً بالكثيرين الكثيرين، لبنان كان له “حصة السبع”، وبين الأسلمة أو الذمية والشروط العمرية، وبين القتل والتهجير، مسيحييو لبنان كانوا كما دائماً حيث لا يجرؤ الآخرون فكان خيارهم “المقاومة”. نزحوا إلى الجبال، لجؤوا إلى الوديان، صنعوا حياةً من اللاحياة وصمدوا!

أجدادنا صمدوا وبقوا وللحكاية تتمة إسمها “القوات اللبنانية”، وللحكاية تتمة إسمها أبطال عين الرمانة وأبطال زحلة وبلا وقنات وإنتصارات لا تحصى ولا تُعد… وكانت أشرفية البشير هي بداية العهد الجديد من الحكاية فسفكت الدماء لأجل خلاصنا وخلاص الوطن.

 وحتى تبقى لنا الارض ترك ذاك المناضل “رداء الطب الأبيض” ليرتدي “ثوب الكرامة الأحمر” مستبدلاً “السماعة” ببندقية… كمش مسبحته، عانق الصليب ومشى درب جلجلة لبنان… إنه سمير جعجع الذي حمل صليب الإعتقال بفرح وشجاعة وإيمان على رجاء قيامة لبنان. دخل بكامل حريته سجنه الصغير رافضاً بذلك زج وطن الأرز بسجنٍ كبير كان قد أعدّ له مسبقاً. 11 عاماً من النضال وراء القضبان، خرج جعجع ليخرجنا معه من العبودية التي لم ندعها يوماً تنال منا وليحررنا من إحتلالٍ “سوري أسدي” فُرض علينا، إلا أن البعض أبى نفض غبار الذمية عنه، فللبعض حسابات أخرى لا يدركها الرجال الرجال.

من هنا أنطلق لأدعوكم أنتم أخوتنا المسيحيين في الموصل ألا تخافوا!! فالرب قال “أنا معكم حتى انقضاء الدهر” وإذا كان الرب معنا فمن علينا؟؟ أدعوكم لتصمدوا وتقاوموا كما فعلنا نحن من قبلكم وكما فعلت “القوات اللبنانية”. فنحن الذين إنتصرنا على جيوش العالم وعلى المماليك لن يخيفنا لا داعش ولا حالش ولا غيرهما..فاليأتي من يأتي وليفعلوا ما يحلو لهم، صلباننا ستبقى معلقة في أعناقنا، كنائسنا ستبقى مفتوحة، وأجراسنا لن تتوقف عن القرع، شاء من شا وأبى من أبى.

 نحن قوم استُشهد أبطاله واعتُقل  شبّانه واضطّهد أبناؤه وسفكت دماء رهبانه لأجل كلمة الرب، وبالرغم من ذلك بقينا في لبنان والشرق.. فمما نخاف بعد؟! مما نخاف ونحن يوم اعتمدنا لبسنا المسيح وأصبحنا لله أبناء.. نحن أبداً ودائماً حيث لا يجرؤ الآخرون!!! ثوروا يا مسيحيي العراق العظماء، فإن الثورة تولد من رحم الأحرار.

 إبحثوا بين شعبكم عن سمير جعجع آخر، فالإحتلال كمرض العضال لا يقضي عليه إلا “حكيم”… 26 تموز حكيم لبنان إلى الحرية، 26 تموز العراق يبحث عن حكيم يمنع عنه العبودية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل