
سيطر تنظيم “الدولة الاسلامية” الجمعة على مقر “الفرقة 17” في ريف الرقة الشمالي.
حسم أمر “الفرقة” بعد تضارب في الأنباء، إذ بعد الهجوم الذي شنّه مسلّحو “داعش”، تأكّد خبر سيطرة التنظيم عليها، بحسب مصدر ميداني سوري.
وقال المصدر لـ”الأخبار”: انسحب عدد من جنود الفرقة باتجاه اللواء 93 في منطقة عين عيسى في الريف الشمالي الشرقي، أما من تبقى منهم فهم مفقودون ومصيرهم مجهول.
ورجّح المصدر استمرار “داعش” في معاركه في هذه المنطقة حتى يسيطر عليها بشكل كامل، ما ينذر بإعداده لشنّ هجوم على “اللواء 93”. ويعتبر “اللواء 93” ومطار الطبقة العسكري آخر مواقع الجيش في محافظة الرقة.
وبعد أن نشر “داعش” صوراً لعناصر في الفرقة أعدموا وقُطعت رؤوسهم، أشار المصدر نفسه إلى أنّ “عمليات الاعدام استمرت أمس بحق عشرات الجنود الذين أسروا”. ونشر “الدولة” والمواقع الموالية له الجمعة شريطاً مصوراً ظهر فيه عناصره يتجوّلون داخل مقار “الفرقة 17”.
وذكرت مصادر إعلامية مقربة من “الدولة الإسلامية” أن جنود الجيش السوري، الذين انسحبوا باتجاه قرية أبو شارب، وقعوا في كمين محكم، حيث تمّ قتل حوالي 75 جندياً منهم، في الوقت الذي حدثت فيه اشتباكات عنيفة مع إحدى المجموعات التي انسحبت باتجاه قرية الرحيات من دون معرفة حصيلة هذه الاشتباكات.
وفي السياق ذاته، نشرت صفحات جهادية صوراً قالت إنها لدفعة جديدة من أسرى الجيش السوري الذين نفذ فيهم حكم الإعدام، وعلّقت رؤوسهم على السياج الحديدي لدوار النعيم في مدينة الرقة، مشيرة إلى وجود حوالي 100 جندي سوري في أسر “داعش” وأنه تقرّر قتل الجميع، لكن على دفعات.
ومن شأن هذا التقدم الجديد الذي حققه التنظيم المتشدّد أن يعزز من قدراته عسكرياً ومادياً ومعنوياً، الأمر الذي يثير مخاوف إضافية من تنامي هذه القدرات التي كانت شهدت طفرةً نوعيةً منذ سيطرته على مدينة الموصل في العراق قبل حوالي شهرين، لاسيما أنه حصل من “الفرقة 1” على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر. وتتحدّث بعض مصادر «داعش» عن حصوله على 30 مدفع هاون وثلاثة آلاف كلاشينكوف، و100 رشاش ثقيل، و200 عربة، وكمية كبيرة من المسدسات.
وبعد السيطرة على المباني التي تحوي مكاتب الضباط، سرّب إعلاميو “داعش” وثيقة قالوا إنهم وجدوها في مكتب قيادة الفرقة ـ اطلعت عليها “السفير”، ولكن لم يتسنّ التأكد من صحتها – تثبت أن قيادة الجيش السوري كانت تتوقع أن تشهد “الفرقة 17” هجوماً عليها خلال عيد الفطر، الأمر الذي دفعها إلى إرسال برقية إلى قيادة الفرقة تتضمّن مجموعة من الإجراءات التي يجب اتخاذها للاستعداد وصدّ الهجوم.