* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
نزل الفلسطينيون في غزة بكثافة إلى الشوارع والمناطق التي كانت عرضة للعدوان الاسرائيلي على مدى عشرين يوما، وانتشلوا أكثر من مئة جثة، مما رفع حصيلة الشهداء إلى أكثر من ألف والجرحى إلى أكثر من ستة آلاف.
وتم ذلك خلال الهدنة الانسانية لاثنتي عشرة ساعة، التي تنتهي بعد قليل عند الثامنة، والتي طلب مؤتمر باريس بتمديدها لاثنتي عشرة ساعة أخرى.
ولم يتوصل المؤتمر إلى حل يوقف العدوان الاسرائيلي، في وقت يعود مجلس الأمن الدولي إلى مشاوراته حول الورقة الأردنية المقدمة باسم العرب.
وقد استدعت الخارجية المصرية القائم بالأعمال التركي، احتجاجا على تصريحات لأردوغان طالت الموقف المصري، تزامنت مع استئناف الطيران التركي رحلاته الى مطار بن غوريون في مناسبة الهدنة الانسانية.
وفي بيروت، تضامن المجلس النيابي مع الشعب الفلسطيني، وأيضا مع مسيحيي الموصل، بجلسة تميزت بعدم مقاربة الكلمات للوضع المحلي والاختلافات القائمة، بإستثناء الدعوة الى انتخاب الرئيس المسيحي الوحيد في الوطن العربي، كما قال الرئيس تمام سلام.
الرئيس نبيه بري لخص الموقف النيابي من شأني غزة والموصل، بدعوة المحافل الدولية والاسلامية والعربية للتدخل، والعمل على وقف ارهاب “اسرائيل” و”داعش”.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”
تجاوز العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة عتبة الثمانية عشر يوما، من دون أن تبلغ القيادة الصهيونية أي من أهدافها، اللهم باستثناء قتل المدنيين من أطفال ونساء لامس عددهم الألف شهيد.
في المقابل، تفرض المقاومة الفلسطينية بصواريخها وصمود أهلها شروطها في أي مبادرة أو تسوية مقبلة تسعى إليها اسرائيل لحفظ ما تبقى من ماء وجه جيشها القبيح، وما هدنة جس النبض لنصف يوم مضافا إليه أربع ساعات، إلا خير دليل على الضعف الاسرائيلي، وأن حسن النية هو مصطلح لا وجود له في القاموس الصهيوني المصلحي.
وفي الإطار نفسه، كانت باريس تجمع وزراء خارجية الولايات المتحدة وتركيا وقطر وعدة دول أوروبية، في محاولة لإطالة أمد الهدنة والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وعلى نية التضامن مع مسيحيي الموصل ومع قطاع غزة، جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري، تحت قبة البرلمان، جميع الكتل في مشهد استثنائي بحجم القضيتين. وأصدر مجلس النواب بيانا تلاه الرئيس بري ودعا خلاله إلى رفع الحصار عن غزة واتخاذ الإجراءات الآيلة إلى محاكمة المسؤولين الاسرائيليين كمجرمي حرب. كما دان البيان الجرائم الارهابية المتمثلة بعمليات الفرز الديموغرافي والتهجير القسري للمواطنين الأصليين في الموصل وجوارها من المسيحيين، وشدد على ضرورة وجود تحرك دولي فعال لوقف هذه الجريمة الارهابية المنظمة ومحاكمة مجرمي الحرب التكفيريين.
ومن بيروت كان نائب وزير الخارجية الايرانية حسين أمير عبد اللهيان يقول بصوت عال يكاد يصل مسمع الأراضي المحتلة ومن يعنيهم الأمر: المقاومة الفلسطينية لم تستخدم خلال الأسابيع الماضية، ورغم كثافة صواريخها، سوى ثلاثة بالمئة من ترسانتها وإمكانياتها، وإذا لم يستجب العدو الاسرائيلي للمطالب المحقة للشعب الفلسطيني، فإن المقاومة الفلسطينية في غزة سوف تغير المعادلة بالشكل الذي سوف يثير دهشة العالم بأسره، ومن يعش ير.
في مجال آخر، أكد عبد اللهيان للرئيس بري عن استعداد بلاده لوضع كافة مذكرات التفاهم مع لبنان موضع التنفيذ فيما يخص قضية الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”
بلغة الأرقام أوقفت الهدنة المؤقتة عداد الشهداء في غزة، عند الألف شهيد وما يفوق الستة آلاف جريح.
وبلغة العنفوان والاباء كسر صمود شعب غزة هيبة جيش اسرائيل، واسقط معادلات، وأسس لوقائع ومسارات، وانتصارات.
رغم الألم ما زال يسري الأمل، فإن كان أهل غزة يتألمون لشهدائهم، وعلى بيوتهم وأرزاقهم، فإن اسرائيل تتألم وتتحسر على سياحة واقتصاد وشلل في نواحي الحياة، ورعب يرافق المستوطنين إلى الملاجئ، وصدمة كلما لاح في الجو شبح صاروخ، والأخطر هو سقوط أربعين قتيلا بين ضابط وجندي من نخبة جيش الاحتلال.
حكومة نتنياهو تمسكت بحبل الهدنة، لاطالة أمدها، وتوسلت من لقاء باريس الدولي قرارا يجدد سريان مفعولها، لعل ضغوط واشنطن وحلفائها الاقليميين تتمكن من فرض تسوية تحفظ ماء الوجه، وتساعد مكائد السياسة في التخلص من الصواريخ والأنفاق، بعد ان عجزت عنها جحافل العسكر وجرائمه.
غير ان حسابات غزة المعتصمة بحبل العزة والمتمسكة بوحدة شعبها وفصائلها المقاومة، والمستندة الى ثبات شعبها الاسطوري لم تطابق حسابات المتآمرين، وها هي ما تزال بعد عشرين يوما ترد الصاع، وتكيل الضربات الموجعة لنخبة جيش العدو، مؤذنة لأهلها وناسها، والعرب والمسلمين أن النصر قريب.
لبنان المكتوي بنيران الحراب الاسرائيلية، جمعت غزة تناقضاته السياسية، وتفوق التضامن مع غزة ومسيحيي الموصل على كل ملفات الداخل، ليخلص نواب الأمة إلى نتيجة تماهي الارهاب في فلسطين مع الارهاب التكفيري في العراق، وإلى الدعوة لمحاكمة المسؤولين الاسرائيليين والتكفيريين لارتكابهم جرائم حرب في غزة وبحق مسيحيي الموصل.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
تستحق غزة ان يتضامن مجلسنا النيابي معها، فمآسيها تحت نيران اسرائيل المتفلتة من كل قيد أخلاقي تجاوزت كل الحدود. وتستحق الموصل ومسيحيوها المهجرون، ضحايا أوقح عملية “ترانسفير” في العصر الحديث، ان يتضامن مجلسنا النيابي معها. ولكن وبما أن الحقائق التي تولدت من جريمتي غزة والموصل تقول بأن الوقاية خير من التضامن بعد فوات الأوان، فإن على مجلسنا الكريم ان يتضامن مع لبنان قبل ان يطبق عليه “الداعشيون” الجدد الذين يفسرون الدستور، كما يفسر انجيل يهوذا حياة وموت المسيح.
ولا بد، والزمن زمن المآسي والتضامن مع ضحايا القهر في غزة والموصل، لا بد ان يتنبه المسيحيون اللبنانيون الى واقعهم فيتضامنون حول قضاياهم، بل حول قضيتهم الأولى والمتمثلة في ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية لأنهم بذلك يحمون دورهم الفريد ويحمون كل المكونات الوطنية.
في الانتظار الحكومة اللبنانية فككت لغم الجامعة اللبنانية وبقي أمامها تفكيك لغم سلسلة الرواتب، كي تكون جاهزة لمواجهة التحديات الأمنية المتعاظمة على الحدود الشرقية، ولمواجهة الهرطقة الدستورية الأكبر والمتمثلة في تمديد مجلس النواب ولايته الممددة، ولمواجهة الهرطقة الاخلاقية غير المسبوقة التي يظهر المجلس من خلالها ان الجمهورية قابلة للحياة من دون رئيس لكنها تضمحل من دون مجلس للنواب.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”
ما فرقته السياسة جمعته الانسانية. فالمجلس النيابي الذي ضعضعت عقده الانتخابات الرئاسية، وعطلت جلساته سلسلة الرتب والرواتب، جمعته اليوم غزة والموصل:
فالموصل التي تشهد على فصل جديد من درب آلام المسيحية المشرقية، جمعت الاضداد اللبنانيين. وغزة الرازحة تحت وطأة عدوان اسرائيلي تجاوز عدد ضحاياه الآلف، جمعت المختلفين لبنانيا.
من مختلف الفئات والكتل اجتمعوا، استنكروا، رفعوا الصوت، ولكن الأهم: هل يسمع العالم صرخات الشرق المشلع بين ارهاب اسرائيلي، وارهاب تكفيري “داعشي”؟ أو ان المصالح الخارجية ستبقى على حالها، بين عالم حريص على حماية اسرائيل رغم فظاعة الصور اللا انسانية التي تكشفت خلال ما سمي بالهدنة الانسانية، وعالم يراهن على الارهاب والتكفير والقتل والذبح والتهجير، ليحقق مكاسب ميدانية يصرفها في موازين الربح والخسارة ضمن حرب النفوذ على الشرق؟
جرح غزة يستمر في النزف، وجلجلة مسيحيي الموصل مستمرة، والتضامن مستمر. عل العالم يسمع!
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
لأهالي غزة موعد مع الحياة حتى منتصف الليل. فقد وافقت إسرائيل على تمديد الهدنة الإنسانية أربع ساعات إضافية.
هدنة كانت مناسبة لانتشال المزيد من جثث الشهداء من تحت الأنقاض. وباستثناء هذا التمديد، لم يصدر أي إنجاز ملموس للمفاوضات الجارية في باريس بين وزراء خارجية قطر، تركيا، الولايات المتحدة، وعدد من الدول الأوروبية.
وفيما غزة تعيش آلامها، تدور معارك عنيفة بين “الدولة الإسلامية” وقوات النظام في سوريا. معارك يبدو هدفها ترسيم الحدود بين الطرفين، عبر القضاء على جيوب النظام في الرقة ثم دير الزور.
أما في العراق، فبموازاة تهجير المسيحيين من الموصل، تنقض “الدولة الإسلامية” على مقدسات المسلمين أيضا، وتفجر مرقد النبي شيت، الذي يعتبر الابن الثالث لآدم وحواء، وذلك بعد يوم على تفجيرها مرقد النبي يونس.
لكن الفكر “الداعشي”، الذي ينبذ المختلفين معه في العقيدة الدينية، يبدو أقرب إلينا مما نظن. إنه قابع داخل الحكومة اللبنانية. فبعد تصريحات فاضحة بعنصريتها لعدد من الوزراء، جاء دور وزير العمل سجعان قزي الذي نقلت عنه “الوكالة الوطنية للإعلام” قوله في ذكرى شهداء السريان ما حرفيته: “جربنا كل اشكال الحياة المشتركة، الدولة الواحدة، المنطقة الواحدة، القرية الواحدة، فماذا جنينا من كل هذه التجارب منذ الف وأربعمائة سنة؛ جلجلتنا بدأت عام 632 ولا نزال حتى اليوم، وما لم يأخذوه في زمن الفتوحات، يريدون أخذه في زمن الثورات”.
حتى الساعة، لم يصدر أي توضيح لهذا الكلام. كما لم يصدر أي تعليق رسمي عليه، رغم أنه كلام يستعيد أسوأ أدبيات الحرب الأهلية، ويضرب أسس الكيان اللبناني، وهو صادر عن وزير لحزب ممثل بثلاثة وزراء في حكومة سميت “حكومة مصلحة وطنية”. فإلى أين يريد جرنا سجعان قزي؟ وأي شياطين يحاول إيقاظها؟ وهل يواجه بكلامه هذا مشروع “داعش” أم يلاقيه في منتصف الطريق؟ وهل تكفي بعد كلامه هذا دعوته إلى الشراكة مع المسلمين؟
مآسي اللبنانيين لا تقتصر على عالم السياسة. ففي مطار واغادوغو، مأساة من نوع آخر. مأساة انتظار أحبة لن يعودوا.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”
منتصف هذه الليلة تنتهي الهدنة الانسانية التي يعيشها قطاع غزة، بعدما نجحت الاتصالات الدولية بتمديدها أربع ساعات فقط.
الهدنة الانسانية كشفت عن هول الجرائم الاسرائيلية ليتجاوز عدد الشهداء الألف، بعدما سحبت فرق الانقاذ هذا النهار أكثر من مئة وخمسين جثة. كذلك أظهرت الصور الأولية التي تم بثها من حي الشجاعية انه سوي بالأرض تماما.
لبنانيا، وبعدما عجز المجلس النيابي عن عقد جلسة انتخاب رئيس جديد بفعل تعطيل النصاب، نجحت غزة ومعها مسيحيو الموصل بتأمين هذا النصاب في جلسة تضامنية من البرلمان اللبناني.
في هذا الوقت لا يزال انجاز الغاء وثائق الاتصال ولوائح الاخضاع الموروثة من نظام الوصاية الامني السوري، يجد صداه الايجابي شمالا، لاسيما المعنيين بهده اللوائح وعددهم بالالاف.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”
هل تدخل غزة الألفية الثانية في الشهادة، أم الهدنة الممددة أربع ساعات إضافية ستعطي فرصة لتقدم مفاوضات وقف النار؟
حتى الساعة غزة فاقت الألف شهيد، لكنها لا تساوم ووعد الشهداء عليها أن يرفع الحصار، فهؤلاء لم يموتوا لكي تحيا الصفقات التي تضمن أمن المستوطنين من دون الغزيين. وأي صفقة غدا عليها احترام دماء الذين رحلوا والاحتفاظ بحقوقهم ضد عدو انتهك علاماتهم المدنية واستهدفهم في طفولتهم، في حرمة نومهم، في مستشفياتهم وفي مدارسهم ومقار الأمم المتحدة التي لجأوا إليها وما تعلموا من تجربة قانا الأولى، وما اعتقدوا أن الأمم المتحدة ليس لديها أرفع من عبارات الاستنكار، وأنها منظمة لا تجرؤ على المطالبة بحقها فكيف ستحصل حقوق الناس.
لكل من رحلوا، فإن حقوقهم لا تنتزع إلا بما تخشاه إسرائيل وتهرب منه كالجرذان وتتخفى في مطارات العالم ككيان مطارد، وأول الغيث دعوى رفعها المحامي الفرنسي جيل ديفير إلى المحكمة الجنائية الدولية باسم وزير العدل الفلسطيني المقيم في غزة سلام السقا، ويتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في إطار عملية ما عرف إسرائيليا ب”الجرف الصامد”.
وسبق لقادة إسرائيليين أن لوحقوا بتهم مماثلة عام 2009، بعد رفع دعوى ضدهم أمام القضاء البريطاني لاتهامهم بقتل ألف وأربع مئة فلسطيني في الحرب السابقة على غزة، وكان يتخفى كل من تسيبي ليفني وإيهود باراك ودورون ألمونغ كاللصوص في أثناء تنقلاتهم الجوية، وبعضهم أنزل من الطائرة وأعيد إلى كيانه.
اليوم، بالإمكان صنع أكثر، وكل قيادي إسرائيلي متهم بقتل ألف فلسطيني، ولتبق أرواح الشهداء تلاحق من أزهقها في مطارات العالم. ولهذا الهدف تبرع محام فرنسي برفع شكوى لكن ليس لدى العرب محامون إلا لتسوية أوضاعهم الشخصية وترميم ما يخلفه أبناؤهم من تجاوزات في بلاد متحضرة.
غزة لم تعد تريد الرثاء ولا الكلام الجارف بالعطف، ومنه ما أطلق اليوم من قاعة مجلس النواب اللبناني، وإذا كانت خطابات النواب اليوم قد خرجت بتوصية لها تقديرها فإن الخطوة الأجدى هي تفعيل التوصية وتحويلها إلى شكوى ضد إسرائيل، ولنكن أول بلد ذي وجه عربي يحفظ ماء وجهه ويدعي على عدو سبق لنا أن اختبرنا أضراره المدمرة في اجتياحات عديدة.
لبنان الذي تضامن مع غزة ومسيحيي الموصل، لم يجد بعد السبل للتضامن مع نفسه في كارثة مالي، حيث مكان وقوع الطائرة الجزائرية لا يؤشر الى أي معطيات عن اشلاء تسعة عشر لبنانيا قضوا في الحادث، وغدا سوف يتوجه الوفد اللبناني الرسمي إلى مالي للمتابعة، فيما استبعد وزير الخارجية جبران باسيل وجود أي عمل إرهابي بناء على اتصالات أجراها مع المعنيين.