Site icon Lebanese Forces Official Website

سلام: لحل مسألة الشغور والمسارعة الى انتخاب الرئيس المسيحي الوحيد في عالمنا العربي

ألقى الرئيس تمام سلام كلمة في جلسة مجلس النواب المخصصة للتضامن مع غزة والموصل قال فيها: “في هذا الوقت الذي نقف فيه هنا، تواصل آلة القتل الاسرائيلية فصول جريمتها المتمادية بحق الشعب الفلسطيني في غزة، تحت سمع العالم وبصره، ووسط صمت مريب يجدد أسئلة الامتحان الإنساني التي ترميها فلسطين، منذ نكبتها الأولى، في وجه أمم الأرض بلا جواب. تلك الاسئلة المتعلقة ببديهيات الحق والعدل وكرامة الانسان والمساواة بين البشر”.

أضاف: “أمام هذه الاسئلة الانسانية والأخلاقية الجوهرية، التي تحتاج أجوبة غير ملتبسة، لا تحابي مزور التاريخ ومغتصب الجغرافيا، ولا تساوي بين الظالم والمظلوم، وبين القاتل والمقتول. أمام هذه الاسئلة، لا بد من تأكيد الأساسيات وأولاها أن الفلسطينيين كانوا وما زالوا، أصحاب حق لا نقاش فيه، وكانوا وما زالوا، أصحاب أفضلية أخلاقية على اسرائيل، منذ عام 1948 وحتى المعركة الراهنة غير المتكافئة. إن إسرائيل، التي تتستر اليوم بغلالة من الذرائع الزائفة، لم توقف يوما حربها على الشعب الفلسطيني، من أجل محو ذاكرته وإخضاعه، ودفعه الى التسليم بسلب ما تبقى من أرضه وتغيير هوية وطنه. وما الحملة الوحشية التي نشهدها اليوم، سوى فصل جديد من هذه الحرب المستمرة، التي لن تؤدي الا إلى تأجيج الحقد لأجيال كثيرة آتية، وإلى زيادة الفلسطينيين إصرارا وتمسكا بحقوقهم”.

وتابع: “إننا في لبنان، لسنا محايدين إزاء هذه المقتلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. ونعلن تضامننا الكامل مع أخواننا الفلسطينيين، ووقوفنا إلى جانبهم في محنتهم، ومساندتهم في صمودهم ومقاومتهم، وفي نضالهم من أجل استعادة حقوقهم وإقامة دولتهم المستقلة”.

وقال: “ندعو هيئة الأمم المتحدة، إلى مغادرة عجزها المزمن أمام الصلف الاسرائيلي، والقيام بواجبها في وقف مسلسل جرائم الحرب المرتكبة في غزة والمناقضة لكل الشرائع والمواثيق الدولية. كما ندعو أشقاءنا العرب، وكل صاحب ضمير حي في هذا العالم، إلى التدخل الفوري لإنهاء نزيف الدم في قطاع غزة، والمسارعة الى مد يد العون لإعادة إعمار ما دمره العدوان”.

أضاف: “الهمجية الإسرائيلية التي نراها في فلسطين، توازيها وترافقها همجية وليدة في بلاد الرافدين، تستفيد من خلافات سياسية أضعفت أواصر الدولة العراقية وسلطة الحكومة المركزية، لتنشر القتل والدمار تحت إسم خلافة إسلامية وهمية، ولتضرب أنماط الحياة، وأسس البنيان الإجتماعي العراقي. إن هذه الموجة الظلامية استهدفت، في من استهدفت في الأيام الماضية، المسيحيين من أبناء الموصل، تنكيلا وترويعا، ودفعتهم إلى دروب الهجرة من وطن وجدوا فيه منذ أن وجدت المسيحية في هذا المشرق”.

وتابع: “نحن في لبنان، بلد التعايش الاسلامي – المسيحي، معنيون بإطلاق صرخة استنكار إزاء هذه الممارسات، وبإيصال رسالة إلى المنطقة والعالم بأن اللبنانيين، وعلى رغم كل الأزمات التي مروا بها، حريصون على التنوع الديني والمذهبي القائم في بلادهم، ومتمسكون به، لأنه هو من يعطي لبنان معناه الفريد. إن المسيحيين ليسوا طارئين على هذه الأرض، هم ملحها وأهلها، تماما كما هم المسلمون. إن المسيحيين ليسوا في ذمة أحد، ولا يحتاجون إلى حماية من أحد، إنهم أسياد المكان، تماما كما هم المسلمون”.

وختم سلام: “إنني أغتنم هذه المناسبة، لأناشد جميع القوى السياسية والنواب الكرام، بذل الجهود لإيجاد حل لمسألة الشغور في موقع الرئاسة، والمسارعة الى انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية. الرئيس المسيحي الوحيد في عالمنا العربي”.

Exit mobile version