أقيم مساء الجمعة مهرجان خطابي بعنوان “لسنا اقليات. نحن في الشهادة للبنان اكثريات”، بدعوة من الرابطة السريانية في ذكرى الشهداء السريان، في قاعة مار يعقوب السروجي – السبتية، في حضور وزير العمل سجعان قزي، جوزف نعمه ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، داني فرح ممثلا وزير الاقتصاد الان حكيم، النائب الان عون، الوزير السابق يوسف سعاده، المطران ميخائيل شمعون ممثلا البطريرك افرام الثاني كريم للسريان الارثوذكس، مطران جبل لبنان وطرابلس جورج صليبا، رئيس الرابطة حبيب افرام، وممثلي رؤساء الأجهزة الأمنية وفاعليات سياسية وحزبية واجتماعية وحشد من أبناء السريان وذوي الشهداء.
بعد النشيد الوطني ونشيد الرابطة السريانية، قالت عريفة المهرجان “ها نحن اليوم نعود الى تاريخ ملتهب لإدراك الماضي والتعلم من عبر الحرب اللبنانية بمنطق واع وضمير حي”.
ثم تحدث المطران صليبا، فقال: “نفرح بأن نبدأ لقاءنا بكلمة شلومو، السلام، السلام لكم؛ تتميز هذه المناسبة انها للشهداء في تاريخ معاصر عشناه شخصيا مع بداية الأحداث اللبنانية في 13 نيسان 1975 وكانت قمة العطاءات يوم 25 تموز 1976 في تل الزعتر: عشرات الشباب ذهبوا وانطلقوا حتى يحرروا تلك البقعة العزيزة من لبنان ويحفظوا كرامة الناس لنعيش معا في طمأنينة وخصصنا هذا اليوم للرابطة السريانية التي كانت مندفعة في جماعتنا مع الاحزاب اللبنانية ومسؤولين لبنانيين فاعتبرنا يوم 25 تموز يوم شهادة السريان الذين كانوا يدافعون عن وجودنا”.
وقال: “فإذا قاربنا ما يجري اليوم في الموصل وما كان مخططا لنا في 13 نيسان 1975 لا يختلفان؛ ولهذا لم نتردد يوما في القيام بواجباتنا. ولست أنسى هؤلاء الشباب الذين قضينا معا ليالي واياما صعبة نقوم فيها بواجباتنا مع المخلصين من أبناء اللبنانيين أحزابا وفئات وافرادا؛ هكذا امتزج الدم واختلطت المجتمعات مع بعضها وصرنا نسيجا واحدا”.
وختم: “لحمته الشهادة ونحن نتذكر دائما قول السيد المسيح: ليس حب أعظم من هذا: أن يبذل الإنسان حياته عن أحبائه”.

وحيا قزي الحضور لاسيما اهل الشهداء وعاد بالذاكرة الى “طفولتي الاولى وقد اصبحت في طفولتي الثالثة، الى ايام المقاومة اللبنانية الحقة، الى ايام النضال في سبيل الوجود المسيحي الحر وفي سبيل لبنان الحر بمسلميه ومسيحييه”.
وقال: “أيدنا فخامة الرئيس السابق العماد ميشال سليمان حين دعا في خطاب الختام الى إعادة النظر في اتفاق الطائف وسد ثغراته؛ وحين نقول ذلك لا نبغي الانقلاب على دستور الطائف وعلى الدولة اللبنانية وعلى ما يمثله الطائف من ميثاقية إسلامية – مسيحية، إنما الى البحث عن الثغرات لنسدها وننطلق في رحاب الحياة الميثاقية. الانطلاق في الحياة الميثاقية لا يكون بانتخاب مجلس نيابي جديد او بالتجديد لمجلس نيابي ممدد له، انما بانتخاب رئيس جمهورية مسيحي ماروني سرياني للبنان”.

وسأل عون: “هل نحن مسؤولون ومواطنون وأبناء طوائف وأديان على قدر الوعي المطلوب أولا والمسؤولية التي على عاتقنا ثانيا للتصدي للتحديات التي نواجهها في هذه الأيام العصيبة أم سنستسلم للقدرية ونكتفي بالتفرج والانتظار؟ وماذا يمكن أن يأتينا يا ترى اذا بقينا مكتوفي الأيدي غير الويلات والنكبات من هذه الظواهر الظلامية الرفضية الآتية من الجاهلية والمتصاعدة في أرجاء المنطقة؟ وهل يجوز أن تكون أجوبتنا السياسية والوطنية لتلك التحديات من المستوى الهزيل التقليدي بينما مطلوب ارتقاء استثنائي على حجم المخاطر الوجودية والكيانية التي تهددنا وان لم تكن وصلت كليا الى لبنان بعد، فها هي صارخة أمام أعيننا في العراق وسوريا حيث اخواننا السريان والكلدان وسائر المذاهب الأخرى انتهوا فريسة للذئاب وتحولوا الى أصناف بشرية على طريق الانقراض؟”