منسقية “القوات” في البترون كرمت ضرغام برعاية زهرا

 رعى النائب أنطوان زهرا ممثلا بشقيقه بيار الاحتفال التكريمي الذي أقامته منسقية القوات اللبنانية في قضاء البترون ومركز عبرين للمطران يوسف ضرغام، في حضور راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله والمطران بولس إميل سعاده، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس رابطة المخاتير حنا بركات، البروفسور جورج شاهين، المونسنيور بولس نصرالله وممثلين للأجهزة الأمنية في قضاء البترون وحشد من القواتيين.

بداية ألقى رئيس مركز عبرين الزميل شادي عبدالله كلمة أكد فيها أن “القوات اللبنانية أو المقاومة اللبنانية كانت الرائدة في الحرب عندما حملت السلاح لتدافع عن المسيحية وبقيت الرائدة بالسلم لتدافع عن المسيحية لكن بطريقة ثانية، بمواقفها الصلبة، بمواقفها الوطنية والانفتاحية على الطوائف الأخرى وعلى السياسات الأخرى لكن دائما بحزم للحفاظ على لبنان وسيادته وإستقلاله وتأكيدا استمرارية وجود المسيحية في الشرق”.

وقال: “القوات اليوم تكرم أحد أبناء منطقة البترون الذي كان لفترة ليست قصيرة راعي أبرشية الموارنة في القاهرة وهذا يؤكد إصرار القوات اللبنانية على قناعاتها بضرورة وجود المسيحية في هذا الشرق وفي العالم كله وفي العالم العربي”.

وختم: “سيادة المطران يوسف ضرغام، إبن عبرين البار، كن متاكدا أن القوات اللبنانية لم تقم بفتح مركز عبرين لتتحدى أحدا، بل بالعكس لدعم أهالي عبرين لأن مصلحة عبرين فوق كل اعتبار وهذا هدف وجودنا”.

ثم ألقى شاهين كلمة وجه فيها تحية تقدير لضرغام “صاحب التواضع والبساطة والعقل النير والإرادة الصلبة التي لا تكل”، وقال: “أيها الكبير لقد ساهمت في إعداد الكثير من الكهنة و18 مطرانا بعد أن ملأت خوابيهم بالحب وثبت خطاهم بالصدق وزرعت الحقيقة في عقولهم، محملا إياهم رسالة المسيح لينقلوها الى أقاصي الأرض، ولم تتأفف يوما بالرغم من تقدمك في السن”.

وتابع: “نطلب من الله أن يمدك بالعمر الطويل والصحة الجيدة لتبقى سراجا في ظلمة هذا الزمن الذي ابتعد فيه كثيرون عن طيق الله فوقعوا في تجربة اللامبالاة الهدامة”.

وختم متوجها الى ضرغام: “نكرر اليوم القول “إن عصيكم من خشب وقلوبكم من ذهب”، مع التمني أن نعيد القول المأثور: “أليسوا هم مسيحيون أنظروا كيف يحبون بعضهم بعضا؟” لنبق ملح الأرض مؤمنين بالسيد المسيح لأنه الطريق الوحيد الى السعادة والفرح والخلاص ومعه ليس من مستحيل”.

أما منسق عام قضاء البترون الدكتور شفيق نعمة فاستذكر في بداية كلمته “البونا ضرغام” الذي استماله في مدرسة كفيفان الى الآداب “وكيف كان المطران ضرغام حريصا على تعليم منهج الآداب والعودة الى الجذور الروحانية المارونية والإلتزام لوجودنا المسيحي في لبنان والشرق في منطقة تضربها العواصف والكوارث والأهوال والويلات”، وقال: “زرع في قلوبنا الشابة تلك الروحانية النسكية التي أورثه إياها مار مارون وزادها بطريركنا الأول مار يوحنا مارون رسوخا في قلبه وفي قلوب أساقفتنا وكهنتنا ورهباننا وراهباتنا، فبهذا الإصرار على تعليم وتثقيف شعبهم وبهذه المثابرة على فتح المدارس والمطابع في الأديار والكنائس وفي أيام الحروب والفقر والمجاعة والإحتلالات والإضطهادات والسلطنات، بنى خلفاء مار يوحنا مارون صرحا من بشر وعقيدة وفكر لا تصدعه أهوال ولا تفتته محن ولا حروب”.

أضاف: “بنوا بإيمان وإصرار ومثابرة، علموا وتعلموا، وفوق ذلك كله، أدركوا بالحس العفوي واليقين العادي سر وجودهم: هم أرضهم، وأرضهم هم، بقوا ما بقيت، وما بقوا فيها. فقدسوها، وعلموا أبناءهم أن يقدسوها ، ونذروها لأمهم العذراء ، وأسموها باسمها، فتراهم ينادون أمهم العذراء، “يا أرزة لبنان” ويتضرعون لها ، للعذراء ، للأرزة ، للبنان. لا فرق. هم واحد . هذا ما علمنا إياه آباؤنا ، وما هو أولى أن نشكرهم عليه ونكرمهم بالمحافظة على قدسيته. فأرضنا هي أرض مقدسة ووقف لله”.

وختم: “هذا الدرس ، حفظته القوات اللبنانية والقواتيون جيدا وعن ظهر قلب، وهو ما دفعنا الى التشبث بهذه الأرض حتى التماهي معها بحيث لا يخامرن أحدا أو عصبة أو نصرة أو دعشة أي حلم بفك حلية هذا الوثاق أو المساس بحقنا وحريتنا فيه”.

بعد ذلك قدم نعمة وزهرا وخيرالله وسعاده وطوبيا درعا تقديرية لضرغام الذي ألقى كلمة شكر فيها للقوات التكريم، آملا “السير دائما على طريق المحبة لأن العناية الإلهية لم ولن تترك أبدا هذه الأرض الطيبة، أرض القداسة التي أنبتت رفقا والحرديني واسطفان وقريبا الدويهي”، آملا أن “يستمر لبنان منارة لهذا الشرق ويبقى جبلنا مقدسا جبل محبة وجبل عطاء، وهذا دليل محبة ودليل على أننا واحد”، داعيا الى “التواضع كما كان المسيح”، محذرا من “الكبرياء لأنه بقدر ما تنازلنا بقدر ما رفعنا الله الى فوق”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل