#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأحد 27 تموز 2014

حجم الخط

 مجلس النواب يخترق الازمة الداخلية بجلسة خطابية توحدوا حول الموصل وغزة … فمتى على لبنان؟

وسط انسداد سياسي متواصل يزداد تفاقما ولا تبدو معه اي بارقة أمل واقعية في وضع حد لأزمة الفراغ الرئاسي التي طوت شهرها الثاني ومع فشل كل المحاولات التي بذلت لتأمين توافق على عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب سعيا الى إنهاء ازمة سلسلة الرتب والرواتب ، جاءت صورة مجلس النواب منعقدا عشية عطلة عيد الفطر امس لتثير الكثير من الدلالات والأصداء .

ذلك ان الانطباع الاول التي تركته الجلسة التي تعاقب على الخطابة فيها كل رؤساء الكتل النيابية وممثليها بكل الاتجاهات السياسية الداخلية تضامنا مع قطاع غزة في مواجهة الحرب الإسرائيلية عليه ومع مسيحيي الموصل في مواجهة هجمة التهجير الداعشية عليهم رسمت معادلة فورية مفادها ان القوى اللبنانية توحدت على غزة والموصل ولكنها عجزت عن اي توافق على اي من الاستحقاقات المصيرية الداخلية .

وبرز هذا البعد واقعيا في إجماع النواب المتكلمين وتوصيات الجلسة على إدانة الهجمتين الإسرائيلية والداعشية وحض المجتمعين الدولي والعربي على تحمل مسؤوليتهما في ردع العدوانية والهمجية اللتين يتعرض لهما الفلسطينيون ومسيحيو العراق في ما عكس الإجماع الداخلي بأبهى حلله عبر الجلسة الخطابية للمجلس .

الدلالة الاخرى التي اكتسبتها الجلسة تمثلت في كونها أبرزت عمق المخاوف اللبنانية من انعكاسات التخلي الدولي عن التصدي للهجمتين وكذلك الصمت او القصور العربي عن القيام باي تحرك وهو الامر الذي برز في مناداة النواب اللبنانين بضرورة تصدي المراجع الدينية الاسلامية والمسيحية للهجمة على مسيحيي الموصل والتمسك بالنموذج اللبناني التعددي صورة حية لمقاومة النزعات المتطرفة والتكفيرية التي تتهدد المنطقة

ومع انه قد يكون من المبالغ فيه الرهان على هذه الجلسة بما أبرزته من إجماع لبناني على اخطر تطورين يجريان في المنطقة لسحب مفاعيلها على الاستحقاقات والملفات والأزمات الداخلية فانه لا يمكن التنكر للأثر الذي تركته من هذه الناحية ، وهو الامر الذي اختصره رئيس الحكومة تمام سلام في ختام كلمته مناديا بالإسراع في انتخاب الرئيس المسيحي الوحيد في العالم العربي والإسلامي مما أعطى خلاصات الجلسة بعدها الداخلي الجوهري .

في اي حال يغرق الواقع السياسي في جمود منتظر حتى منتصف الاسبوع المقبل اي الى ما بعد عطلة الفطر ولن تعقد الاسبوع الطالع جلسة لمجلس الوزراء فيما تبدو اي تحركات متصلة بالأزمة الرئاسية رهن الغموض المتفاقم . ولكن اوساطا مطلعة أفادت ” النهار ” ان اتصالات ولقاءات عدة بعيدة عن الأضواء عقدت بين أقطاب وشخصيات من قوى 14 آذار في الايام الاخيرة وتمحورت على ما يمكن القيام به لكسر الجمود المتحكم في الازمة الرئاسية من دون بلورة معالم واضحة بعد ل” الخطة ب ” التي يجري تداول معالمها بين أقطاب هذا الفريق وشخصياته الرئيسية .

ولعل البارز في هذا السياق هو تأكيد الاوساط نفسها ما تردد عن اتجاه احد أقطاب هذا الفريق الى اعلان ترشيح نفسه للرئاسة بعد استمزاج حلفائه بما يشكل في حال حصول ذلك تطورا جديدا لجهة الدلالات التي يكتسبها هذا الترشيح المحتمل . ولكن الاوساط نفسها أشارت الى بحث هادئ غير متسرع يجري في هذا الإطار ولن تكون هناك اي خطوات علنية قبل إنضاج الاتصالات والمشاورات الجارية.

***************

اجتماعات وزارية بعد العيد «لتقريب وجهات النظر حول مخيمات النازحين غزة والموصل تؤمّنان «النصاب

نجحت غزة والموصل حيث أخفق ولا يزال الاستحقاق الرئاسي في لمّ شمل مجلس النواب وتأمين النصاب اللازم لانعقاد جلسة انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية، فعقد المجلس أمس جلسة استثنائية عامة تضامناً مع الفلسطينيين والعراقيين في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي الهمجي الذي يتعرض له أهل غزة والإرهاب التكفيري البربري الذي يقضّ مضاجع أهل الموصل لا سيما منهم المسيحيين.

وتخللت الجلسة كلمات لرؤساء وممثلي الكتل النيابية شددت على كون «المسلمين والمسيحيين في العالم العربي واقعين بين فكي كماشة الاستبداد والتطرف وكلاهما يستدعي الآخر وفق تعبير رئيس كتلة «المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، وعلى وضع ما يجري في غزة والموصل في إطار «حرب الإبادة« كما عبّر رئيس تكتل «التغيير والإصلاح النائب ميشال عون.

أما رئيس الحكومة تمام سلام فأكد في كلمته أنّ «المسيحيين ليسوا في ذمة أحد، إنهم أسياد المكان تماماً كما هم المسلمون مناشداً في هذا السياق جميع القوى السياسية المسارعة في انتخاب «الرئيس المسيحي الوحيد في العالم العربي، بينما تولى رئيس المجلس النيابي نبيه بري في ختام الجلسة تلاوة البيان الصادر عنها والذي طالب بوجوب «محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ومجرمي الحرب التكفيريين المسؤولين عن تشويه المشهد التاريخي للعيش المشترك في الشرق«.

مخيمات النازحين

في غضون ذلك، وإذ دخلت الملفات السياسية المحلية في استراحة عطلة عيد الفطر، كشفت مصادر وزارية لـ«المستقبل عن الاستعداد لمعالجة ملف مخيمات النازحين السوريين بعد العيد، مشددةً في هذا الإطار على وجوب أن يجد هذا الملف طريقه نحو الحل «لدرء تداعياته السلبية على لبنان في ظل الأعباء المتعاظمة التي يلقيها على كاهل الدولة ومواطنيها.

وأوضحت المصادر أنّ «هذه المعالجة ستتم من خلال اجتماعات ستُعقد خارج إطار الحكومة وتُخصّص للبحث بهدوء بعيداً عن الأضواء والضوضاء في ملف مخيمات النازحين بهدف تقريب وجهات النظر بين الأفرقاء حيال هذا الملف، من منطلق الحرص على التوصل إلى حلول توافقية تتيح تجنّب انعكاس أي خلاف بشأنه على الحكومة وعملها.

وإذ آثرت عدم الخوض إعلامياً في تحديد موعد انعقاد هذه الاجتماعات والجهات التي ستشارك فيها، فُهم من المصادر أنّ الوزراء المعنيين بمتابعة ملف النازحين سيتواصلون في ما بينهم بعد العيد لوضع هذا الموضوع على بساط البحث الهادئ والواقعي بغية التوصل إلى تصوّر مشترك للحلول المتاحة، خصوصاً لناحية المكان الواجب اعتماده في إقامة المخيمات داخل أو خارج الحدود اللبنانية.

الجلسة العامة

بالعودة إلى جلسة التضامن مع غزة والموصل التي عقدت برئاسة بري وحضور الحكومة برئاسة سلام وبمشاركة سفير فلسطين أشرف دبور ووفد من كافة الفصائل الفلسطينية، فقد خلصت الجلسة إلى إعلان «التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني وخصوصاً في قطاع غزة إزاء العدوان الإرهابي الدموي الإسرائيلي وتوجيه «التحية إلى شهداء وجرحى ومقاومة الشعب الفلسطيني والمطالبة بـ«رفع الحصار الظالم المفروض على القطاع والإفراج عن المعتقلين واتخاذ الإجراءات الآيلة إلى محاكمة المسؤولين الإسرائيليين كمجرمي حرب

مع الدعوة إلى «إنشاء مجلس عربي أعلى يُعنى بشؤون إعمار غزة وكافة المناطق الفلسطينية التي تتعرض للتدمير والتجريف الإسرائيلي

كذلك، أعرب المجلس عن إدانته «جرائم الإرهاب التكفيري في الموصل وجوارها ضد المسيحيين ودعا في المقابل إلى «تحرك دولي فعّال لوقف هذه الجريمة الإرهابية المنظمة (…) ومحاكمة عاجلة لمجرمي الحرب التكفيريين المسؤولين عن هذه الجريمة الكبرى التي تشوّه المشهد التاريخي للعيش المشترك في الشرق، مناشداً في الوقت عينه إلى «تضافر جهود المرجعيات الدينية في العالم من إسلامية ومسيحية في التصدي لعمليات تشويه الدين، مع مطالبة «مجلس الأمن الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية وكافة المنظمات بالتحرك الفوري من أجل لجم تمادي هذه المجموعات

وكانت الكلمات التي سُجلت في الجلسة قد وضعت ما يحصل في غزة والموصل في خانة «الممارسات العنصرية المقيتة بحسب توصيف عضو كتلة «القوات اللبنانية النائب جورج عدوان، بينما أكد النائب دوري شمعون أنّ «التضامن الحقيقي الذي يمكن أن نقدّمه لمسيحيي الشرق وللقضية الفلسطينية يكمن في انتخاب رئيس للبلاد، في حين ناشد «حزب الله على لسان عضو كتلته البرلمانية النائب علي فياض «كل القوى في لبنان والعالم العربي الوقوف في وجه الخطر الإسرائيلي العنصري والخطر الداعشي الظلامي، وسط تحذير النائب غازي العريضي من أنّ «سقوط التنوّع يعني الدخول في صراعات مفتوحة ومذهبية وطائفية وداخل المذاهب لا تخدم سوى إسرائيل، وتأكيد النائب ميشال موسى أنها «سانحة تاريخية للبنان الرسالة في أن يكون تعايشه نقيض إسرائيل العنصرية والإرهاب التكفيري«، ودعوة النائب عماد الحوت إلى «الخروج من صيغة الأقليات لنعود مجتمعاً واحداً يستقوي بعضه ببعضه الآخر، ومطالبة النائب مروان فارس بـ«التوحّد حول الخيارات الوطنية من بوابة فلسطين.

***************

معارك الجرود تتصاعد لقطع الامدادات عن المسلحين مسيرات في طرابلس اليوم للافراج عن الصباغ مواقف 8 و14 آذار النيابية توحدت حول غزة

ما فرقته السياسة الداخلية والانقسامات جمعته غزة والموصل، عبر عقد جلسة نيابية تضامنية مع الشعب الفلسطيني في غزة ومسيحيي العراق وما يتعرضون له على يد الدولة الاسلامية «داعش حيث حضر نواب 8 و14 آذار الى المجلس النيابي بدعوة من رئيسه نبيه بري واجمع ممثلو الكتل على التضامن مع الشعب الفلسطيني ومسيحيي الموصل وتوحدت مواقفهم في الكلمات التضامنية، فوصف رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ما يجري في غزة بحرب ابادة مناشدا مجلس الامن التحرك لايجاد منطقة آمنة لمسيحيي العراق لوقف تهجيرهم، فيما قال الرئيس تمام سلام ان المسيحيين ليسوا طارئين على هذه الارض بل لهم ملحها وارضها تماما كالمسلمين،. وهم لا يحتاجون الى حماية من احد فهم اسياد المكان تماما كالمسلمين.

فيما اكد الرئيس فؤاد السنيورة ان لا علاقة لممارسات داعش بالدين الاسلامي، اما رئيس مجلس النواب فطالب بتحرك دولي لوقف تهجير المسيحيين في الموصل وبرفع الحصار عن غزة ودعا الى محاكمة المسؤولين عن حرب الابادة ضد غزة وتهجير مسيحيي العراق.

قزي: ماذا جنينا من الحياة المشتركة

لكن اللافت كلام وزير العمل سجعان قزي الذي جاء بخلاف ما شهدته جلسة مجلس النواب من توافق لبناني – لبناني حول غزة والموصل وقال كلاماً عالي السقف في ذكرى الشهداء السريان في احتفال بالاشرفية وقال قزي:

لا نخجل من ان نرفع الصوت ونقول جهارا: جربنا كل اشكال الحياة المشتركة، الدولة الواحدة، المنطقة الواحدة، القرية الواحدة، فماذا جنينا من كل هذه التجارب منذ الف وأربعمائة سنة؛ جلجلتنا بدأت العام 632 ولا نزال حتى اليوم، وما لم يأخذوه في زمن الفتوحات، يريدون أخذه في زمن الثورات، ولن ندعهم يأخذون، الا الشرف والكرامة والعز في سبيل الوجود المسيحي الحر

لكنه عاد واستطرد الى ضرورة التوحد حول مشروع حضاري وطني.

وتابع: أعود بالذاكرة الى محاولة إنشاء وطن فلسطيني على ارض لبنان وكان هذا هو محور ما سمي بحرب السنتين؛ وكان لنا وقفات بعد منتصف الليالي في حي السريان في الأشرفية حيث هو مكتبي حتى الآن؛ كنا ننزل انا وبشير الجميل احيانا وننتظر ان يتوقف القصف في حي السريان لننطلق الى منطقة سن الفيل، جسر الباشا او الكرنتينا؛ وكانت كلمات شلومو اكثر من كلمات مرحبا وصباح الخير او مساء الخير. بالمناسبة نتمنى حين نتحدث عن فلسطين ان نسمي عاصمة الكثلكة والمسيحية في أورشليم وليس في القدس

وقال: «كلنا سريان من آرام الى كنعان الى الفينيقيين، الى العرب؛ كلنا سريان بالروح، بالعرق، بالحضارة، بالثقافة، بالإنتماء، لذلك حين نتحدث عن الهوية اللبنانية قبل ان نقول انها عربية، انها سريانية؛ ومؤسف ان الذين لم يتمكنوا في حرب السنتين من أن يأخذوه بالقوة، أخذوه بالموافقة من خلال اتفاق الطائف وما تبعه من سوء تطبيق

على صعيد اخر دخلت البلاد عطلة عيد الفطر حتى اواخر الاسبوع القادم في ظل اجواء تفاؤلية توحي بترتيب تسوية تفضي الى اقرار سلسلة الرتب والرواتب وقوننة الاتفاق منذ العام 2006 حيث سيتم التوصل الى صيغة ترضي كل الاطراف وتؤدي الى البدء بتصحيح الامتحانات الرسمية وحل هذه المعضلة. على ان يتبع ذلك اجراء اتصالات لعقد جلسة تشريعية بين 15 و20 اب تمهد التمديد للمجلس النيابي.

لكن المعلومات اشارت الى توجه لدى كل القيادات المسيحية الى رفض التمديد للمجلس النيابي ومقاطعة الجلسة التشريعية لان الاولوية يجب ان تكون لانجاز ملف انتخابات رئاسة الجمهورية لانه لا يجوز تحت اي مبرر عدم حصول الاستحقاق وبالتالي فإن بعض القوى المسيحية في 8 و14 آذار مصر على اجراء الانتخابات النيابية حتى لو على اساس قانون الستين على ان يمهد ذلك لانتخاب مجلس جديد قادر على انتخاب رئيس الجمهورية. وهذا التوجه يقوده العماد ميشال عون فيما القوات اللبنانية تدرس هذا الاقتراح.

ولمح رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الى القبول بالانتخابات النيابية قبل الرئاسية علما ان بعض القوى المسيحية لا تعارض فكرة حصول الفراغ في المؤسسة التشريعية طالما لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية قبل موعد الانتخابات النيابية في 20 تشرين الثاني.

هذه المواضيع والمقترحات ستكون حسب مصادر نيابية محور نقاش لاقرار الصيغة التي يتم التوافق عليها وان كان انجاز ملف التمديد للمجلس النيابي سيأخذ طريقه الى الاقرار.

مسيرات في طرابلس

وأفاد مراسلنا في طرابلس جهاد نافع بالآتي : ستشهد طرابلس مساء اليوم عشية العيد بعد صلاة العشاء مسيرات تكبير تنطلق من كافة مساجد المدينة في وقت واحد تجوب الشوارع حيث تكون مناسبة للمطالبة بالافراج عن الحاج حسام الصباغ والموقوفين.

ودعت هيئة علماء المسلمين تحت شعار (تطبيقا لهدي النبي ونصرة لاخوتنا المجاهدين المظلومين في السجون وتضامنا مع فلسطين والعراق والشام) الى اقامة صلاة موحدة في باحة معرض طرابلس الدولي صبيحة عيد الفطر .

واوضحت مصادر طرابلسية ان الدعوة لهذه الصلاة الموحدة تعني اولا اقفال جميع مساجد المدينة صبيحة عيد الفطر والتوجه بتظاهرات نحو باحة المعرض وبالتالي ستكون مناسبة لممارسة ضغط شعبي واسع من المصلين للمطالبة بالافراج الفوري عن حسام الصباغ .

وتشير هذه الاوساط الى ان هذه الخطوة هي في سياق التصعيد الذي سيبدأ بعد عطلة العيد لاطلاق سراح الصباغ والموقوفين الذين لم يشملهم قرار الغاء وثائق الاتصال ولوائح الاخضاع واعتبار ان مذكرات التوقيف هي ظالمة بحق الذين كانوا يدافعون عن احيائهم وشوارعهم.

وكانت هذه المصادر قد اشارت الى سلسلة خطوات سوف تتخذ بعد العيد باعتبار ان توقيف الصباغ شكل هزة في الاوساط الاسلامية لم تكن متوقعة .

وعلى صعيد آخر اثارت هذه الخطوات المتضامنة مع الصباغ حفيظة بعض الموقوفين الذين اعتبروا ان هيئة علماء المسلمين تعمل على التفرقة بين الموقوفين فبرأيها هناك موقوفون بسمنة وموقوفون بزيت وان هذه الهيئة لم تتحرك في الشارع الا عند توقيف الصباغ في حين ان بقية الموقوفين لم يشهدوا تضامنا معهم الا من انصارهم فيما لم تحرك الهيئة ساكنا سوى تصريحات خجولة رفعا للعتب واثر ذلك حصل سجال بين بين بعض الموقوفين ومشايخ من الهيئة وجرى لفلفة السجال بمسارعة بعض المشايخ الى تطويقه.

استمرار المعارك في جرود عرسال

من جهة اخرى، تواصلت المعارك في جرود عرسال بين مقاتلي حزب الله والجيش العربي السوري ومقاتلي جبهة النصرة والتنظيمات الاسلامية المتطرفة وقد تمكن مقاتلو حزب الله من السيطرة على ابرز تلة استراتيجية تشرف على الحدود السورية اللبناينة.

اما الجيش اللبناني فواصل تعزيز انتشاره واقامة الحواجز وملاحقة المسلحين وخصوصا في جرود عرسال المشرفة على البلدة حيث يتركز انتشار الجيش في هذه المناطق وافيد عن اعداد خطة عسكرية ستنفذ خلال الايام القادمة وستؤدي الى قطع طرق التموين عن المسلحين وكذلك السيطرة على خطوط الامداد العسكرية عبر السيطرة على عدد من المعابر التي اصبحت محدودة جدا ومعروفة وبعضها يصل الى عرسال وبعضها الى منطقة الزبداني.

***************

داعش” تسيطر على مقر “الفرقة 17” بالرقة وتكبد النظام أكثر من 115 جنديا خلال يومين “النصرة” تبث فيديو لانتحاري أميركي.. و”المرصد” يؤكد إسقاط مروحية بحلب

ارتفعت حصيلة خسائر النظام السوري إلى أكثر من 115 جنديا نظاميا قتلوا خلال اليومين الأخيرين على يد “الدولة الإسلامية” في شمال سوريا، حيث قضى 85 منهم على الأقل في محافظة الرقة، مع سيطرة مقاتلي “الدولة” على مقر الفرقة 17 الاستراتيجي بالكامل، وذلك في إطار هجوم متزامن هو الأول من نوعه، بدأته الدولة يوم الخميس الماضي، على ثلاث جبهات في الرقة وريفي حلب والحسكة لطرد النظام من آخر معاقله في مناطق نفوذها.

وفي حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ثلاثين جنديا نظاميا، بكمين نصبه مقاتلو “الدولة” في ريف حلب ليل الجمعة – السبت، أحصى مقتل 85 جنديا خلال يومين في محافظة الرقة، حيث انسحب أول من أمس عناصر القوات النظامية من مقر الفرقة 17، وهي عبارة عن قاعدة عسكرية كبيرة، بشكل كامل. وبث مؤيدون لتنظيم الدولة الإسلامية على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أشرطة فيديو من داخل الفرقة، في وقت ذكر فيه المرصد أن “مقاتلي التنظيم المتطرف لم يتمركزوا داخل المقر خشية إقدام النظام على شن غارات جوية عليه”.

وبذلك، تكون القوات النظامية خسرت واحدا من ثلاثة مواقع كانت تحتفظ بسيطرتها عليها في محافظة الرقة، الواقعة بكاملها تحت سيطرة “الدولة الإسلامية”، وتعد بمثابة معقلها الأساسي، ولا تزال بالتالي تحتفظ بموقعين اثنين هما مقر اللواء 93، والمطار العسكري في مدينة الطبقة في غرب المحافظة.

وقالت مصادر قيادية في الجيش الحر لـ”الشرق الأوسط” إن سيطرة “الدولة” على مقر الفرقة 17 الاستراتيجي في الرقة “يأتي بعد حصاره لأكثر من عام ونصف من قبل مقاتلي (الجيش الحر) الذين لم يتمكنوا طوال الأشهر الماضية من التقدم أكثر بسبب النقص في الذخيرة والسلاح الذي يخوله الحسم لصالحه”. وأوضحت أن “مقاتلي تنظيم داعش وبعد سيطرتهم على كامل محافظة الرقة وإقصائهم خصومهم تدريجيا، واستفادتهم من حصار الجيش الحر لمقر الفرقة، تمكنوا خلال يومين فقط من السيطرة الكاملة عليه”.

وكان مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أفاد بأن تنظيم الدولة الإسلامية أسر أكثر من 50 جنديا بعد أن نصب كمينا لهم خلال انسحابهم من الفرقة 17 أول من أمس، وقتل 19 جنديا في تفجيرين انتحاريين وقعا عند بدء الهجوم، ولقي 16 آخرون حتفهم في المعارك التي بدأت الخميس الماضي.

وفي حين لا يزال مصير مائتي جندي نظامي مجهولا، أشار المرصد إلى أنه جرى “قطع رؤوس العشرات من جنود وضباط النظام وعرضت جثثهم على أرصفة الشوارع في مدينة الرقة”.

وكان الطيران المروحي ألقى عدة براميل متفجرة على مناطق في حي المرجة وأوتوستراد مطار حلب الدولي، بموازاة اشتباكات عنيفة بين “الدولة” ومقاتلي “وحدات حماية الشعب الكردي” عند قرى خراب عطو وجب الفرج والجبنة ودربازن وتعلك، في الريف الغربي لمدينة عين العرب الكردية “كوباني” وسط قصف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي مقرات “الدولة” في قريتي خراب عطو وجب الفرج.

من جهة أخرى، أعلن المرصد السوري إسقاط مقاتلي المعارضة طائرة مروحية للنظام ما أدى إلى مقتل طاقمها بحلب، من دون صدور أي تعليق رسمي بهذا الصدد. وأفاد المرصد بسماع “دوي انفجار ليل لجمعة في مخيم النيرب الذي تسيطر عليه القوات النظامية، تبين أنه ناجم عن انفجار طائرة مروحية إثر استهدافها من قبل مقاتلين بصاروخ”.

وفي ريف دمشق، ألقى الطيران المروحي أربعة براميل متفجرة على مناطق في مدينة داريا، فيما وقعت اشتباكات عنيفة في محيط بلدة المليحة بين مقاتلي “جبهة النصرة” ومقاتلي الكتائب الإسلامية من جهة وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني و”حزب الله” اللبناني من جهة أخرى، وقصفت قوات النظام ليل أمس مناطق في جرود بلدة فليطة، بينما قتل ستة من عناصر الكتائب الإسلامية في اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في جرود منطقة القلمون.

من جهة أخرى، نشرت جبهة النصرة، التي تعد ذراع “القاعدة” في سوريا، شريط فيديو على موقع “يوتيوب” يظهر انتحاريا أميركيا معروفا بأبو هريرة الأميركي، أقدم نهاية شهر مايو (أيار) الماضي على القيام بعملية انتحارية استهدفت تمركزا للقوات النظامية في شمال غربي سوريا.

ويعد أبو هريرة الأميركي، ويدعى منير محمد أبو صالحة، المواطن الأميركي الأول الذي نفذ عملية انتحارية مماثلة منذ بدء أزمة سوريا قبل أكثر من ثلاثة أعوام، علما بأن خبراء يقدرون عدد المقاتلين الأجانب الذين توجهوا إلى سوريا خلال السنوات الثلاث الماضية بأنه يتراوح بين تسعة آلاف و11 ألفا.

ويظهر الشاب في شريط فيديو مدته 17 دقيقة، وهو يقول بالعربية: “أريد أن أرتاح في الآخرة. الجنة ليست في الدنيا، كلها شر، القلب ليس مرتاحا هنا”. ويضيف: “لقد جئت إلى سوريا ولم يكن معي مال لأشتري به بندقية… والله أعطاني بندقية وكل شيء وأعطاني أكثر”.

وكان الانتحاري الأميركي استهدف في 25 مايو الماضي قاعدة عسكرية تابعة للجيش السوري في محافظة إدلب، واعترفت الولايات المتحدة بعد ستة أيام من العملية بأن منفذها يتمتع بالجنسية الأميركية.

***************

بري دعا المرجعيات للتصدي لمشوهي الدين وسلام حض على انتخاب الرئيس المسيحي الوحيد في عالمنا العربي البرلمان اللبناني يعلن تضامنه مع غزة والموصل

توحدت كتل المجلس النيابي اللبناني، بعد تعطيل جلسات الانتخاب الرئاسية بسبب الخلافات تضامناً مع غزة في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي ومع مسيحيي الموصل وجوارها في مواجهة الإرهاب التكفيري، مستنكرين ارهاب اسرائيل وتطرف «داعش

. وأعلن رئيس المجلس نبيه بري في بيان تلاه في اختتام الجلسة التي حضرها 79 نائباً بمشاركة رئيس الحكومة تمام سلام والوزراء، ان المجلس اكد «تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة ازاء العدوان الإرهابي الدموي الإسرائيلي الرسمي الذي يقع خصوصاً على الأطفال والنساء والشيوخ ويمثل اعتداء صارخاً على حق الحياة ما اسفر عن آلاف الشهداء والجرحى عدا الدمار الهائل الذي اصاب التجمعات السكنية والمستشفيات والمؤسسات التربوية التي لجأ اليها السكان.

وإذ توجه بالتحية الى «شهداء الشعب الفلسطيني وجرحاه وإلى مقاومته الباسلة التي تتصدى لآلة الحرب وكرة النار الإسرائيلية المتنوعة الجوية والبرية والبحرية دعا الى «رفع الحصار الظالم والمستمر المفروض على قطاع غزة منذ سنوات. وطالب بـ «الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين خصوصاً النواب وفي طليعتهم رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك والمناضل مروان البرغوثي وكذلك الأسرى والمعتقلين كافة وبالتحديد اولئك الذين جرى اعتقالهم في اعقاب حملة التعدي الوحشي على المناطق الفلسطينية والقدس خصوصاً بعد جريمة اغتيال وإحراق الشاب الفلسطيني محمد أبو خضير.

ودعا المجلس الى «اتخاذ الإجراءات الآيلة الى محاكمة المسؤولين الإسرائيليين كمجرمي حرب. كما دعا إلى «إنشاء مجلس عربي أعلى يعنى بشؤون إعمار غزة وكل المناطق الفلسطينية التي تعرضت للتدمير والتجريف الإسرائيلي.

ولفت البيان الى انه «ازاء جرائم الإرهاب التكفيري في الموصل وجوارها ضد المسيحيين فإن المجلس يدين الجرائم الإرهابية المتمثلة بعمليات الفرز الديموغرافي والتهجير القسري للمواطنين الأصليين في الموصل وجوارها من المسيحيين والاعتداء على دور العبادة والممتلكات العامة والخاصة ودعا الى «تحرك دولي فعال لوقف هذه الجريمة الإرهابية المنظمة والتي تمادى مرتكبوها بعد السكوت عن جرائمهم في غير مكان من المناطق الساخنة في عدد من الأقطار العربية، وأكد «ضرورة اعادة المهجرين الى مناطقهم وحمايتهم.

‌ودعا ايضاً الى «محاكمة عاجلة لمجرمي الحرب التكفيريين المسؤولين عن هذه الجريمة الكبرى التي تشوّه المشهد التاريخي للعيش المشترك في الشرق كما دعا الى «تضافر جهود المرجعيات الدينية في العالم من اسلامية ومسيحية في التصدي لعمليات تشويه الدين واستغلاله لأغراض السيطرة والحكم وتخيير الناس بين الجزية او الرضوخ لحكم الغاب.

‌ودعا مجلس الأمن ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية وكل المنظمات الدولية والإسلامية والعربية والجهوية الى «التحرك الفوري من اجل لجم تمادي هذه المجموعات في جرائمها المتنوعة وخصوصاً جريمة التهجير.

ووجّه بري التحية لممثلي الفصائل الفلسطينية الذين حضروا الجلسة الى جانب السفير الفلسطيني أشرف دبور.

وكانت الكلمة الأولى في الجلسة لرئيس «تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الذي اكد انه «اذا كانت الممارسات الإسرائيلية غير مستغربة لأن هذه طبيعة اسرائيل الدموية فالغرابة بمكان هي في التوازي بين ما تقوم به اسرائيل في غزة وما تقوم به داعش في الرقة والموصل. في غزة تطهير عرقي بالنار والعالم يتفرج ويحصي الضحايا وفي الموصل تطهير ديني بالقتل والتهجير حيث استباحت داعش كل المحرمات. ورأى ان «ما يحدث اليوم يذكرنا بمجازر القرون الماضية. كم كانت شعوبنا على خطأ عندما اعتقدت انها صارت بمأمن من شر الأقوياء بعد انشاء المحاكم الدولية. اين مجلس الأمن وأين الدول الكبرى اصحاب الفيتو. واين دول الغرب؟ وهل تعلمنا اجهزة مخابراتها من يموّل التنظيمات الظلامية التي تذبح باسم الله وتقتل في سبيل الله؟

وقال: «اننا نقرأ في الصمت مؤامرة ونعلن تضامننا مع شعب غزة ومع مسيحيي المشرق الذين يتعرضون لحرب ابادة ونطلب من مجلس الأمن ايجاد منطقة آمنة لهم، وعدم السماح بتهجيرهم

ثم تحدث رئيس كتلة «المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة فقال: «نجتمع اليوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة في مواجهة العدوان الغاشم من قبل اسرائيل وللتضامن مع الشعب العراقي وإخوتنا المسيحيين العرب الذين تعرّضوا للعدوان والاضطهاد والتهجير المرفوض والمستنكر من قبل قوات وعناصر داعش في الموصل وهي المنظمة المدسوسة على مجتمعاتنا العربية للعمل على تفتيت العالم العربي وشرذمته، مضيفاً: «نريد التأكيد على الدولة القوية والعادلة التي تحمي رعاياها لأي دينٍ أو اتجاه سياسي انتموا، فلو كانت للشعب الفلسطيني دولته الناجزة لما تعرض لهذه المجزرة ولو كانت للشعب العراقي دولته العادلة لما تعرض لهذا الامتحان القاسي

وأكد السنيورة ان «ما قامت وتقوم به داعش لاعلاقة له بالإسلام قديماً ولا حديثاً فقد تشارك وتكامل المسيحيون مع المسلمين في إنجاز حضارةٍ كبرى. نحن جميعاً مسلمين ومسيحيين في العالم العربي واقعون بين فكّي كماشة الاستبداد والتطرف وكلاهما يدفع باتجاه الآخر أو أنه يستدعي الآخَر.

وقال: «ليس صحيحاً ما يردده بعضهم من أنّ التدخل في سورية أو العراق يهدف لحماية الناس بل إنّ هذا الدورَ التدخلي في الشؤون الإقليمية ورَّط لبنان والشعب اللبناني وفتح الأبواب اللبنانية على كل صنوف المشكلات.

واعتبر أنّ «الصيغة التي ارتضاها اللبنانيون للعيش المشترك الإسلامي المسيحي والتي تم تطويرها في اتفاق الطائف هي الصيغة والنموذج الأفضل للعيش في مجتمع متعدد حيث يكون التنوعُ واحترامُهُ مصدرَ ثراءٍ لا سبباً للاختلاف.

وقال: «نطمح إلى تعميم الميثاق الوطني الذي أُنتج في الطائف على دول تريد مقاربة مسألة التنوع في مجتمعاتها ونرى أنه في المنطقة المتعددة التركيبة هناك ضرورة لاعتماد مثيل اتفاق الطائف نموذجاً للتعاطي مع المشكلات في مواجهة التطرف الصاعد والاستبداد الرابض.

وأعرب عن اعتقاده ان «الشعب الفلسطيني بمنظّماته ومسؤوليه عليه أن يراجع تجربته مع الحرب الحالية والمعارك السابقة لاستخلاص الدروس في ضوء التضحيات والأهداف المتوخاة، نحن نجحنا في إفشال مخططات إسرائيل بسبب أننا غلَّبنا الوحدة على التباعد والخلاف وحمينا المقاومة في مواجهة العدوان بدور ديبلوماسي وسياسي وإنمائي ووطني للحكومة الوطنية وبهذا نجحنا في استيلاد القرار 1701 الذي نتمسك به.

وأكد النائب ميشال موسى باسم كتلة «التنمية والتحرير أن «لا شرق من دون المسيحيين، لافتاً الى ان «الإرهاب الإسرائيلي والإرهاب التكفيري وجهان لعملة واحدة.

وطلب الإجازة «للجنة حقوق الإنسان للتحرك على مستوى الاتحاد البرلماني للإحاطة بمجريات الإرهاب في غزة والموصل ومنطقتها.

وطالب النائب جورج عدوان باسم كتلة «القوات اللبنانية المجتمع الدولي والجامعة العربية بالعمل لوقف الجرم الإسرائيلي المتمادي.

ودان «ما يحصل مع مسيحيّي الموصل. ولفت الى ان المسيحيين لا يختصرون بحرف (ن) لأنهم أرباب اللغة.

وهنا خاطب بري، ممازحاً، النائب ألان عون الذي ارتدى قميص «تي شرت كتب في وسطه حرف نون كبيرة (في اشارة الى ان داعش وضعت على منازل المسيحيين في الموصل هذا الحرف الذي يختصر كلمة نصارى للدلالة)، «شلحلي ياها قوم اشلحها. ورد عون: «هذه رمزية يا دولة الرئيس.

واعتبر عدوان أن «ما يقوم به داعش عمل وحشي بربري لا يمت إلى الإسلام بصلة والإسلام والمسيحية براء من هذه الممارسات.

وطالب النائب مروان فارس باسم كتلة الحزب السوري الاجتماعي بإحالة الجرائم الإسرائيلية امام المحكمة الجنائية الدولية ورأى في جرائم داعش في العراق وسورية الوجه الآخر للحرب الإسرائيلية المفتوحة على مجتمعنا.

وأكد النائب علي فياض باسم كتلة «الوفاء للمقاومة أن «التضامن هو الحد الأدنى المطلوب أخلاقياً وإنسانياً مع غزة والموصل، مشيراً الى ان من يقف عند دروس غزة عربياً ولبنانياً، يرى ان المقاومة هي التوازن الوحيد مع العدو الإسرائيلي وهي القادرة على رسم المعادلات، مضيفاً: «علينا التذكر دائماً ان هناك قضية فلسطينية هي القضية المركزية والكبرى التي يجب ان تبقى حاضرة وهذا التهديد قابل لكي يتحول من تهديد لفعل قتل يمارس بحق لبنان وفلسطين، ونحن أمام خطرين في المنطقة العربية الخطر الإسرائيلي العدو العنصري والخطر الداعشي المتخلف التدميري الذي يريد أن يقسّم المجتمعات العربية.

واعتبر النائب غازي العريضي باسم «اللقاء الديموقراطي أن «ما يجري في الموصل خطير ويعبّر عن مشروع متجدد أعدّ للمنطقة منذ سنوات طويلة، مشيراً إلى أنه تغيير لوجه هذه المنطقة ومحاولة لاستهداف تاريخها وحاضرها ومستقبلها لتكون مفكّكة غير قادرة على الصمود والاستمرار.

ورأى أنه «إذا سقط التنوع في أيّ مكان في منطقة هي مهد الرسالات الدينية فذلك يعني الدخول في صراعات مفتوحة على كل الصعد وليس في ذلك إلا خدمة إسرائيل، معتبراً أنه «إذا كان الغرب بخبثه وبحثه عن مصالحه يغطّي ما يجري فإن ما يجري في الموصل واستهداف المسيحيين هو مسؤولية عربية دولية علينا أن نبادر نحن إلى تحملها ليكون لنا الدور في الحفاظ على وجودنا.

وقال: «إسرائيل تستبيح غزة وفلسطين وحقوق الإنسان والقوانين الدولية وحق الشعب الفلسطيني بالعيش على أرضه وتضرب عرض الحائط المؤسسات الدولية والمواثيق الدولية، إلا أنها لم تتمكّن من إسقاط إرادة الشعب الفلسطيني ولم تحقق هدفاً واحداً حتى الآن.

وأمل النائب عن حزب «الوطنيين الأحرار دوري شمعون بأن تنتهي مأساة الفلسطينيين بتحقق حلمهم بدولة حرة. وقال: «نلتقي للتضامن مع المسيحيين في العراق ولكن ما يحتاجه المسيحيون هو محاربة ورفض التطرف.

وأمل شمعون بـ «أن نلتقي بأسرع وقت للتضامن مع اللبنانيين الخائفين على دولتهم نتيجة عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، معتبراً ان التضامن الحقيقي الذي يمكن أن نقدمه لمسيحيّي الشرق وللقضية الفلسطينية يكمن في انتخاب رئيس. ما يبعث الأمل بأن رمز الوجود المسيحي في الشرق، أي الرئيس المسيحي في لبنان لايزال قائماً وموضع اجماع.

وأكد النائب عن الجماعة الإسلامية عماد الحوت «أن المسلمين والمسيحيين مكونان أصيلان في أمتنا إن توحدوا كانوا سبباً في نهضة الأمة وإن توزّعوا فتحوا المجال واسعاً لمن يريد الإيقاع بمجتمعنا.

واقتبس الحوت كلمة امرأةٍ من غزة كتبتها على مواقع التواصل الاجتماعي تقول فيها: «من يظن أن دماء غزة تسيل فهو مخطئ، غزة تقدم دمها لأقوامٍ أصبحت بلا دم.

وكانت الكلمة الأخيرة للرئيس سلام وقال فيها: «في هذا الوقت تواصل آلة القتل الإسرائيلية فصول جريمتها المتمادية بحق الشعب الفلسطيني في غزة، تحت سمع العالم وبصره، ووسط صمت مريب.

وقال: « في لبنان، لسنا محايدين إزاء هذه المقتلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. ونعلن تضامننا الكامل مع إخواننا الفلسطينيين، ووقوفنا إلى جانبهم في محنتهم، ومساندتهم في صمودهم ومقاومتهم، وفي نضالهم من أجل استعادة حقوقهم وإقامة دولتهم المستقلة.

ودعا هيئة الأمم المتحدة، إلى «مغادرة عجزها المزمن أمام الصلف الإسرائيلي، والقيام بواجبها في وقف مسلسل جرائم الحرب المرتكبة في غزة والمناقضة لكل الشرائع والمواثيق الدولية.

كما دعا «أشقاءنا العرب، وكل صاحب ضمير حي في هذا العالم، إلى التدخل الفوري لإنهاء نزيف الدم في قطاع غزة، والمسارعة الى مد يد العون لإعادة إعمار ما دمره العدوان.

وأكد سلام أن «الهمجية الإسرائيلية التي نراها في فلسطين، توازيها وترافقها همجية وليدة في بلاد الرافدين، تستفيد من خلافات سياسية أضعفت أواصر الدولة العراقية وسلطة الحكومة المركزية، لتنشر القتل والدمار تحت اسم خلافة إسلامية وهمية.

ورأى إن هذه «الموجة الظلامية استهدفت، في من استهدفت في الأيام الماضية، المسيحيين من أبناء الموصل، تنكيلاً وترويعاً، ودفعتهم إلى دروب الهجرة من وطن وُجدوا فيه منذ أن وُجدت المسيحية في هذا المشرق.

وتابع: «نحن في لبنان، بلد التعايش الإسلامي – المسيحي، معنيون بإطلاق صرخة استنكار إزاء هذه الممارسات، وبإيصال رسالة إلى المنطقة والعالم بأن اللبنانيين حريصون على التنوع الديني والمذهبي القائم في بلادهم، ومتمسكون به، لأنه هو من يعطي لبنان معناه الفريد. إن المسيحيين ليسوا طارئين على هذه الأرض، وليسوا في ذمّة أحد، ولا يحتاجون إلى حماية من أحد، إنهم أسياد المكان، تماماً كما هم المسلمون.

وناشد سلام جميع القوى السياسية والنواب بذل الجهود لإيجاد حل لمسألة الشغور في موقع الرئاسة، والمسارعة إلى انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية. الرئيس المسيحي الوحيد في عالمنا العربي.

وبعد الجلسة توجّه السفير الفلسطيني بالشكر إلى المجلس النيابي رئاسة وأعضاء، وإلى الحكومة اللبنانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل