#adsense

الصايغ عن مبادرة عون: مبادرة إعلامية ليس لها طريق دستورية

حجم الخط

دعا الوزير السابق سليم الصايغ في حديث إلى إذاعة “الشرق” الى عدم اعطاء وعود جوفاء لهذا وذاك وعدم ترك الحبل ممدوداً بين هذا وذاك من اجل تعويم الحكومة، مؤكداً ان الحبل لم ينقطع بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون، مشيراً الى ان ذلك يجب ان يكون في العلن. وذكّر أن بداية اللقاءات بين الفريقين أعطت إيحاء أن هدفها دعم العما عون للرئاسة و رأى ان اقتراح الرئيس الحريري سلة افكا تكلم عنها حزب الكتائب منذ زمن وهي ليست مبادرة، مؤكداً انه لا يستطيع الا يكون معها لانه سنيكون ضد نفسه.

اما مبادرة عون، فاعتبر انها مبادرة اعلامية ليس لها طريق دستورية لتصل وهو يريد ان يظهر امام الناس انه يبادر، موضحاً ان الكتائب لم ينتقد حوار الحريري عون بل يسأل هذا الحوار الى اين سيؤدي رئاسياً؟ شارحاً ان الحوار مستمر على نار هادئة بينهما لكن ملفات الوطن تعالج داخل الحكومة، موضحاً انه لا يتهم المستقبل لأن حزب الكتائب ايضا لديه حوار مع عون. ولكنه لفت الى أن الحوار حول الملفات الوطنية يكون من ضمن الحكومة، أما البحث بالملف الرئاسي تحديدا فمن الضروري أن تنسّقها قوى “14 آذار” مجتمعة وتذهب فيها الى الحوار مع الآخرين متّحدة”. وتابع:” نحن ننسق مع 14 اذار الملفات الرئاسية لكننا نسأل دائماً اين اصبح هذا الحوار بين المستقبل وعون”، مؤكداً ان عون ووفده السياسي لم يسمع بعد من الحريري انه لا يدعمه في موضوع الرئاسة”.

ووجّه د. الصايغ رسالة دعم للجيش اللبناني والقوى الامنية كلها، معتبراً انه طالما ان جيشنا والقوى الأمنية متماسكة والقيادة السياسية المسؤولة عنها كذلك الأمر، فالامور ستكون على افضل حال، مسجلاً لرئيس الحكومة تمام سلام والوزراء المختصين انهم يقومون بعمل ممتاز.

وتابع:” قائد الجيش العماد جان قهوجي من الشخصيات اللبنانية الكفوءة واذا ترشح للرئاسة نعلن موقفنا من ترشحه اما الان فالحديث بالموضوع من ضمن سلة الترشيحات الحاصلة فيه اهانة للجيش اللبناني اذا تكلمنا عنه بالموقف السياسي بينما مسؤوليته اليوم الدفاع عن الوطن ولبنان ولا نستطيع ان ندخله بالزواريب السياسية لأنه بذلك يصبح كأي شخص آخر”.

ورأى انه لا يوجد احادية اقليمية اليوم ولا تغيير جيوسياسي في المنطقة، معتبراً انه قد نرى في العراق سلطة تذهب الى الفديرالية، داعياً الى حماية الدول والتركيبة الداخلية فهناك حاجة الى الحياد الذي طالب به الكتائب.

وشدد على ان حزب الكتائب لن يقبل بالتمديد لمجلس النواب ويريد رئيساً للجمهورية ثم فتح دورة للانتخابات النيابية واذا كان هناك وقتاً متاحاً يتم الاتفاق على قانون جديد، معتبراً انه اذا تم التوصل الى اتفاق سياسي في لبنان فالوضع الامني لا يوقف الانتخابات النيابية اذ ان الوضع الامني ليس قائماً بحد ذاته وهناك غطاء سياسيا يمسك الوضع الامني او يفلته.

وحول كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرلله وقوله لغزة “انت لست وحدك”، اجاب:”نحن ايضاً نقول لغزة انت لست وحدك ولكن اذا اراد نصرلله فتح جبهة في الجنوب سنتكلم عندها بموضوع حرب، مشيراً الى ان قضية انغماس حزب الله المادي في سوريا مرفوضة ونحن نقول له ذلك في حواراتنا ونحاول اليوم ان تكون حواراتنا معه هادفة بشكل اكبر.

واضاف ان الحل هو بأن يكون هناك موقفاً تاريخياً يأخذه الحزب من اجل لبنان على ان يعرف الا احد يحميه الا اخيه اللبناني، فهل نتضامن مع كل القضايا ولا نتضامن مع لبنان؟

وعن دعوة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي داعش للحوار، لفت د. الصايغ الى انها نوع من الـ maladresse  اي وكأنه يقول للمتطرفين في العالم الاسلامي قولوا لنا ما هي القيم التي تؤمنون بها لنتحاور معكم على القيم التي نريدها، معتبراً ان كلام عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب زياد اسود عن البطريرك غير مقبول ابداً لأن مع البطريرك الراعي كل الحق في موضوع خرصه على ألا يكون هناك شغور في الموقع الرئاسي وهو يطلق الصرخة لانه يعتبر ان الجمود موت وفي الحركة حياة ومن واجب الراعي ان يفعل ما يفعله و”مش حلوة من نائب ماروني هكذا كلام”.

وأضاف انه قد يكون هناك فرصة حقيقية لدى اللبنانيين لسحب قضية الرئاسة من التداول الاقليمي ونحن اهل الرجاء ونتمنى ذلك دائماً، مشيراً الى انه قد نكون في لبنان حررنا الارض لكننا لم نحرر الانسان سياسيا اجتماعيا فكريا للقبض على القرار الوطني من قبل القيادات والوطنيين اللبنانيين ولا يوجد أفضل من الحوار الوطني في 2006 وكان لي الشرف انني رافقت الرئيس الجميّل في هذه الجلسات، خاتماً:” في الحوار نبني ارضية مشتركة والحوار طينة تجمع اللبنانيين ومن دونه لا لبنان لأنه نمط حياة ويجب ان يكون هادفاً للخروج من الازمة، اما الحوار مع حزب الله فهو مركزي اليوم لاخراج لبنان من الحائط المسدود ولينسحب الحزب من الالتزامات الاقليمية”، وقال:” لبنان محصن ضد الحرب الاهلية والارهاب والداعشية والفكر الاحادي”.

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل