أقامت منسقية جبيل في “القوات اللبنانية” في مجمع “إده ساندز” السياحي، الاحتفال السنوي لمناسبة الذكرى التاسعة لخروج رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع من المعتقل.
من جهة أخرى، ألقى منسق منطقة جبيل شربل أبي عقل كلمة، شدد فيها على أن “النظام الذي قاومَهُ سمير جعجع وهو بين براثِنهِ، فكان قلبَهُ اكثرَ جرأةً من قلبِ الأسدِ، وكان عقلُهُ أقوى شكيمةٍ من محاولاتِ التطويع. وكانت ذراعُهُ أشدَّ بأساً من اغلالهم، لأنه مؤمنٌ بصوابيةِ قضيَتِهِ ولأنه المؤتَمَنُ على تاريخِ الشهداءِ ولأنه سمير جعجع صاحبُ المبدأ”.
واضاف: “تسعُ سنواتٍ كانت كافيةً لتستعيدُ القواتِ اللبنانيةِ موقعَها الريادي في مسارٍ وطنيٍّ سياسيٍّ واضحٍ وعناوينٍ ثابتةٍ وإذا بها في الواجهةِ والمواجهةِ رقماً صَعباً في المعادلةِ اللبنانيةِ وصاحبةَ رأيٍ مسموعٍ في المحافلِ الأقليميةِ والدولية”.
وتابع: “الرئاسةُ لا تستعادُ بتغطيةِ مشروعِ حزبِ ولايةِ الفقيه وسلاحِهِ وتورطِهِ وتوريطِ لبنانَ في الصراعاتِ المذهبية، ولا تستعاد بشعارِ ” انا او لا أحد”، أو عبر ضربِ الموقعِ الأولِ للمسيحيين وتكريسِ الفراغ”.
النص الكامل لكلمة أب عقل
في كلِ عامٍ، وفي اليومِ عينه من كلِ عامٍ، كما اليوم.
نكونُ على الوعدِ والموعدِ، الوعدُ بالوفاءِ لدماءِ الشهداء
والموعدُ مع ذكرى خروجِ الحكيم من المعتقل.
وهذه الذكرى عزيزةٌ على قلوبِنا وعلى قلبِ القواتِ اللبنانية وعلى قلبِ كلِ مؤمنٍ بالقضيةِ وبلبنانِ السيد الحر المستقل.
انها ذكرى تحطيمِ قيودِ المعتقلِ السياسي ورفعِ ايدي النظام الأمني السوري وتوابعَهُ ممن يحملونَ الهويةِ اللبنانيةِ عن رمز الإرادةِ الحرّةِ والمقاومةِ الحقّة.
هذا النظامُ الذي قاومَهُ سمير جعجع وهو بين براثِنهِ، فكان قلبَهُ اكثرَ جرأةً من قلبِ الأسدِ، وكان عقلُهُ أقوى شكيمةٍ من محاولاتِ التطويع. وكانت ذراعُهُ أشدَّ بأساً من اغلالهم، لأنه مؤمنٌ بصوابيةِ قضيَتِهِ ولأنه المؤتَمَنُ على تاريخِ الشهداءِ ولأنه سمير جعجع صاحبُ المبدأ.
الذكرى التاسعةَ لكسرِ أقفالِ السجنِ الكبير، هي ذكرى خروجِ الوطنِ من جحيمِ الأضطهاد. انها ذكرى انطلاقِ الثورةِ من تحتِ الأرضِ التي زلزت تحت أقدامِ ذاك النظامِ القمعي المقيت.
خرج سمير جعجع من المعتقلِ، لتبدأَ بخروجهِ انتفاضةُ الأرزِ في تحقيقِ اهدافِها نحوَ الحريةِ، حريةِ لبنان، وحريةِ الأنسانِ في لبنان.
وإننا في القواتِ اللبنانيةِ وامامَ تضحياتِ القائدِ الرئيس لا يمكنُ الاّ ان نبقى أوفياءً للقضيةِ ولمعاناةِ شعبِنا ولشهدائنا الخالدين. ولن نلينَ او نستكينَ حتى تحقيقِ الأهدافِ كلِ الأهداف.
تسعُ سنواتٍ كانت كافيةً لتستعيدُ القواتِ اللبنانيةِ موقعَها الريادي في مسارٍ وطنيٍّ سياسيٍّ واضحٍ وعناوينٍ ثابتةٍ وإذا بها في الواجهةِ والمواجهةِ رقماً صَعباً في المعادلةِ اللبنانيةِ وصاحبةَ رأيٍ مسموعٍ في المحافلِ الأقليميةِ والدولية.
أجل يا حكيم، خرجتَ من المعتقلِ لتمضي كالسَهمِ رأسَ حربةٍ ل 14 أذار في مواجهةِ الأستقواءِ بالسلاحِ وفي تحدّي الأغتيالِ لتقفَ اليومَ مرشحاً لرئاسةِ الجمهوريةِ بل المرشحُ الوحيدُ الصريحُ والجدّيُ موقفاً وبرنامجاً وتأييداً من الحلفاء.
وبالنسبةِ الينا أنت المرشحُ الحُلمُ الذي لا يتنكّرُ للماضي بل يفتخرُ به ولا يخشى من المستقبلِ وانت القادرُ على صناعتِهِ.
إنك مرشَحُنا ومدعاةُ فخرِنا، لأنك بترشُّحِكَ وبمعزلٍ عن حساباتِ الدولِ ومناوراتِ المناورينَ، انت الحلمُ والرمزُ والأمل.
لقد اخترنا شعاراً للقائنا اليوم ” لرئاسةٍ من قوةِ ثورةِ الأرزِ وحلمِ الشهداء” لأن هذا الشعار ينطبقُ بكلِ أبعادهِ على سمير جعجع.
ان سُدّةَ الرئاسةِ اصبحت سليبةً اختياراً وممارسةً في الغالبِ، وقد حان الوقتُ لتصحيحِ الخللِ واستعادةِ الرئاسةِ، بدورِها ورمزيتِها، ولذلك لا بُدَّ من رئيسٍ على مستوى طموحِ شعبِ 14 أذار 2005 وعلى مستوى تضحياتِ شهدائِنا الأبرارِ واحلامِهم.
من هنا لا خلاصَ للبنان ولا أولويةَ سوى استرجاعِ سُدّةِ الرئاسةِ والرئاسةُ لا تُستعادُ بالتعطيلِ والمقاطعةِ والطروحاتِ الدونكيشوتيةِ والمبادراتِ التعجيزية.
– الرئاسةُ لا تستعادُ بتغطيةِ مشروعِ حزبِ ولايةِ الفقيه وسلاحِهِ وتورطِهِ وتوريطِ لبنانَ في الصراعاتِ المذهبية.
– الرئاسةُ لا تُستعادُ بشعارِ ” انا او لا أحد”
لا تستعادُ سُدّةُ الرئاسةِ وحقوقُ المسيحيينَ عبرَ ضربِ الموقعِ الأولِ وتكريسِ الفراغ.
ولذلك نحن مستمرونَ في النضالِ والمقاومةِ حتى نبلورَ مبادئَنا ونحققَ اهدافَنا لجعلِ الأستحقاقِ الرئاسي فرصةً للخلاصِ لا فرصةً لرهاناتِ الهوسِ الأعمى بالسلطة.
ايها الأصدقاءُ والرفاق.
إن القواتَ اللبنانيةَ في قضاءِ جُبيل، في صُلبِ العملِ الحزبي، وعلى المستوياتِ كافةٍ وستواصِلُ النِضالَ لأِستكمالِ البناءِ الحزبي من جهةٍ، ولإنجازِ التطلعاتِ السياسيةِ من جهةٍ ثانية .
إن الجبيليينَ معنيونَ بهذه المسيرةِ لأن تاريخَهم هو الشاهدُ على حضورِهِم دفاعاً عن الأرضِ والشعبِ والمُقَدساتِ، من موقِعَةِ جسر المدفون الى موقِعَةِ جسر الفيدار. ولذلك إن الرهانَ على أبناءِ جبيل كي يُعيدوا تصحيحَ مسارِ التاريخ. فيعيدوا النظرَ في من أوكلوا إليهم تمثيلهُم في الأنتخاباتِ النيابيةِ الأخيرة عبر الإجابةِ على السؤال الكبير:
– هل كان ممثلوكُم أوفياءَ لتاريخِكُم وتطلعاتِكُم، ولِما تؤمِنونَ به وتريدونَه لجبيل ولبنان؟
– كيف سيكونُ وفياً لأبناءِ جبيل من يسكتُ عن مصادرةِ املاكِ الكنيسةِ في لاسا بل ويسعى لتبريرِ الأعتداءِ عليها؟
– كيف يكونُ وفياً من يكرّمُ نبيل العلم قاتلِ بشير الجميل الرئيس الحلم؟
– كيف يكونُ وفياً من يتسبّبُ بالفراغ في رئاسةِ الجمهوريةِ ويتحدّى رأسَ الكنيسةِ، خدمةً لمصالحَ خاصةٍ وحساباتٍ انتخابيةٍ ضيّقة؟
– كيف يكونُ وفياً من يغطّي تجاوزاتِ الدويلةِ على الدولةِ ومشاريعِ بنائها؟
– كيف يكونُ وفياً من يُغطي انهيارَ الدولةِ وتعطيلِها وسَرقَتِها نيابةً عن حليفِه في الضاحيةِ او في الشامِ وكلُ ذلك من أجلِ بعض المقاعدِ في المجلسِ النيابي او بعشرةِ وزراءٍ في المجلسِ أثبتوا فشلَهُم المُريع؟
ندائي اليكم يا أهلنا في جُبيل ان تكونوا على ما اشتهرتُم به من وعيٍ سياسيٍ، وان تُحكِّموا ضمائرَكم وان تعودوا الى الجذورِ، لنكونَ معاً في ُصلبِ القرارِ وقلبِ الوطن، كما هي جبيل في وسطِ الخارطةِ اللبنانيةِ من شاطىءِ الأبجديةِ الى قممِ البطولةِ في جبَّةِ المنيطرة.
نحن هنا وسنبقى هنا لن ينتزعَنا من ارضِنا تكفيرٌ او تخوينٌ، لن يُرهِبَنا سلاحُ حزبٍ او سيفُ داعشيٍ.
هذه أرضُنا، هذا ميراثُ أبنائِنا واجدادِنا، هذه تربةُ شهدائِنا المرويَّةِ بدمائِهمِ الذكيةِ. ومن كان الله معه فلا يقوى عليه أحدٌ.
عشتم ، عاشت القوات اللبنانية ، عاش لبنان.