#adsense

“عوني… ولو طار”!!

حجم الخط

 نخطئ كثيراً عندما نُعول على العونيين بتغيير تفكيرهم وطريقة تعاطيهم مع الأمور العادية والإستحقاقات المهمة، لسبب بسيط جداً، لأنهم وَجَدوا بالعونية المكان المناسب الذي يحاكي منطقهم الأعوج وتفكيرهم الساذج والمدمر، الذي يُشيطن كل شيء لا يعجبهم.

جديدهم، التهجم على البطريرك!! فقط، لأنه لا يبصم لجنرال “13 تشرين” ليصبح رئيس الجمهورية اللبنانية ويحقق حلم طفولته.

ذات العونيين، وبتوجيه واضح من جنرالهم، هاجموا بكركي ومدّوا أيدهم على شخص البطريرك، فقط لأنه لم يدعم مشروع الديكتاتورية في المناطق الشرقية، ويوافق على المسار الجنوني يومها.

هل يمكن لمن إئتُمن على إرث مار يوحنا مارون، أن يُجاري مهووس سُلطة جُرّب في السابق، فكان نبعاً يتدفق بالمصائب والويلات على كل الوطن وخاصة على المسيحيين؟!! من خلال ما قالوه في هجومهم على البطريرك، تظن أن الجنرال هو إسكندر الكبير الذي يتمتع بصفات إلهية ليقهر الظلم ويحكم بالعدل ليسود السلام في العالم أجمع!!!

أسودهم، الغليظ الذهن، يريد تحديد وتسمية الأسماء بأسمائها. فهو لم يفقه بعد مَن قصد البطريرك في قوله عن المُعطلين لإنتخاب الرئيس، “المرتهنون لمصالحهم ومكبلون في آرائهم وحرياتهم ومرتهنون لمصالح شخصية أو فئوية من الداخل ولإرتباطات مؤسفة مع الخارج”!!!

العوني الهجين على القومي، بشّرنا أن هناك أشياء أهم بكثير من إنتخاب رئيس في الوقت الحاضر! إضافة الى نصيحته للزعماء الروحيين الذهاب الى الموصل والوقوف مع الأقليات بدل الضحك على الناس والتلهي بانتخاب رئيس جمهورية! البطريرك يضحك على الناس وحضرته لا ينام من همّهم!!!

أما الديب الكاسر الذي صدّ الهجومات السورية بأنيابه، إستغرب كيف أن الراعي لا يُقدّر ويثني على الصدمة الإيجابية التي أحدثوها عبر مقاطعتهم جلسات إنتخاب الرئيس! الصدمة التي ما زالت تحرم اللبنانيين من رئيس لجمهوريتهم!!!

ما أوقحكم وما أسفهكم أنتم ومَن يُملي عليكم ما تقولون. بشارة الراعي الذي هللتم له ظناً منكم أنه سيكون مختلفاً عن نصرالله صفير، عاد وسلك نفس الطريق بعد أن لمس خُبثكم وعمالتكم وإرتهانكم، واستعدادكم للزحف في كل أنواع الوحول، لتلبية مصالحكم.

لا لا، ليس بهذه السذاجة والوقاحة والرياء والكذب وقلب الحقائق والتمسكن، تستطيعون أن تسوقوا لجنرالكم وتصوروه بأنه هو المنقذ المنتظر للبنان واللبنانيين!!!

الجميع من دون إستثناء حتى حلفائكم، يدرك ما سيكون مصيرنا إذا تحققت أحلام ذاك المهووس بالتربع على كرسي بعبدا، فتاريخه موصوم ومدموغ بالفشل في كل شيء، والهزائم في كل المعارك، والتقهقر على كل المستويات، سياسية مالية عسكرية إجتماعية… وأخلاقية، والأهم، وعند المواجهة، الهروب الى أقرب سفارة.

صحيح “عوني… ولو طار”، لكن فقط إحترموا التاريخ وذاكرة الناس التي لم ولن تنسى أبداً الويلات التي ذاقتها على أيدي جنرال “13 تشرين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل