جرى ليل أمس الاول، لقاء بين الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله ورئيس “الحزب التقدّمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط على مدى ساعتين ونصف الساعة، في الضاحية الجنوبية، علماً بأن آخر اجتماع بينهما يعود الى كانون الثاني العام 2011 في مرحلة تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
وقال جنبلاط لـ”السفير”: أحببت لقاء السيد نصرالله للحديث عن غزّة لمعرفة تقييمه للموضوع، وخصوصا أن فلسطين هي الأساس الجامع للأمة العربية والإسلاميّة وخلصنا الى استنتاج مشترك يفيد بأنّ حركة “حماس” وغزّة سيكونان منتصرين.
وأجرى جنبلاط ونصرالله مراجعة تاريخية للحروب الإسرائيلية وكان اتفاق على أنّ ما يجري في غزّة اليوم يشبه الى حدّ بعيد اجتياح بيروت العام 1982.
أضاف جنبلاط: توصّلنا مع السيد نصرالله الى قناعة مشتركة تفيد بأنّ منطق إسرائيل هو منطق القوة والاستكبار والقتل وهو منطق لا يستطيع أن يصل الى تطويع الشعوب، والأمثلة ليست قليلة، من حصار بيروت العام 1982 ومجزرة صبرا وشاتيلا الى مجزرة قانا العام 1996 الى سائر الحروب اللاحقة”.
وتطرق البحث أيضا الى الخطر الدّاهم المتمثّل بـ”الظاهرة الداعشية” وفق تعبير جنبلاط الذي قال: عندما نرى تهجير المسيحيين من الموصل، بالإضافة الى احراق الأضرحة ومنها ضريح النبي يونس، نتذكر هجوم المغول واحراقهم لبغداد، و”داعش” هي خطر على الجميع ويجب التنبّه اليها في لبنان.
ورفض جنبلاط التطرق الى “الجزئيّات الداخلية”، مكتفيا بالاشارة الى أن الحديث تطرق الى ضرورة “تنشيط العمل الحكومي”.
وردّاً على سؤال عما إذا كان قد طلب من السيد نصرالله وقف دعم الجنرال عون في الاستحقاق الرئاسي، أجاب جنبلاط: لم أطلب شيئا في هذا الخصوص.
وعن تطرقهما الى الأوضاع الأمنية، في ظل حضور مسؤول الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا، قال جنبلاط: وفيق صفا ليس ضابط اتصال أمنياً بل هو صلة وصل سياسية، ونحن نلتقي دوما بحضوره.
وأكدت مصادر مطلعة في حزب الله لـ”السفير” أن مناخاً من الود المتبادل ساد اللقاء بين السيد نصرالله والنائب جنبلاط، موضحة ان وجهات النظر كانت متفقة حيال تحديد مخاطر الوضع في غزة والعراق، وكيفية مواجهتها، وضرورة التصدي للارهاب في الداخل، وتفعيل العمل الحكومي، وانتخاب رئيس للجمهورية سريعاً.