#adsense

“حزب الله” في أسوأ ظروفه

حجم الخط

بالأمس كان “حزب الله” قادراً على إشاعة أجواء معيّنة لإعطاء انطباع بأنه قويّ ومنتصر، كان هذا بالأمس… اليوم اختلف الوضع تماماً وخسر “الحزب” حتى إمكان الإيحاء بالانتصار. وبات تراكم الحوادث والوقائع والظروف التي تثبت هزيمته وتراجع موقعه، يصعّب عليه هذه المهمة.

من هزائمه وخسائره المتزايدة على جبهات سوريا، الى الإحراج لا بل انفضاح دوره وتعريته إزاء حوادث غزة الأخيرة، حيث بدا في موقع الغارق بدماء السوريين فيما الغزّيون يواجهون أبشع المجازر على يد العدو الإسرائيلي.

عندما أعلن “الحزب” انتصاره في القصير استمدّ من ذلك يومها فائض قوة وثقة بالنفس جعلته يخرج عن طور المنطق والواقعية، حتى جاءت معركة القلمون.

في القلمون قادت العنجهية “حزب الله” الى الاعتقاد يوماً بأنه حسم نصره هناك، ليكتشف فيما بعد أنه دخل وأدخل عناصره في الثقب الأسود الذي لا نهاية له ولا خروج سهلاً منه.

فمن مستنقع القلمون يسحب الحزب يومياً قوافل من القتلى والجرحى من بينهم كبار قادته العسكريين.

خسائر “حزب الله” غير المعلنة في سوريا تفوق التصوّر وتقول مصادر من داخل بيئته بأنه يسارع اليوم الى تجنيد عناصر لتغطية تلك الخسائر. وقد انعكس ذلك على أدائه في سوريا بحيث لاحظ مقاتلون من المعارضة ان الحزب بات مضطراً للدفع بعناصر غير مدرّبة كفاية الى الجبهات، وهذا ما يسهّل إيقاعهم في كمائن نظراً لقلة خبرتهم.

في أقلّ تقدير يقول خبراء إن “الحزب” خسر في سوريا ألف قتيل ونحو عشرة الاف جريح، وهذا يكفي لشلّ جزء كبير من قدراته العسكرية والمعنوية.

 استمرار “الحزب” في النهج ذاته يقوده حتماً الى نهاية قاتمة. نهاية بدأت تلوح لمن يراقب الحوادث جيّدا. هو اليوم في أسوأ حالاته. فهل يَعتبر ويراجع حساباته؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل