في حلقة تلفزيونية مع “الممانع المكاوم” جوزف ابو فاضل، وضمن الحديث عن إنتخابات رئاسة الجمهورية، وبعد التسليم بأن سمير جعجع إنسحب من السباق الرئاسي، سُئل عن العماد عون، فكان الجواب أن عون يريد ثمناً كبيراً مقابل إنسحابه.
يظن المستمع أن الجنرال يطالب بثمن باهظ يصبّ في مصلحة المسيحيين ومستقبلهم في هذا البلد وفي البلدان المجاورة. أليس هو البطريرك السياسي لمسيحيي المشرق؟؟!!
بعد تكرار هذه الجملة عدّة مرّات في خلال حديثه، وإقتربت نهاية المقابلة، سألته المضيفة ماذا يمكن أن يكون هذا الثمن الكبير؟؟ حاول إيهامها بأن هناك عدّة مطالب يمكن أن يطالب بها ثمناً لإنسحابه، وعند الإلحاح لأخذ جواب واضح، أجاب: “ضمان وجود صهره في السلطة”!!!
فهللوا أيها المسيحيون وأطمئنوا، لا ولم ولن تُباعوا على موائد الصفقات وفي سوق النخاسة بحفنة من الفضة أو ربما التنك. ليكن بالكم مرتاحاً، فالغالي يرخص لكم والجنرال لم يُفرط يوماً بحقوقكم، لا من أجل مصالحه ولا مصالح أقربائه فيما بعد.
الجنرال يتفانى في دفاعه عنكم مهما غلت التضحيات وكثرت الإغراءات. فلا يمكن أن تتدمر مناطقكم وتُقتلوا وتتهجروا بسبب أطماعه في منصب يحلم به. أنتم الهم الذي يأكل من صحنه وينغص عليه أحلامه. لا يحيد قيد أنملة عن المبادئ والمعايير والاسس التي تفرض السير في مصالح مجتمعكم ومستقبلكم ومستقبل أولادكم.
هللوا أيها المسيحيون وافرحوا، فثمنكم مرتفع جداًً عند جنرال “13 تشرين”، ثمنكم وثمن التنازل عن مشروعه المفترض لرئاسة تقوي موقع الرئيس وبالتالي المسيحيين، بكل صراحة وفخر، ضمان بقاء جبران… في السلطة!!!!
جنرال، نعدك أنك حالة لن تتكرر في مجتمعنا. نعدك أننا لن نسمح لأمثالك، كمسيحيين، من أن يتسلموا زمام أمورنا ويطيحوا بكل ما تحقق من إنجازات، ويفرطوا بكل الحقوق. أما أنتم أيها المسيحيون، فصليبكم كبير جداً، لكن إصبروا، فبعد الصليب، القيامة آتية لا محال.