#adsense

التهديد الإيراني وكلام الخامنئي…

حجم الخط

منذ حوالى الأسـبوع تقريباً صرّح أحد أهم المسـؤولين العسـكريين في إيران بأنه ينتظر أمراً من مرشـد الجمهورية آية الله علي خامنئي، وهو مسـتعد لتدمير إسـرائيل خلال أربع وعشـرين سـاعة فقط إذ أن الصواريخ الإيرانية مُعَـدّة ومُوَجّهة وتنتظر فقط الأمر من خامنئي.

إسـرائيل، على ما يبدو، لم تُـعِرْ هذا التصريح أي اهتمام، وعلى ما يبدو أيضاً أنها تعلم أن مثل هذه التصاريح هي فقط للإعلام السـياسـي و”الهَوْبَرة” فقط. فهي لم تُـدْل حتى بأي تصريح حول ما قاله المسـؤول العسـكري الإيراني، خاصة أنها منهمكة في حربها مع غزة.

ثم أطلّ المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي الخامنئي بمناسـبة عيد الفطر بخطاب لقّب فيه إسـرائيل بالكلب المسـعور وبالذئب المتوحّـش…

نتسـاءل هنا حقيقة، أين التهديدات التي كان يَتَبَهْوَر بها أحمدي نجاد بإلغاء إسـرائيل من الوجود؟ وأين التهديد بالصواريخ التي تنتظر أمر الخامنئي و… السـلام على إسـرائيل خلال أربع وعشـرين سـاعة؟ هل هي مجرّد كلام للإسـتهلاك السـياسـي فقط؟ جلّ ما طلبه الخامنئي هو إرسـال السـلاح إلى الفلسـطينيين في غزة. ذكّرني موقف الخامنئي اليوم بموقفه من الحرب السـابقة بين إسـرائيل وغزة، وأيضاً في سـياق التهديدات التي كانت إيران تصدح بها يومها وتدعو إلى نصرة الفلسـطينيين، قامت مجموعة من الشـبان الإيرانيين الذين تحمّسـوا للذهاب إلى غزة لقتال العدو الصهيوني، يومها، قام الخامنئي إياه، هو نفسـه، بإصدار فتوى تمنعهم من الذهاب لقتال إسـرائيل وأفتى، في ما أفتاه، بأن من يذهب ويقاتل في غزة ويُقتَل فهو لن يُعتَبَر شـهيداً؛ أي أنه حرمه حتى من الجنة إذا ما قاتل إسـرائيل.

واليوم، وفي نفـس السـياق، لم يدعو إلى الجهاد ضد العدو الصهيوني، ولم يدعو كل العالم الإسـلامي بفتح المعركة الكبرى ضد إسـرائيل والقضاء عليها نهائياً هذه المرة، إنما اكتفى بنعتها بالكلب المسـعور والذئب المتوحّـش، واكتفى بالدعوة إلى إرسـال السـلاح إلى غزة. يبقى السـؤال الذي، على ما يبدو، غاب عن بال الخامنئي حين أطلق هذه الدعوة، عن أي طريق يريد الخامنئي إيصال السـلاح إلى غزة اليوم؟ بحراً؟ البواخر الإسـرائيلية تحاصر البحر. جوّاً؟ لا مطارات في غزة وأيضاً الطائرات الإسـرائيلية تراقب الأجواء. بَرّاً؟ طبعاً مسـتحيل، فالجيـش الإسـرائيلي، وخاصة هذه الأيام، في حال اسـتنفار على كل الجبهات الأرضية (ماعدا جبهتي الجولان السـوري وجنوب لبنان)، أم أن الخامنئي يريد أن يسـتعمل الأراضي المصرية لإرسـال السـلاح عبر الأنفاق، وخلي مصر تاكل الضرب؟؟؟

مرت عقود على القضية الفلسـطينية، وكل ما قام به العرب هو الدعم المادي والمعنوي والسـياسي، إلى أن جاء الإيرانيون بالتهديد والوعيد بزوال إسـرائيل، ولكن، على ما يبدو، فهموا هم أيضاً أن اللعب مع إسـرائيل ممنوع، وأكثر المسـموح به هو ما كان يفعله المسـؤولون العرب يومها وما تفعله إيران اليوم… كلام في كلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل