.jpg)
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن “ما يتعرض له المسيحيين والشعوب العربية وخصوصا الشعب العراقي هو همجية خطيرة جدا وتشويه للمنطق السائد في المنطقة، وليس ناتجا من الأشخاص الذين يمارسون العمل الإرهابي إنما هناك من يديرهم ومن يمولهم لضرب الشرق وضرب التعايش والسلم في المنطقة وكل مكون يضرب في هذه المنطقة هو يضرب المنطقة كلها”.
وأضاف في حديث عبر قناة “المستقبل”: “ما يجري في العراق خطر لأن في هذه المنطقة هناك محاولات دائمة لفرز مكوناتها واليوم نشهد حركة تعتبر مؤامرة ونرى اليوم أنظمة فقدت مصداقيتها وتعمل على تغطية هذه الحركت والوصولية لضرب مكونات المنطقة”.
وتابع: “التطرف يؤدي إلى دمار وإلى خضوع المنطقة والشعوب كلها إلى الأوامر والمخططات، واليوم هناك العديد من الأفرقاء يشاركون بإخضاع الشعوب إلى مفاهيمهم مقابل عروضات ستطرح لاحقاً. وللخروج من هذا الواقع يجب الخروج من منطق الداعشية الناتج عن القمع، فداعش ينفذ أوامر من يديره وهم ويؤدون إلى دمار المنطقة وإلى تراجع في الثبات السياسي”.
ولفت الى أنه “يعتقد أن اللبنانيين جميعهم متضامنين مع ما يجري في العراق ويجب أن يكون هناك تحرك دولي ومن قبل الدولة اللبنانية باتجاه منع وصول هذه المنظمات الإرهابية إلينا ومحاسبة من يقف وراءها”، مضيفا أن “دورنا الإنساني أن يكون هناك تحركا من قبل الحكومة ويجب وضع خطة سريعة لاستيعاب المهجرين في العراق”.
وقال كرم: “المشاكل التي نعاني منها في لبنان لا يمكننا ان نبنيها على التضامن في ما يحدث في غزة او الموصل لان ما نختلف عليه هو بعيد جدا عن تلك الأمور وفي ما يخص غزة ليس هناك اي خلاف تجاه النظرة بل الكل متضامن ونظرتنا تختلف عن الفريق الآخر”.
واضاف: “ما يحصل في الموصل وشعوب المنطقة هذه نقطة اساسية لا احد يختلف عليها فلا نختلف على فكرة الاجرام الذي يحصل، ولكن كيف وصلنا الى هذا الأمر وما الذي حصل هنا تبدأ الاختلافات بين “8 و14 آذار” وندخل من خلالها الى المشاكل الداخلية التي تحصل بيننا”.
واشار الى أن “البعض يستعمل تعطيل النصاب لانتخاب رئيس ليضرب حق النصف الآخر، وموضوع داعش يجب ألا يفرض علينا ان نحترم دستورنا ويجب ان يكون عندنا مؤسسات وليس فقط بسبب الأخطار”، موضحا أن “وصول جعجع الى الرئاسة يعني ان هناك تغير استراتيجي في النظرة للوضع واذا قبل حزب الله بوصول جعجع الى الرئاسة فهذا يعني انه قبل ان يلبنن الاستحقاق الرئاسي وان يغير نظرته تجاه افرقائه اللبنانيين”.
وشدد كرم على أنه “من دون رأس للدولة ستبقى كل الأمور معرقلة وشؤون الوطن مرتبطة برأس الدولة ونظرة الفريق الآخر ومفاهيمه للدولة تتوقف عند مصلحته الشخصية وعون مستعد ان يوقف كل شيء من أجل مصالحه الشخصية ولكي يأتي هو رئيس للجهورية”.
ورأى أن “الشعب اللبناني مقسّم بطريقة طائفية، وللأسف هناك مجتمع شيعي مصادر بقوة السلاح ومن يعارضه فيقتل امام أبواب السفارات ولا يمكنهم ان يتحملوا شخص واحد ان يتظاهر ضدهم. فهناك فريق يحاول ان يقوم بخرق وهناك فريق آخر ينتظر ظروف معينة اقليمية تعيد وتفرضه للسيطرة على البلاد”.
وأوضح أن “القوات لا تتبع المنطق الإلغائي والدكتور جعجع كان منفتحا ولكن ما لا يتساهل به هو بالأسس الديمقراطية أي الدستور والقانون، وعلى الشعب اللبناني أن يحاسب ونحن لطالما دعينا النواب للقبول إلى المجلس لانتخاب رئيس”.
وأكّد كرم أن “عون كان يراهن على انه ربما يأخذ تفاهم معين مع تيار المستقبل اما في الرئاسة او النيابة”، وشدد على أن “القوات ضد التعديلات والتمديدات ونحن غير مسؤولين عن الفراغ والتعديل الدستوري نحن ضده ومن الضورري ان نذهب الى انتخابات وعلينا ان نبني الدولة بعيدا عن التسويات”.
وفي ما يتعلق بعيد الجيش، قال كرم: “غياب عيد الجيش وغياب الرئيس امر خطير جدا ولكن هذا لا يعني ان الجيش غير موجود وعيده ورمزيته غير موجودة ونحن معه وندعمه في ضبط الأمور الامنية في الوطن وعلى الحدود خصوصا”.
وكشف كرم أنه متأكد اننا سنصل الى حل لمسألة سلسلة الرتب والرواتب وسنقرها.
وفي ما يخص الحرب الاسرائيلية على غزة، قال كرم: “العدو الاسرائيلي يحاول ان ينهي كل الوضعية التي لا تنسابه حوله ويستغل ظرف معين ووقت محدد في الحرب والوضع المتضطرب في حقوقه وافلاس القضية الفلسطينية وهذا الامر متوقع من الاسرائيليين”.
وختم: “أكثر شعوب تمت المتاجرة في قضيتهم هم الفلسطينيين واللبنانيين من قبل انظمة عربية واليوم النظام الايراني ويجب ألا نسمح لاستعمال القضية الفلسطنية في سوق المفاوضات بين الاميركيين والاسرائيليين”.