
نشرت صحيفة “الغارديان” مقالا عن موضوع اعتقال الصحافيين في ايران.
وتقول الصحيفة إن القاء القبض على مراسل صحيفة واشنطن بوست جايسون رزايان وزوجته الصحافية يجانه صالحي بالاضافة إلى المصورة ورفيقها هو عمل وحشي يلفت الانتباه الى الفارق بين الوعود الاصلاحية للرئيس حسن روحاني وبين استعداده لتنفيذ تلك الوعود.
وتضيف “الغارديان” أن صمت الرئيس روحاني على عملية القبض على الصحافيين التي وقعت منذ أكثر من اسبوع تعد اختبارا لطموح الرئيس للدخول بايران في حقبة أكثر ليبرالية وهو ما وعد به منذ نحو عام، ومدى استعداده لمقاومة اصرار الهيئة القضائية المحافظة ومرشد الدولة آية الله خامنئي على اعاقته عن تحقيق ذلك.
وما لم يدافع روحاني عن رزايان وزوجته وزملائه، فسيضر ذلك كثيرا بالثقة في قدرته على تحقيق وعوده خاصة في الولايات المتحدة.
وقد بدا الرئيس روحاني حريصا على الحوار مع الغرب، وفي هذا السياق جاءت وعوده بوضع نهاية لقمع الصحافيين.
وكان الافراج عن عدد من نشطاء حقوق الانسان والمحامية نسرين ستوده بعد شهر من توليه منصبه في آب الماضي، بارقة أمل في أن يحقق وعوده.
الا أنه خلال الاشهر الستة التالية ظهرت تقارير تفيد بأن الصحافيين وغيرهم من السجناء يتعرضون للضرب. وعاد سجن ايفين سيء السمعة ليكون مسرحا للعنف والمهانة.
وهناك الآن أكثر من 30 صحفيا في السجن بالاضافة الى 30 مدونا. وتحتل ايران موقعا متقدما كدولة منتهكة لحقوق الصحفيين لدى منظمات الدفاع عنهم. وقد تم حظر اتحاد الصحافيين الايرانيين منذ عام 2009. ولايزال حبس الصحافيين من دون محاكمة باتهامات غامضة يصعب للغاية تفنيدها أمرا متكررا. وحبست مؤخرا بعض الصحفيات منهن الصحفية مرزية رسولي التي حكم عليها بالجلد 50 جلدة لتكدير السلم العام. كما احتجزت الصحفية صباح ازرباك لشهرين بمعزل عن العالم.
ويعرف الرئيس روحاني جيدا أن هذه ليست هي طريقة الحكم في قوة اقليمية هامة تسعى لبناء علاقة جديدة مع الغرب.
ويحمل الصحافي رازيان الجنسيتين الايرانية والاميركية وهو أحد الصحفيين الغربيين القلائل الذين سمح لهم بالعمل داخل ايران. الا أنه راح يرسل وصفا مؤلما لما يجري في ايران.
وتختتم الافتتاحية الحديث بالقول إن احتجاز هؤلاء الصحافيين مخالفة واضحة لما وعد به الرئيس روحاني من حرية للصحافيين.