العاهل السعودي: الإسلام براء من الإرهابيين.. الحريري: الإرهاب بكل أشكاله يهدد السلام الدولي

قال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز إن دماء الفلسطينيين تسفك في مجازر جماعية، لم تستثن أحدا، وترتكب جرائم حرب ضد الإنسانية دون رادع إنساني أو أخلاقي.

وأضاف العاهل السعودي في كلمة الجمعة 1 آب أن الإرهاب أصبحت له أشكال مختلفة، سواء كان من جماعات أو منظمات أو دول وهي الأخطر بإمكانياتها ونواياها ومكائدها، كل ذلك يحدث تحت سمع وبصر المجتمع الدولي بكل مؤسساته ومنظماته بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان.

وأكد أن “من المعيب والعار أن هؤلاء الإرهابيين يفعلون ذلك باسم الدين فيقتلون النفس التي حرّم الله، ويمثّلون بها، ويتباهون بنشرها، كل ذلك باسم الدين، والدين منهم براء، فشوهوا صورة الإسلام بنقائه وصفائه وإنسانيته، وألصقوا به كل أنواع الصفات السيئة بأفعالهم، وطغيانهم، وإجرامهم، فأصبح كل من لا يعرف الإسلام على حقيقته يظنّ أن ما يصدر من هؤلاء الخونة يعبّر عن رسالة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم”.

ودعا الملك عبدالله بن عبد العزيز “قادة وعلماء الأمة الإسلامية لأداء واجبهم تجاه الحقّ جلّ جلاله، وأن يقفوا في وجه من يحاولون اختطاف الإسلام وتقديمه للعالم على أنه دين التطرف، والكراهية، والإرهاب، وأن يقولوا كلمة الحق، وأن لا يخشوا في الحق لوم لائم، فأمتنا تمر اليوم بمرحلة تاريخية حرجة، وسيكون التاريخ شاهداً على من كانوا الأداة التي استغلها الأعداء لتفريق وتمزيق الأمة، وتشويه صورة الإسلام النقية”.

وتابع قائلا: “اليوم نقول لكل الذين تخاذلوا أو يتخاذلون عن أداء مسؤولياتهم التاريخية ضد الإرهاب من أجل مصالح وقتية أو مخططات مشبوهة، أنهم سيكونون أول ضحاياه في الغد، وكأنهم بذلك لم يستفيدوا من تجربة الماضي القريب، التي لم يسلم منها أحد”.

ووصف الرئيس سعد الحريري كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الأمتين العربية والإسلامية بالتاريخية والهامة جدا، لأنها تعبّر تعبيرا دقيقا عن الواقع الأليم الذي يعصف بالمنطقة العربية جراء تنامي ظاهرة الإرهاب المتستر برداء الإسلام، تحت شعارات وعناوين زائفة لا تمت إلى الإسلام بصلة، لا من قريب ولا من بعيد، وهدفها الوحيد تمزيق المجتمعات وإحلال الكراهية والتقاتل بين أبناء الأمة بدل  التقارب والتآخي.

وأضاف الرئيس الحريري: “إن خادم الحرمين الشريفين يدق من خلال كلمته ناقوس الخطر، محذرا المجتمع الدولي من مخاطر عدم اتخاذ المبادرات الجدية والسريعة لمحاربة هذه الآفة الخطيرة والقضاء عليها”.

ورأى أن الإرهاب بكل أشكاله ومستوياته يهدد السلام الدولي، وان كلمة خادم الحرمين الشريفين سلطت الضوء على الجوانب الخطيرة الناجمة عن إرهاب الدولة الإسرائيلية والمجازر التي ترتكبها في غزة بحق الأبرياء والمدنيين من الشعب الفلسطيني، مشددا على أن جرائم إسرائيل تمثل قمة الإرهاب والعدوان على الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني، والتي لم يعد من الجائز التغاضي عنها وتبريرها تحت أي ظرف من الظروف.

وختم الرئيس الحريري قائلا: “إن مسؤوليتنا التاريخية توجب علينا التفاعل إيجابا مع دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وكذلك تضافر كل الجهود العربية للقيام بكل ما يلزم لمواجهة الإرهاب وتداعياته الخطرة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل