#adsense

خليل استقبل هيئة التنسيق: ليس هناك اتفاق نهائي بشأن السلسلة لكن التواصل مستمر

حجم الخط

استقبل وزير المال علي حسن خليل في مكتبه في الوزارة، وفد هيئة التنسيق النقابية، وعرض معه مختلف الأمور المرتبطة بسلسلة الرتب والرواتب وما وصلت اليه النقاشات الجارية بشأنها.

بعد الاجتماع قال خليل: “نتيجة لاجتماعاتنا، الواضح ان المسألة لم تعد مسألة أرقام ولا حسابات الأمر محسوم على هذا الصعيد فالكتل النيابية والهيئات النقابية كافة تعرف تماما بأن الامور المرتبطة بكلفة السلسلة والجداول الواردة فيها والواردات المقترحة التي تقدمنا بها وشرحناها حول هذه المسألة والتي كنا دائما نركز فيها على حرصنا على ايجاد التوازن المالي بين حجم النفقات التي ترتبها السلسلة وبين الواردات المطلوبة لحفظ الاستقرار المالي العام في البلاد، والذي ما زال يشكل بالنسبة لنا اولوية في عملنا بقدر اهتمامنا واصرارنا على تلبية حقوق القطاعات المختلفة في سلسلة الرتب والرواتب”.

وسأل: “اليوم نحن امام مسألة مرتبطة بالخيارات، هل نريد السلسلة؟ أم لا نريد؟ أو أن نبقي هذه المسألة معلقة مع الآثار التي تتركها على كل الوضع العام في البلاد؟”.

أضاف: “نحن اليوم لا نعيش مسألة يحيطها الترف للدخول في نظريات واقتراحات غير عملية، اليوم نعالج في موضوع السلسلة مشكلة تفرض نفسها علينا لها علاقة بحقوق الموظفين وبمستقبل طلاب ينتظرون شهاداتهم وبانتظام حياة شريحة واسعة من اللبنانيين مرتبطين بكل هذه القطاعات ومتأثرين بها”.

وتابع: “أود أن أكون صريحا، ما زال هناك تباينات حول ما يجب أن يعتمد في هذه السلسلة، في نقاشنا ما زالت هناك أمور تحتاج الى استكمال، ما زالت هناك بعض الطروحات التي تبدو التباينات فيها غير ضيقة، كي لا نغش الرأي العام. أعرف أن النقاش مفتوح لكن طرح موضوع الدرجات. نحن قلنا بعد نقاش طويل حصل في المرحلة الماضية حسم بأن يعطى 6 درجات للاساتذة، اليوم هناك وجهة نظر تقول ان هذا الامر بالسلسلة وتركيبتها نحن نقول بجرأة وكررت ذلك أمام هيئة التنسيق اليوم انه لا مانع لدينا والرئيس بري قال لهيئة التنسيق مباشرة بعد الاتفاق على السلسلة ان نحسم 10% من كلفتها اليوم هناك طروحات لرفع نسبة الحسم هذا، هناك نقاش حول الـ TVA مواقف القوى السياسية معروفة، صحيح ان الناس تأخذ بيد ومن يد أخرى تنتزع المكاسب منها”.

واردف: “نحن نرى أن الـ TVA ايضا تطال الشريحة الأوسع من الناس مقابل ان السلسلة تستهدف فئة معينة من هؤلاء الناس، لكي ننتهي من المعضلة كلها ونحن بصراحة وأتحدث كقوى سياسية وليس كوزير للمال فقط معنيون بهذه السلسلة لا نستطيع أن نتحمل أمام هيئة التنسيق ولا امام البلد تبعات كل المسائل بعضها مع بعضها الآخر، سواء تقسيط أو تخفيض او TVA نستطيع أن نتحمل شيئا لأن البلد يتطلب منا جميعا تضحية لكي نستطيع أن نتحمل امرا معينا أو مستوى معينا من الضغط وأن نمارس هذا الضغط، سواء على هيئة التنسيق أو على الجهات المقررة حكوميا ونقابيا، لكن ليس من طرف يستطيع ان يتحمل كامل المسؤولية”.

وقال الوزير خليل: “من هنا دعونا وقلنا أننا حرصاء على استمرار الحوار وعلى استمرار النقاش ويجب أن تبت السلسلة لا أن نبقى ندور في حلقة مفرغة لها علاقة بمواقف جميعنا نعرف بعضنا البعض ازاءها، يجب أن يعرف الناس ولا بحاجة الى كثير من النقاش، كما ذكرت أن الموضوع خيارات نريد أو لا نريد هذا الامر يجب أن يحسم، واذا حسمناه فان الرئيس بري جاهز ليدعو الى جلسة نيابية خلال ساعات، اليوم إذا اتفقنا مع بعضنا البعض فان التزام الرئيس بري واضح ان مفتاح التشريع في المجلس النيابي الآن هو السلسلة باعتبارها أمرا موضوعا على جدول الاعمال وعندما رفعت الجلسة الاخيرة من المجلس النيابي قيل ان الجلسة مفتوحة لاستكمال النقاش في السلسلة وأي مواضيع أخرى يتم الاتفاق عليها ستضاف الى جدول الاعمال والى السلسلة، وبالتالي دعونا اذا كان هناك بعض التباينات والافكار غير المتفق عليها فلتذهب الكتل النيابية الى المجلس لتناقش وبمسؤولية وأمام كل الناس بعيدا عن المزايدات والتحديات وأنا لا اشكك هنا على الاطلاق بنيات وبخلفيات أحد من الكتل السياسية، لا المعارضين ولا الموالين، لكل منهما وجهة نظره”.

اضاف: “في مجلس النواب نناقش دائما، وهناك من يوافق وهناك من لا يوافق، هناك من يتحمل مسؤولياته امام التاريخ وامام كل الناس ويقول ان هذا موقفي وعلى اساسه تسير الامور، فالمسألة لا تحتمل أن نبقى في النقاش النظري، وانا اعرف بصفتي وزير المال كلما انفقنا اكثر كلما رتبنا اعباء على المالية العامة، ودخلنا في مشكلة اكبر، لا اناقض نفسي لكن اقول هناك تحد امامنا فنحن نعالج مشكلة وجدت خلال الفترة الماضية وكبرت ووصلت الى أن تصبح مرتبطة بمصير عشرات الاف الطلاب، بعشرات الموظفين والاساتذة مئات الاف الناس المرتبطين بمعيشتهم ومستقبلهم بكل هذه الدورة المعلقة اليوم على اوضاع السلسلة، كفانا تنظيرا وكلاما لنذهب مباشرة الى البت وننزل الى المجلس النيابي ونتحمل مسؤولياتنا ونتكلم مع بعضنا بكل جدية وبكل مسؤولية ونقر هذه السلسلة بأسرع وقت، واذا اتفقنا خلال اسبوع أو 10 ايام على الاكثر نكون قد أنجزنا هذه العملية”.

وختم: “أنا اليوم لا اعكس جوا سلبيا فالتواصل مستمر، وجلسة الامس وان كنا لم نتفق في خلالها على الامور لكن توافقنا بالتأكيد على استمرار النقاش وتوافقنا ايضا على ان نستمر في البحث والتفتيش عن الصيغ الامثل للوصول الى تفاهم حول هذا الموضوع”.

سئل: سمعنا خلال اليومين الماضيين وكأننا وصلنا الى حلول وان السلسلة أصبحت على قاب قوسين او أدنى واليوم تقول ان ليس من شيء متفق عليه؟

اجاب: “ليس هناك اتفاق نهائي بالتأكيد، وهناك تباينات ووجهات نظر. ببساطة لا أريد أن اغش الناس، وهي تنتظر أن تحصل على السلسلة بعد شهرين أو أن نبدأ بتصحيح مسابقات الامتحانات، فلنكن صريحين أتمنى ان اي موقف نريد أن نتخذه أن نراعي فيه كل هذه المسائل الوضع المالي والاستقرار في البلد حق الموظفين والاساتذة في السلسلة. الدولة قصرت خلال المرحلة الماضية بمقارنتها بشكل صحيح وعلمي لتعطي الناس حقوقها بدل أن تتركها تتراكم كقنبلة موقوتة اجتماعيا واقتصاديا وماليا وايضا علينا أن ننتبه الى كل الوضع العام في البلد الذي يتطلب حكمة وانتباها من القوى السياسية والكتل النيابية ومن هيئة التنسيق النقابية”.

سئل: في اي ابواب تدخل ال10% التي يريد الرئيس بري تخفيضها من السلسلة؟

اجاب: “كنا نعمل على تسوية، وقلنا في حينها اذا اتفقنا على السلسلة واصبحنا في مرحلة الاقرار يتم تخفيض 10% على كل الابواب، تخفيض نسبة العجز الكبير الذي يمكن أن يترتب على المالية العامة من السلسلة”.

سئل: كم تبلغ قيمة غلاء المعيشة التي تدفع حاليا؟

اجاب: 850 مليارا دون ان يكون هناك اقرار لليرة واحدة من الواردات، ولهذا فان هناك جوانب ايجابية لاقرار السلسلة والواردات المرتبطة بها، واحد من هذه الجوانب أننا سنكون أمام فرصة وتحديدا في 2015 لزيادة نسبة وارداتنا بما يخفف العجز بمشروع الموازنة التي قدمناها للعام 2014 وتلك التي نحضرها للعام 2015 الى ما يقارب 750 مليار ليرة لبنانية يعني وللمفارقة اذا اقررنا المشروع الذي بين يدينا وبدلا من ان يزيد عجز الموازنة وان نحدث ازمة في وضعنا المالي ستزداد الواردات لدينا وبالتالي سيخف العجز ما بين 700 و750 مليار ليرة لبنانية. وهذا امر جدا مهم أن يعرفه الرأي العام فان كل يوم تأخير يجعل وزارة المالية تتأخر وتزيد اياما في عدم تحصيل وارداتها هذه مسألة بغاية الأهمية لان هناك الكثير من الابواب لا نستوفي ضرائبها منذ اقرار موازنة 2005 ولغاية اليوم حيث لم نقر ولم نقدم على اي اجراءات ضريبية جديدة وانا حريص أن لا تطال ذوي الدخل المحدود وحتى المتوسط هناك عمل تصحيحي حصل على مستوى الواردات اعتقد أنه يشكل قفزة نوعية في السياسة العامة لوزارة المالية”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل