
رأى عضو كتلة “الكتائب” النائب فادي الهبر أن هناك حالاً من الإرباك على المستوى السياسي والمعيشي والاقتصادي والأمني، معتبراً أن لبنان يعيش حالة قلق في ظل الشغور الرئاسي القاتل على المستوى الدستوري والقانوني ومسار الحياة للدولة اللبنانية، منتقداً تعطيل مبدأ تداول السلطة الذي يقوم عليه النظام الديموقراطي البرلماني، مبدياً خشيته من تعطيل الإستحقاق النيابي.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، لفت الهبر الى أن رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع سهّل بشكل وبآخر إمكانية التوافق على البديل، في حين التصلّب يأتي من العماد ميشال عون الذي يعتبر أن القوة النائمة التي يتبعها بعدم ترشيحه الصريح وفي الوقت نفسه يعطّل الإستحقاق من خلال عدم توجه النواب الى المجلس النيابي، وكل ذلك يؤثر على مصير الدولة والمؤسسات.
ورداً على سؤال، أشار الى أن مجلس الوزراء يسيّر الأمور بالحدّ الأدنى، مشدداً على أن الأولوية بالنسبة إلينا تقوم على ضرورة إنتخاب رئيس للجمهورية، لافتاً الى أن الشعب اللبناني قد دقّ ناقوس الخطر، مشيراً في هذا الإطار الى موقف البطريركية المارونية التي حذّر من انعكاس هذا الفراغ على مستقبل لبنان وخاصة على المسيحيين.
وذكّر بما قاله البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بأن عدم توجّه النواب الى المجلس النيابي بمثابة خيانة وطنية، قائلاً: الراعي رفع السقف، لكن العماد عون لم يقتنع، معتبراً أن هذا الكلام عمّق الخلاف بين الطرفين.
ورداً على سؤال آخر، حذر الهبر من مخاطر بقاء لبنان من دون رئيس على المسار الدستوري والقانوني للدولة.
وسئل: ألم يحن الوقت لتغيير نمط التعاطي مع الإستحقاق الرئاسي، أجاب: الإشارات أصبحت فقط بحوزة الإستراتيجية الايرانية وقد تداخل المشهد السوري والعراقي واللبناني، ولفت الى أن الوضع الداخلي بات مرتبطاً بشكل او بآخر باتصالات ايران مع الدول الإقليمية او مع شعوب المنطقة، وهذا ما ينعكس على حالة الشغور وما يتبعها من تردٍ.
وأشار الى أن الوضع في لبنان ما زال مقبولاً مقارنة مع ما يحصل في سوريا والعراق على المستوى الأمني.
وإذ أشار الى أن احتفال الجيش هذا العام بغياب رئيس الجمهورية وعدم تسليم السيوف للضباط المتخرّجين يشكّل سابقة، قال الهبر: إنما في المقابل، علينا أن نلبنن استحقاقاتنا انطلاقاً من ضرورة أن يكون لبنان أولاً وأخيراً، فيكون التعاطي مع مختلف الدول انطلاقاً من وضع مصلحة لبنان أولاً فتكون علاقة من الندّ الى الندّ.