
لفت رئيس نقابة الفلاحين ابراهيم ترشيشي الى أن موضوع شراء المياه بعيد من التنفيذ، فالدولة مفلسة وبالكاد تستطيع شراء المحروقات، اما القطاع الخاص فغير مستعدّ لذلك، قائلاً: غير أننا في المقابل لم نصل الى مرحلة تستدعي القيام بهذه الخطوة، مشدداً على أهمية استخراج المياه من باطن الأرض ولكن وفق تقنيات علمية ومدروسة لا تؤدي الى أضرار.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم، قال: صحيح ان فصل الشتاء هذا العام تميّز بشحّ الأمطار، ولكن مرّت فصول مماثلة في فترات سابقة، داعياً الى الإستفادة من مواسم السيول التي تمرّ على البلد، بدل من أن تذهب هدراً.
وشدّد الترشيشي على أهمية وضع الخطط الخمسية أو العشرية للمياه، بما يضمن الإستمرارية على المدى الطويل، وبالتالي توضع الخطط لمواجهة السنوات القليلة المياه، وفي هذا الإطار، طالب بضرورة تنظيم استعمال المياه، مشيراً الى أن المزارعين بادروا الى تنظيم المياه، وقد غيّروا معدات الريّ التي تؤدي الى الاقتصاد في المياه، وهي تسمى باللغة العامية “الفرافير”، وهي كناية عن بخاخ صغير يروي المزروعات ويوفر بالوقت عينه المياه. ولفت الى أن بعض المزارعين لجأوا الى الزراعة على مساحة أقل كي تكفيهم المياه المتوفرة لديهم.
ورداً على سؤال حول دور وزارة الزراعة، قال الترشيشي: لقد اشتاق المزارعون والنقباء الزراعيون الى الوزارة، موضحاً أنه لا يوجد أي تواصل وهي لا تقدّم أية مساعدات لحل المشاكل الموجودة، آملاً من الوزارة ان تعيش مع المزارع وتتحسس مشاكله، وتقف الى جانبه وتسانده في تصريف الإنتاج.
وفي هذا السياق، أشار الى أن المزارع السوري يصدّر إنتاجه الى لبنان، في حين ان لبنان لا يصدّر شيئاً الى سوريا، داعياً المسؤولين الى استكمال الإتفاقات مع الدول العربية وتنظيمها، وبالتالي يتم استيراد ما تحتاجه الأسواق اللبنانية لعدم إغراقها بمنتوجات أساساً موجودة عند المزارع اللبناني.