افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 1 آب 2014

عيد الجيش بلا رئيس وبمرسوم ترقيات السلسلة تتقدّم وبري يرفض كلام التمديد

 

اليوم هو الاول من آب الذي يصادف العيد الـ 69 للجيش اللبناني الذي ينخرط في مهمات حفظ الامن من الحدود الشرقية للبنان مع سوريا الى الحدود الجنوبية مع اسرائيل وما بين الحدود في سائر المناطق اللبنانية وسط ظروف شديدة الدقة وعالية الخطورة . وما يميز المناسبة سلبا هذه السنة ان الاحتفال المركزي بتقليد الضباط المتخرجين من المدرسة الحربية سيوفهم لن يقام في الملعب الاخضر في الفياضية نظرا الى شغور منصب رئيس الجمهورية وغياب السلطات الرسمية، وسيستعاض عن الاحتفال المركزي بتوزيع السيوف بمرسوم ترقية نحو 280 تلميذا ضابطا الى رتبة ملازم.
في غضون ذلك وعلى رغم عودة ملامح التصعيد في الحركة النقابية والتربوية التي برزت في اعلان هيئة التنسيق النقابية موعدا جديدا للاضراب والاعتصام في السادس من آب الجاري عكست الوتيرة الكثيفة والمتواصلة للمشاورات والاجتماعات بين ممثلي كتل نيابية رئيسية سعيا الى توافق على صيغة متوازنة لسلسلة الرتب والرواتب تصميما ثابتا هذه المرة على قفل الملف المزمن للسلسلة في وقت قريب بما يحدث انفراجا اجتماعيا وسياسيا يؤمل ان ينسحب على ملفات واستحقاقات اخرى .
وعلمت “النهار” ان هناك اهتماما بايجاد الظروف المؤاتية لاقرار سلسلة الرتب والرواتب في أقرب فرصة .ولفتت اوساط متابعة الى ان دخول الحزب التقدمي الاشتراكي على خط الاتصالات، وهو الطرف الذي جاهر سابقا بمعارضة السلسلة، يعني ان هناك ارادة قوية وراء المساعي الجارية لانضاج تسوية. وتلقت هذه الاوساط رغبة من الهيئات الاقتصادية في ايجاد مخرج يؤدي الى انهاء البحث في الموضوع، خصوصا أن الوضع الراهن ينعكس سلبا على مجمل الاوضاع الاقتصادية ويضغط على موارد القطاع الخاص الذي يعاني أصلا صعوبات تتصل بالاوضاع الراهنة. وكشفت عن اتصالات حثيثة يقودها النائب وليد جنبلاط مع “حزب الله” و”أمل” و”المستقبل” لترتيب نهائي للموارد التي تغطي تكاليف السلسلة بعد خفض سقفها بالتوازي مع فصل الموضوع عن التوظيف السياسي الذي وقع فيه جميع الاطراف.
وذهب عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح المشارك في فريق الاتصالات الجارية في شأن السلسلة الى القول مساء امس إنه خلال الساعات الـ 24 المقبلة “ستحصل سلسلة اجتماعات ومن المفترض ونأمل ان نتوصل الى اتفاق ونذهب الى الهيئة العامة لاقرار السلسلة ونغلق الملف”. وأوضح ان الاجتماعات بين وزير المال علي حسن خليل و”المستقبل” والاشتراكي تناقش ثلاث نقاط هي مدى خفض أرقام السلسلة (10 او 15 في المئة) والضريبة على القيمة المضافة والتقسيط على مدى سنتين وان الهدف هو “ان نصل الى توازن بين النفقات والواردات وان تكون هناك اصلاحات وألا يكون هناك تأثير سلبي على الاقتصاد والمالية العامة”.
بيد ان الاجتماع الذي عقده وزير التربية الياس بو صعب وهيئة التنسيق النقابية امس لم يفض الى نتائج ايجابية على رغم اطلاع الوزير الهيئة على أجواء المشاورات الجارية بين الكتل النيابية عقب زيارته لرئيس مجلس النواب نبيه بري.
وعلمت “النهار” ان اجتماعا مسائيا آخر عقد امس بين الرئيس فؤاد السنيورة ووزير المال والوزير وائل ابو فاعور لاستكمال البحث في النقاط الثلاث . وأفاد مصدر قريب من المجتمعين ان كل طرف قدم اقتراحات واتفق على العودة الى الاجتماع بعد يومين لاستكمال النقاش في هذه الاقتراحات التي طرحت ووصف النقاش الذي جرى امس بأنه كان ايجابيا.
وفيما دعا وزير التربية هيئة التنسيق النقابية الى “وقفة ايجابية مع التلامذة ما دامت المشاورات بين القوى ايجابية في شأن السلسلة” عاد وأبلغها ان “الوقت ما عاد يتيح الانتظار اذا وصلت الامور الى طريق مسدود”، لافتا الى انه سينتظر ثلاثة ايام ليعلن خطواته لتمكين التلامذة من دخول الجامعات كحل موقت. ولم تبدل الهيئة موقفها اذ جددت التمسك بمطالبها المعروفة معلنة الاضراب والاعتصام في السادس من آب.

التمديد؟
في غضون ذلك أبلغ مصدر وزاري”النهار” ان الافكار عن استحقاق الرئاسة الاولى تراجعت الى المرتبة الثانية، فيما يتصدّر الاهتمام حاليا موضوع تمديد ولاية مجلس النواب. وقال إن هناك اتفاقا بين القوى الرئيسية في مجلس النواب على انجاز تمديد جديد لولاية المجلس ستتضح معالمه قريبا، فيما هناك ايعاز من طرف نيابي بارز الى جهات مختصة لاعداد مشروع للتمديد سيطرح للنقاش على جميع الاطراف.

بري
لكن الرئيس بري قال لزواره مساء امس إن “أحدا لم يفاتحه بموضوع التمديد للمجلس ولا يسمح لاحد بمفاتحته به”، مشيرا الى ان بعضهم طرح معه هذا الموضوع قبل نحو شهر وأجابه “انه لا يريد التحدث فيه وان الاولوية هي لرئاسة الجمهورية فالمرة الاولى والثانية والعاشرة هي للرئاسة”. كما نفى بري ان يكون النائب جنبلاط طرح الموضوع معه “فهذا كلام مغرض ومن يسوقه هو من يسعى الى التمديد ويريده ويريد اتهامنا به. فالانتخابات النيابية ليست استحقاقا داهما ووزارة الداخلية تقوم بعملها كما لو ان الانتخابات ستحصل غدا والانتخابات يجب ان تجرى في ظل انتخاب رئيس”، لكنه لفت الى ان لا جديد على صعيد الرئاسة “وقلت للبطريرك الراعي ان عقد جلسات متتالية من دون تأمين انتخاب الرئيس يضر بسمعة المجلس ولا يؤدي الى النتيجة المطلوبة. والمطلوب ضغوط داخلية لاتمام هذا الاستحقاق”. كما لفت الى ان هناك “تفاهما مع وليد بك” لم يفصح عن مضمونه.

 **********************************************

إسرائيل تدرس خيارات بديلة للتهدئة.. وتتخوّف من أنفاق «حزب الله»

الاحتلال يبيد عائلات بأكملها في غزة

حلمي موسى

وفي اليوم الرابع والعشرين لحرب «الجرف الصامد»، عقدت الحكومة الإسرائيلية اجتماعها الدوري في قبو هيئة الأركان العامة في تل أبيب.

ورغم إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفضه وقف إطلاق النار، إذا لم يسمح لإسرائيل باستمرار معالجة قضية الأنفاق الممتدة عبر الحدود، فإن ما كان يهمه أكثر معالجة الشروخ داخل حكومته جراء تباين المواقف.

ويبدو أن كل الزعيق والتهديد بتوسيع الحرب، وصولاً إلى إعادة احتلال قطاع غزة، تبدد دفعة واحدة، حيث أصبح النقاش حول ما إذا كان وقف النار سيكون بترتيب مع مصر أم من طرف واحد.

وقد صعّد العدو من جرائمه ضد المدنيين بشكل مقصود، مستهدفاً العائلات بشكل أساسي. وأظهرت معطيات وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن العدو ارتكب حتى مساء أمس مجازر بحق 70 عائلة بلغ عدد ضحاياها 570 شخصاً. وكان آخر هذه المجازر ضد عائلة البيومي في مخيم النصيرات، حيث راح ضحيتها 14 شهيداً من أبناء هذه العائلة. وتكشف معطيات الوزارة أن ضحايا المجازر هذه يشكلون 40 في المئة من اجمالي شهداء القطاع، الذين تخطوا 1437 شهيداً. وقد بلغ عدد جرحى العدوان حتى الآن 8300 جريح، في حين بلغ عدد المنازل المهدّمة 7492 منزلاً.

وتتحدث وسائل الإعلام الإسرائيلية بشكل متضارب عن الاتصالات لإبرام اتفاق حول وقف النار، عبر مصر، مع الفصائل الفلسطينية. وفيما تشير بعض الوسائل إلى قرب تحقيق اختراق يبدأ بهدنة إنسانية لثلاثة أيام، تتحدث وسائل أخرى عن طريق مسدود بلغته الاتصالات.

ويبدو أن جمود المسار المصري يدفع إسرائيل إلى البحث عن مسار مختلف، وفق ما أشارت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي. ويقوم المسار الجديد على أساس خطوة منسقة، لكن من طرف واحد لإعلان هدنة.

وبحسب هذه القناة فإن المسار البديل يتضمن الانتهاء سريعاً من معالجة أمر الأنفاق المكتشفة، إعادة نشر القوات الإسرائيلية خارج حدود القطاع، والردّ بقصف جوي على كل صواريخ تطلق من القطاع. ولكن أيضاً «الاتفاق مع مصر على سبل منع تعاظم قوة حماس، واحتمال إدخال (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن كمنسق لعملية إعادة إعمار القطاع».

ومعروف أن وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى كان قد زار القاهرة، وتباحث مع المصريين في مسألة تقدم الاتصالات بشأن وقف النار. وبحسب ما أعلن في إسرائيل فإن الوفد عاد بخفي حنين بسبب رفض «حماس» وقف النار كشرط لقبولها ضمن الوفد الفلسطيني. ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن حكومة نتنياهو وافقت على إدخال تعديلات عدّة على المبادرة المصرية. وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه لا يزال يأمل في التوصل إلى وقف إطلاق نار، لكنه رفض توقع موعد حصول ذلك.

وللمرة الأولى منذ بدء الحرب البرية، قبل أكثر من أسبوعين، يعقد الاجتماع الدوري للحكومة الإسرائيلية، وفي قبو هيئة الأركان (هكريا). وكان قد تعرقل عقد مثل هذا الاجتماع لاعتبارات أمنية وحزبية على حد سواء، فرئيس الحكومة الإسرائيلية أراد حصر إدارة الصراع في الكابينت عموماً، وفي الثلاثي المكوّن منه ومن وزير الدفاع موشي يعلون ورئيس الأركان الجنرال بني غانتس. وهذا ما كان يرفضه وزراء كثر، حتى من داخل «الليكود»، أمثال جدعون ساعر، الذي ينافس نتنياهو على زعامة الحزب الحاكم. وعدا ذلك، هناك وزراء من حزبي «البيت اليهودي» و«إسرائيل بيتنا» ممن يعرضون مواقف أشدّ تطرفاً حتى من نفتالي بينت وأفيغدور ليبرمان.

وتنبع الخلافات داخل الائتلاف الحاكم أساساً من اعتبارات تتعلق بدواعٍ انتخابية. وليس صدفة أن استطلاعات الرأي أشارت إلى تحقيق كل من «الليكود» و«البيت اليهودي» مكاسب شعبية، لو أجريت الانتخابات في هذه الأيام. وربما لهذا السبب وجّه نتنياهو، في مستهلّ جلسة الحكومة، انتقادات شديدة للوزراء الذين ينتقدون أداء الحكومة، وكان يقصد ليبرمان وبينت وساعر، ممن طالبوا بشكل أساسي بإعادة احتلال قطاع غزة.

وفي كل حال، أعلن نتنياهو أن «الجيش الإسرائيلي يواصل العمل في كل أرجاء القطاع بكامل القوة، لإتمام مسألة الأنفاق». وشدد على أنه لن يقبل بوقف نار لا يشمل التحييد التام للأنفاق من غزة. ومع ذلك اعترف بأنه ليس هناك ما يضمن بشكل تام تفكيك الأنفاق «مثلما لا تستطيع القبة الحديدية توفير ردّ مطلق». وقال «حتى الآن حيّدنا عشرات الأنفاق الإرهابية، ونحن عازمون على إتمام هذه المهمة، مع أو من دون وقف للنار. لذلك لن أقبل بأي اقتراح لا يسمح بإتمام هذه المهمة». واعتبر أن الإنجازات التي حققها الجيش الإسرائيلي هي المرحلة الأولى على طريق تجريد غزة من السلاح، و«هو ما وافقت عليه الأسرة الدولية. هذا لم يكن سهل التحقيق، لكننا حققناه».

وبرغم استمرار القتال على تخوم غزة والغارات الإسرائيلية على المنشآت المدنية وبيوت المواطنين في القطاع، والقصف الصاروخي الفلسطيني للمستوطنات، فإن التركيز يوم أمس كان على الجهود السياسية. وأصبح بادياً للعيان أن رصيد إسرائيل من الوقت، في زمن الأسرة الدولية، ينفد بسرعة كبيرة، فمواقف الإدارة الأميركية، بمختلف وزاراتها، صار يضيء مصابيح حمراء في إسرائيل. وقد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن إسرائيل طلبت في العشرين من تموز الماضي فتح مخازن الطوارئ الأميركية القائمة في إسرائيل أمام الجيش لتعويض ذخائر، وأن الوزارة سمحت بذلك بعد ثلاثة أيام. وكان هذا تأكيداً على موقف أميركا الداعم لإسرائيل، خلافاً لما تعلن مصادر إسرائيلية. ولكن بعد ذلك بقليل أعلنت وزارة الدفاع الأميركية قلقها من أعداد الضحايا المدنيين في القطاع، فيما أعلن البيت الأبيض أنه شبه متأكد من أن إسرائيل كانت وراء قصف مدرسة تابعة لوكالة غوث اللاجئين (الاونروا).

كذلك تسمع إسرائيل أصواتاً تزداد حدة في إدانتها لاستهداف المدنيين في القطاع، ليس فقط من رئيسة مجلس حقوق الإنسان العالمي، وإنما أيضاً من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أعلن أن لا شيء مطلقاً يبرر استهداف المدنيين، وهذه الأعداد من الضحايا. ودعا مجلس الأمن الدولي، في بيان رئاسي، إلى «وقف إنساني فوري وغير مشروط لإطلاق النار يمكن أن يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس اقتراح (الوساطة) المصري»، مطالباً أيضاً «بهدنات إنسانية» لإغاثة السكان.

ومساءً، قال كيري والأمين العام للامم المتحدة بان كي مون إن اسرائيل وحماس اتفقتا على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة في غزة، على ان تبدأ التهدئة اليوم.

وقالا في بيان مشترك إن وقف إطلاق النار سيبدأ في الثامنة صباحاً في أول آب. وأضاف البيان أن «القوات على الأرض ستبقى في مكانها» أثناء التهدئة، ما يعني أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب.

وقال كيري وبان «نحث جميع الاطراف على ضبط النفس حتى تبدأ الهدنة الانسانية والالتزام التام بتعهداتهما أثناء وقف إطلاق النار»، مضيفين أن «هذه الهدنة مهمة لمنح المدنيين الأبرياء وقفة من أعمال العنف تشتد حاجتهم إليها».

وذكرت وكالة «رويترز» أن «وفدين إسرائيلي وفلسطيني، سيتوجهان إلى القاهرة فوراً للتفاوض على وقف مستمر لإطلاق النار».

وهناك في الأوساط الإسرائيلية نوع من الإجماع أن كل يوم يمرّ يعني خسارة سياسية للاحتلال. لذلك فإن النقاش يدور حول استراتيجية الخروج، سواء باتفاق أو من دون اتفاق، وعبر الوساطة المصرية أو من دونها، وهذا يجعل الأيام القليلة المقبلة حاسمة.

وفي هذه الأثناء، أعلنت إسرائيل عن تجنيد 16 ألف جندي احتياط جديد، ليبلغ عديد المجندين احتياطياً في الحرب حوالي 86 ألفاً. وهذا رقم كبير بمعايير إسرائيل وقوة العمل فيها، خصوصاً أن هناك أيضاً تراجعاً في قوة العمل وزيادة في البطالة بسبب توقف الكثير من منشآت الإنتاج، خصوصاً في الجنوب. وقد أعلن رسمياً عن تضرر واحد من كل أربعة إسرائيليين اقتصادياً جراء الحرب. كما أعلن أن تكلفة الحرب الصافية حتى الآن بحدود ستة مليارات شيكل (1.7 مليار دولار)، لكن الجيش سيطلب عشرة مليارات شيكل كتكلفة حقيقية لإعادة ملء مخازنه.

وثمة اعتقاد أن الجيش الإسرائيلي أقدم على تجنيد المزيد من قوات الاحتياط بعدما تبين له أن المعركة الجارية قد تحتاج إلى حوالي أسبوع إلى عشرة أيام. والواقع أن تقديرات الجيش، كما تبرز في تعليقات المعلقين العسكريين، تتحدث عن 5 إلى 7 أيام يحتاجها الجيش لإتمام مهمته في تدمير الأنفاق المكتشفة حتى الآن. لكن البعض يقول إن قصة الأنفاق لا تنتهي، واكتشاف بعضها لا يعني القدرة على إنهائها. فعملية ناحال عوز التي اقتحم فيها مقاتلو «القسام» الموقع العسكري هناك تمّت عبر نفق، أعلنت إسرائيل اكتشافه، وقامت بتدمير جزء منه من دون أن تعرف أن له تفرعات أخرى.

وكان أعضاء كنيست قد طلبوا من نتنياهو تعديل الموقف القانوني من «عملية الجرف الصامد»، واعتبارها حرباً، بعدما استمرت أكثر من ثلاثة أسابيع وجرى تجنيد كل هذا العدد من القوات الاحتياطية، وتأثر بها كل هذا العدد من الجمهور الإسرائيلي. وطالب عضو الكنيست عن حزب «العمل» نحمان شاي رئيس الحكومة بإعلان أن ما يجري هو حرب «فمثل هذا الإعلان سينصف سكان الجنوب، وأيضاً باقي سكان المناطق المعرضة لأخطار صليات الصواريخ، ويلزم أجهزة الدولة بتعويض المتضررين وفقاً لذلك». وحالياً تعكف وزارة المالية الإسرائيلية على عرض مشروع لتعويض المتضررين من الحرب على مسافة 40 كيلومتراً عن حدود غزة.

وخلافاً للمواقف المتشدّدة التي يحاول قادة إسرائيل إظهارها، فإن حرب غزة تثير الذعر في أوساط متزايدة. وبالإضافة إلى الأنباء حول رحيل نسبة عالية من سكان مستوطنات غلاف غزة بعد تعاظم الأنباء حول الأنفاق الهجومية لحركة «حماس»، تتزايد المخاوف في الشمال من وجود أنفاق يحفرها «حزب الله».

ونقلت الصحف الإسرائيلية عن بعض سكان المستوطنات الحدودية قرب لبنان قولهم «مرّات عدّة في الأسبوع نسمع شيئاً مثل طرقات مطرقة، ونحن نريد بعد انتهاء العملية في غزة أن يصلوا إلى هنا لفحص ما يجري تحت المستوطنات».

ويؤمن كثيرون بأن «حزب الله» يحفر أنفاقاً تمتدّ إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، وأنه بعد انكشاف خطرها في غزة تعاظم القلق في الشمال. وعبّر عدد من سكان المستوطنات، أمام وسائل الإعلام، عن خوفهم مما يجري، وتحذيرهم الدائم للسلطات كي تفعل شيئاً.

 *******************************************

 

بري: التمديد للمجلس غير وارد

بعدما بدأ بعض السياسيين الحديث علناً عن التمديد للمجلس النيابي، والقول إن القوى السياسية باشرت الإعداد له في الغرف المغلقة، فاجأ الرئيس نبيه بري الأوساط السياسية أمس بتأكيد رفضه التمديد، مشدداً على أنه «غير وارد»، وأن الأولوية هي لانتخاب رئيس للجمهورية

في موقف جازم لقطع الطريق على التأويلات والاجتهادات حيال موقفه، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء أمس أمام زواره معارضته لتمديد ولاية مجلس النواب. وأوضح أنها ليست المرة الأولى التي ينسب إليه فيها العمل على تمديد الولاية، وقد أبرز موقفه الرافض هذا أكثر من مرة، وأصرّ على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

وقال إن اجتماعه قبل يومين مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط لم يتطرق الى موضوع التمديد من قريب أو بعيد، ولم يفاتح أحدهما الآخر فيه، وإن مداولاتهما تناولت سلسلة الرتب والرواتب وسبل الاتفاق عليها، الى الاستحقاق الرئاسي. وإذ تكتم عن الخوض في التفاصيل، أكد اتفاقه مع جنبلاط على تحرك مزدوج في انتخابات الرئاسة.

ونفى بري أن يكون أحد قد فاتحه في التمديد للبرلمان، كذلك لم يفسح في المجال لأي من زواره بتناول الموضوع «لأن الأولوية الأولى والثانية والثالثة والعاشرة هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية». وأضاف: «ما يشاع عن أنني ووليد جنبلاط اتفقنا على التمديد للمجلس لا أساس له ومغرض، ومن يسوّقه هو الذي يريد في السر التمديد». وقال: «مَن قال إن الانتخابات النيابية استحقاق سيدهمنا وهو في وجهنا؟ لا يزال هناك وقت، ونحن غير مرتبطين بموعد 20 آب. وزارة الداخلية تقوم بعملها كما لو أن الانتخابات واقعة غداً. التمديد ليس وارداً، لكن الأولوية دائماً هي لانتخاب رئيس للجمهورية». وسئل في حال تعذر انتخاب الرئيس حتى 20 آب، هل لديه plan B، فردّ: «ليس هناك plan B، بل انتخاب رئيس للجمهورية ثم نجري الانتخابات النيابية».

ولفت بري الى أهمية انتخاب الرئيس «ليس لأن علينا واجباً دستورياً لانتخابه ولإنهاء الشغور، بل لضمان استقرار الوضع الداخلي فترة طويلة لأننا من الآن الى خمس أو ست سنوات لن نرى استقراراً في المنطقة، ولن نتمكن من التوصل الى تسوية في المنطقة تشملنا، ما يقتضي أن يكون على رأس الدولة والبلاد والمؤسسات الدستورية رئيس للجمهورية لإمرار هذه السنوات في هدوء، ريثما يتحقق أمر ما».

لا استقرار في المنطقة لسنوات ونحتاج إلى رئيس لإمرارها

بيد أنه أكد أن لا مؤشرات إيجابية بعد الى الاستحقاق الرئاسي، وهو سيثابر على تحديد مواعيد جلسات الى أن يتمكن المجلس من انتخاب الرئيس. لكنه قال إنه لا يسعه تحديد موعد كل يوم لجلسة الانتخاب في ظل الوضع المعروف. وكشف عن جانب من حوار أجراه مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي اتصل به وعايده، فأوضح له بري أن عقد جلسات يومية لا يؤدي الى نتيجة، وهو وجّه 20 دعوة الى الانتخاب في استحقاق 2007 ــــ 2008، كما أن «توجيه دعوات يومية يفقد الجلسة أهميتها وهيبتها لأن النواب لا يحضرون لأسباب مختلفة». وقال: «في الجلسة الأولى لانتخاب الرئيس، كان الحضور أكثر من 86 نائباً، ثم أخذ يتدنى العدد جلسة بعد أخرى الى 75، ثم الى 70، ثم إلى 65 نائباً. ربما إذا عقدنا جلسات يومية لا يعود يحضر أحد من النواب». وقال للبطريرك «يجب معالجة الموقف بعيداً عن الجلسات اليومية، من خلال ضغوط داخلية من أجل تذليل العقد الحقيقية للاستحقاق الرئاسي».

وتطرق بري أمام زواره الى موضوع سلسلة الرتب والرواتب، فنفى أن تكون هناك ضمانات بانعقاد جلسة للهيئة العامة للمجلس لإقرارها «رغم أن كثيرين يقولون إنهم سيحضرون الجلسة. لكن لا شيء مؤكداً بعد»، وعوّل على الاجتماعات التي يعقدها وزير المال علي حسن خليل ووزير الصحة وائل أبو فاعور مع تيار المستقبل، وآخرها أمس، قائلاً إن «أي إيجابية تسفر عنها تؤدي الى استكمال هذا التحرك، وإلا نبحث في حلول أخرى».

لكن بري أكد تمسكه بموقفه من السلسلة ولخصه في الآتي: «موقفي معروف قلته قبلاً ولا أزال أتمسك به، رغم معارضة البعض له وهيئة التنسيق النقابية. أنا ضد 1% على الضريبة على القيمة المضافة، ومع تقسيط السلسلة حتى ثلاث سنوات ومع خفض كلفتها الى 10% كرزمة واحدة. لا يمكن أن نكون مع البنود الثلاثة في آن. اما ضد الـ 1% على الضريبة ومع خفض السلسلة وتقسيطها، أو نكون مع هذين الأخيرين وضد الـ 1%. حتى انني إذا مشوا في خفض الكلفة والتقسيط ثلاث سنوات، فأنا مستعد لطرح الـ 1% على الضريبة على القيمة المضافة على التصويت في مجلس النواب في معزل عن موقفي المعارض لها. الـ 1% تعني أننا ما نعطيه للموظفين بيد نأخذه منهم بيد ثانية. أنا مع الزيادة على الكماليات مهما تكن. الكل يعرف ماذا تشمل الكماليات». وذكر بري أنه طرح خفض كلفة السلسلة 10% «لأن أرقام وارداتها تشير الى أنها تساوي أرقام نفقاتها».

وتطرق رئيس المجلس الى مأساة الطائرة الجزائرية ومقتل 19 لبنانياً، وطالب شركة طيران الشرق الأوسط بتسيير خطوط الى دول أفريقيا. وقال: «لدينا جناحان للبنان، البعض يقول إنه المسلم والمسيحي، وأنا أقول إنه المقيم والمغترب في أفريقيا والخليج اللذين تتدفق منهما المساعدات والتحويلات للبنان. اللبنانيون في أفريقيا يضطرون إلى اتخاذ طائرات أجنبية من أجل الوصول الى لبنان، بينما تسيير خط جوي الى عواصم أفريقية مربح ومجدٍ للميدل إيست، وهو ما يقتضي أن تفعله كي نتفادى كارثة سنة تلو سنة. هكذا الآن منذ سنوات، نشهد كارثة جوية واحدة بعد أخرى».

 ******************************************

قرار إلغاء «وثائق الاتصال» قيد التنفيذ والنائب العام التمييزي يتجه إلى تعميمه على الأجهزة
«خطوات جدية» على طريق «السلسلة»

 

بعد سُبات قسري فرضته عطلة الفطر، استعادت الساحة السياسية حركتها أمس من بوابة سلسلة الرتب والرواتب المفتوحة على مشاورات ومحاولات حثيثة تهدف إلى فكفكة العقد التي تحول دون تشريعها على قاعدة التوازن بين الإيرادات والتكاليف. وفي حين نقل وزير التربية الياس بوصعب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تعويله على «إيجابية رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة في الاجتماعات الجارية بشأن السلسلة»، كشف بوصعب لـ«المستقبل» أنّ بري أبلغه «قبوله السير بزيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة «TVA» في مقابل التخلي عن طرح التخفيضات على قيمة السلسلة الإجمالية». بينما أكد السنيورة لهيئة التنسيق النقابية خلال اتصال أجراه به بوصعب أثناء اجتماعه مع وفد الهيئة أنّ «كتلة «المستقبل» وقوى 14 آذار تخطو خطوات جدية على طريق السلسلة» مشدداً على أنه «وقت المبادرات المفيدة ونحن متجهون إلى إقرارها بعد ترشيقها».

وليلاً، عقب اجتماعه بوزيري المالية علي حسن خليل والصحة وائل أبو فاعور بحضور النواب جورج عدوان وهنري حلو وجمال الجراح أوضح الرئيس السنيورة لـ«المستقبل» أنّ الاجتماع تخلله طرح للأفكار في موضوع سلسلة الرتب والرواتب وقال: «لم يحصل اتفاق بعد لكنّ النقاش جدي على الطاولة».

وإذ آثر عدم التعليق لدى سؤاله عما إذا كان هناك اتجاه للتوافق على عدم تخفيض قيمة السلسلة في مقابل زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة، إكتفى السنيورة بالقول: «النقاش جدي حول كل الأفكار المطروحة ومسألة زيادة نسبة الـ«TVA» طُرحت بجدية والجميع موافقون على عدم وجود خيار بديل عن ذلك لكن ثمة مَن يخشى من تأثير هذه المسألة على الرأي العام». وختم: «لا نستطيع القول إنّ الاتفاق حصل، لكن جرى توضيح المواقف وسنتابع النقاش».

«التنسيق»

وكان بوصعب قد وضع هيئة التنسيق في أجواء لقاءاته مع كل من الرئيسين بري والسنيورة مؤكداً أنّ «موضوع السلسلة ما زال قيد النقاش» مع إشارته إلى وجود «مساع جديدة ومرونة لإقرارها»، وأضاف: «الأمور جدية جداً والرئيس بري طمأنني إلى أنّ التشريع لن يمر إلا عبر السلسلة»، محذراً في الوقت عينه في ما يتصل بموضوع تصحيح الامتحانات الرسمية من أنّ «الوقت يداهمنا وقد دخلنا في مرحلة خطيرة جداً لجهة خسارة (طلاب البكالوريا) المنح والقبول في الجامعات العالمية»، وكرر التأكيد على أن «لا إفادات ولا تصحيح إلا بموافقة هيئة التنسيق».

وبعد الاجتماع، طالب عضو هيئة التنسيق حنا غريب السياسيين بأن يتحملوا مسؤولياتهم لإنهاء أزمة السلسلة مناشداً «الرئيس بري تحديد موعد لجلسة نيابية سريعة»، وأردف: «ثلاث سنوات كافية في الشارع ونحن ذاهبون إلى الإضراب والاعتصام في 6 آب».

«وثائق الاتصال»

على صعيد منفصل، وفي إطار متابعة مفاعيل قرار مجلس الوزراء إلغاء «وثائق الاتصال» المعتمدة من قبل مخابرات الجيش و«لوائح الإخضاع» المعمول بها في الأمن العام، أفاد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «المستقبل» أنّ هذا القرار «يحتاج إلى إجراءات تنفيذية يتولاها النائب العام التمييزي»، مع الإشارة إلى أنّ قرار مجلس الوزراء تضمّن كذلك تشكيل لجنة وزارية قوامها وزراء الدفاع والداخلية والعدل تُعنى «بإعادة النظر في الاجراءات المتعلقة بالموضوع».

وأوضح وزير العدل أشرف ريفي لـ«المستقبل» أنه ينتظر أن تتبلّغ الوزارة قرار مجلس الوزراء رسمياً ليأخذ طريقه نحو التنفيذ، ولفت إلى أنه فور تلقيه القرار يحيله إلى النائب العام التمييزي الذي يتولى عملية تعميمه على الضابطة العدلية للتقيّد بمضمون القرار، مشيراً في هذا السياق إلى أن «وزير الدفاع يعمد إلى إبلاغ القرار إلى قيادة الجيش ومديرية المخابرات بينما يتولى وزير الداخلية إبلاغه إلى الأمن الداخلي والأمن العام، لكنّ الدور الأساس في هذا المجال يبقى للنائب العام التمييزي».

بدوره، أكد النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود لـ«المستقبل» أنه يترقب التبلّغ رسمياً بقرار مجلس الوزراء المتعلق بإلغاء «وثائق الاتصال» لإجراء المقتضى القانوني حيالها، موضحاً أنه يدرس الخطوات المنوي اتخاذها في هذا الشأن ومنها إصدار تعميم أو مذكرة وإبلاغها إلى الأجهزة الأمنية والضابطة العدلية لتنفيذ مضمون قرار الحكومة.

 *******************************************

 

تشييع قتيل لحزب الله في البقاع

شيعت بلدة قليا البقاعية القيادي في «حزب الله» إبراهيم محمود الحاج المعروف بـ «أبي سليمان»، والذي تضاربت الأنباء عن المكان الذي قتل فيه، وفيما ذكرت وكالة «رويترز» أنه «قتل في معارك العراق وتحديداً في معركة قرب الموصل تم الاستيلاء عليها من جانب فرع تنظيم «القاعدة» المعروف باسم «الدولة الإسلامية»، فإن وسائل إعلام لبنانية كانت ذكرت في نعيها الحاج أنه قتل في المعارك في سورية. (الصورة لرويترز)

 **************************************

 

 تبايُن في إجتماع السلسلة ودعوة إلى مبارزة إعلامية بين عون وجعجع

في خضمّ الشغور الرئاسي وتعطّل العمل في مجلس النواب، وتقطّع جلسات مجلس الوزراء، ربّما هي المرّة الأولى التي سيمرّ فيها عيد الجيش اليوم بلا صليل سيوف الضبّاط المتخرّجين، وبلا عروضٍ رمزية للألوية العسكرية، وقد اقتصرَت كلّ مظاهر الاحتفال بمناسبة الأوّل من آب على مرسوم اتّخذَه مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة الأسبوع الفائت احتوى أسماءَ الضبّاط المتخرجين من الكلّية الحربية الذين لن ينالوا شرفَ تقليدهم السيوف بسبب عدم وجود رئيس جمهورية.

ولم يُسجَّل في اليوم الأوّل من العمل بعد عطلة عيد الفطر أيّ تطوّر سياسي بارز في شأن الاستحقاقات المطروحة، إذ تستمرّ الصورة ضبابية في ظلّ تفاقم الاحداث الاقليمية وغياب أيّ حلول لها.

وفي هذا السياق استبعد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس انتهاء هذه الاحداث قبل خمس سنوات، مشدّداً على وجوب تحصين لبنان من تداعياتها والمضاعفات.

وردّاً على سؤال، قال برّي: «إنّ أحداً لم يفاتحني، ولا أسمح لأحد بأن يفاتحني في موضوع تمديد ولاية مجلس النواب. فالأولوية الاولى والثانية والثالثة والعاشرة عندي هي لرئاسة الجمهورية». وأكّد أنّه لم يُثر مع رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط هذا الموضوع، ولا الأخير أثاره معه، وأنّ ما يُشاع عن أنّهما يؤيّدان التمديد للمجلس «هو أمر مغرِض، وأن مَن يسوّقه هو مَن يريد التمديد للمجلس ويتّهمنا به».

وقال بري: «إنّ الانتخابات النيابية ليست استحقاقاً داهماً، ولكنّ وزارة الداخلية تقوم بعملها كما لو أنّ هذه الانتخابات حاصلة غداً، علماً أنّ التمديد للمجلس عام 2013 حصل في الايام العشرة الأخيرة قبل انتهاء ولايته».

وأضاف: «يجب ان تحصل الانتخابات النيابية في ظل وجود رئيس جمهورية، لكن لا جديد على صعيد رئاسة الجمهورية، وقد قلت للبطريرك الراعي عندما اتّصل بي معايداً إنّ عقد جلسات متتالية لملجس النواب لانتخاب رئيس جمهورية جديد من دون تأمين انتخاب الرئيس إنّما يضرّ بسمعة الجلسة والمجلس ولا يؤدّي الى أيّ نتيجة.

لذلك يجب ممارسة ضغوط داخلية بغية إنجاز هذا الاستحقاق الرئاسي. ولقد اتّفقتُ مع جنبلاط على تحرّك مشترك في هذا الاتّجاه لن أفصحَ عنه، ولكنّه مرتبط بانتخابات رئاسة الجمهورية».

وأكّد برّي «أنّ المطلوب من الجميع تحصين الوضع اللبناني الداخلي عبر إنجاز الاستحقاقات والحفاظ على الاستقرار لتجنيب لبنان ايّ مخاطر أو مضاعفات نتيجة الأوضاع الاقليمية السائدة التي يبدو أنّها لن تنتهي قبل خمس سنوات، حتى تتوافر الحلول اللازمة للدوَل المأزومة».

سلسلة الرتب

من جهة ثانية، قال برّي أن «لا تأكيدات يمكن إعلانها حول انعقاد مجلس النواب في جلسة تشريع خاصة بسلسلة الرتب والرواتب، فالجميع يقولون إنّهم سيحضرون ولكن لا ضمانات بعد». وأضاف أنّه في ضوء نتائج الاجتماع الذي انعقدَ مساء امس بين وزير المال علي حسن خليل والوزير وائل ابو فاعور ورئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة سيتحدّد أيّ منحى سيتّخذه التحرّك في شأن السلسلة.

وقال: «أنا موقفي هو ضد زيادة الـ1 في المئة على الضريبة على القيمة المضافة TVA، وأؤيّد التخفيض 10 في المئة من كِلفة السلسلة وتقسيط دفعها ثلاث سنوات، وقد قلت للمعنيّين إنّه لا يمكن القبول بزيادة 1 في المئة على TVA وتقسيط السلسلة وتخفيضها، وعليكم أن تختاروا: إمّا زيادة الواحد في المئة على الـTVA فقط مقابل عدم التقسيط والتخفيض، وإمّا قبول التقسيط والتخفيض وإلغاء زيادة الـ 1 في المئة على TVA لأنّه لا يمكن القبول بالخيارات الثلاثة معاً، لأنّنا بزيادة 1 في المئة على الـ TVA نكون قد سرقنا من جيوب المواطنين ما نكون قد أعطيناهم إياه من خلال السلسلة، وفي هذا المجال فإنّني مع أيّ زيادة على الكماليات، أيّاً يكن حجمها».

وأشار الى «أنّ هيئة التنسيق النقابية تعارض الخيارات الثلاثة، ولكنّنا طرحنا سلّة تخفيض كاملة تشمل 10 % على مجمل السلسلة، لأنّ أرقام الواردات فيها اليوم تساوي أرقام النفقات».

من جهة ثانية، طلب برّي من الجهات الوصيّة على شركة «الميدل ايست» أن توعزَ إليها بتسيير خطوط رحلات إلى افريقيا «لأننا في كلّ سنة نشهد كارثة بسبب اضطرار المغتربين اللبنانيين الى السفر في طائرات أجنبية، لعدمِ وجود مثل هذه الخطوط، خصوصاً أنّ للبنان جناحين يضخّان المساعدات عليه، وهما مغتربو الخليج وأفريقيا».

على صعيد آخر، بقيَت مسألة سلسلة الرتب والرواتب مدار أخذ وردّ على أكثر من مستوى، على رغم التسريبات عن اقتراب التفاهم على مواردها ما بين تيار «المستقبل» وحركة «أمل».

وفي هذا الإطار، عُقد مساء امس اجتماع في منزل السنيورة، ضمّه والوزيرين علي حسن خليل ووائل ابو فاعور وعضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان.

وقالت اوساط المجتمعين لـ»الجمهورية» إنّ الاجتماع تخلله عرض لنقاط الخلاف في ملف سلسلة الرتب والرواتب، وجرى نقاش حوله، لكنّه لم يحقّق تقدّماً كبيراً، فالإجتماع الذي دام أقلّ من ساعة أبقى على التباينات في وجهات النظر، وظلّ الموضوع يحتاج إلى استكمال البحث فيه، فتمّ الاتفاق على اجتماعات أخرى من دون تحديد أيّ مواعيد.

ورأت الاوساط «أنّ الأمر ليس بالسهولة التي تمّ ترويجها في خلال اليومين الماضيين، فلا تفاهم على أيّ من بنود الخلاف، ولا حلول اليوم أو غداً، لأنّ النقاشات تحتاج الى وقت لكي تحقّق تقارباً بين وجهات النظر والاتّفاق على تفاهمات نهائية في شأن البنود العالقة في السلسلة».

بوصعب

وكان وزير التربية الياس بوصعب تحرّك على خط عين التينة ـ الاونيسكو، فزار رئيس مجلس النواب ثمّ التقى وفد «هيئة التنسيق النقابية» في مكتبه. وأوضح أنّه اطّلع من برّي على المعطيات المتعلقة بالسلسلة، «وما سمعتُه يجب أن يكون مطمئناً». وأشار الى أنّه كان التقى السنيورة «الذي أكّد أنّ تيار «المستقبل» و 14 آذار ملتزمون العمل لإقرار السلسلة».

وقال: «إنّ التطمين الكبير جاء من الرئيس برّي الذي أكّد أنّ التشريع لن يمرّ في المجلس النيابي إلّا عبر السلسلة». ورأى «أنّ الحلّ ليس في يد هيئة التنسيق بل في أيدي السياسيين»، وناشدَهم «أن يأخذوا في الإعتبار الطلّاب المسافرين المحتاجين إلى شهادة وفيزا، وهم لم يحصلوا بعد على نتائجهم، وبالتالي ليس معهم شهادات».

وقال بوصعب: «إنّ الوقت يدهمنا، وقد دخلنا في المرحلة الخطيرة جداً لجهة خسارة المِنح والقبول في جامعات عالمية». ونبَّه الى أنه «إذا لم نتّفق على إقرار السلسلة سيكون مستقبل الطلاب في المجهول». وكرّر التأكيد أن «لا إفادات ترشيح ولا تصحيح إلّا بموافقة هيئة التنسيق.

واعتبر «أنّ الأزمة سياسية، وآمل في أن نعود للجلوس معاً هذين اليومين حتى بداية الأسبوع إلى أقصى حدّ لنتوصل إلى تفاهم معيّن، فإمّا أن نتفاهم على موقف أو يتولّى الوزير وحده القرار».

إلى ذلك، ذكرت مصادر هيئة التنسيق أنّ رفضَها التعديلات والطروحات الأخيرة التي توصّل اليها طرفا الحوار جمَّد ما كان منتظراً في المرحلة المقبلة من حوار الطرفين، بعدما اقتربا من الصيغة النهائية التي رعاها جنبلاط.

وذكرت أنّ أبرز ما تمّ التفاهم عليه يتصل بتخفيض ما هو مطروح من التقديمات بنسبة 10 % وإضافة الـ 1 % على الضريبة على القيمة المضافة وتقسيط مفاعيلها ومردودها لمدّة ثلاث سنوات، وهي العناصر التي دفعت بهيئة التنسيق الى رفض الإتفاق والتوجّه نحو الإضراب الذي دعت اليه في السادس من آب الجاري.

غريب

وكان رئيس هيئة التنسيق النقابية حنا غريب أعلن الاضراب العام في 6 آب المقبل، ودعا من يأخذ البلاد الى الخراب إلى الإجابة عن مصير دخول الطلاب الى الجامعات. وقال: «لم نتلقَّ أيّ إجابة حتى الآن من أيّ كتلة سياسية عن ملفّ سلسلة الرتب والرواتب». وشدّد على انّ مطلب هيئة التنسيق لم يتغيّر، وهي متمسكة بالدفاع عن كامل الحقوق، وأضاف: «لا أحد يستطيع أن يزايد علينا بالحِرص على مصلحة الطلاب».

محفوض

بدوره، حمَّل نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض السياسيين مسؤولية المأزق الذي وصل الجميع إليه في ما خصَّ الطلاب.

الأب عازار

من جهته، دقّ الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار ناقوس الخطر، وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ الواقع التربوي اللبناني في وضع لا يحسَد عليه، ونتيجة الكباش الحاصل، العلاقة التربوية اهتزّت بين الأهل والأساتذة والطلّاب والإدارات المدرسية». وأضاف: «لا شكّ في أنّ للأساتذة مطالبَ، ولكن لا يجوز أخذ الطلاب رهائن، فمَن لم يُحصّل حقوقَه لا يقضم من حقوق غيره».

ولم يُخفِ عازار تخوّفه على مصير السنة الدراسية المقبلة، قائلاً: «إذا كانت السنة الدراسية مهدّدة فذلك يعني أنّ الأهالي قد لا يسدّدون الأقساط، فكيف ستُحصِّل الإدارات رواتب المعلمين؟».

«القوات»

في المقلب الآخر، لم يخرج الاستحقاق الرئاسي من دائرة المراوحة. وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «إنّ الفراغ الذي نشهده على مستوى الرئاسة غير مقبول، ولم يعُد مهزلة فقط، بل أصبح مأساة كاملة، في اعتبار أنّه يجرُ معه شبه فراغ على مستوى المجلس النيابي والحكومة، وبالتالي يجرُّ فراغاً على مستوى الدولة». واعتبر» أنّ لبنان عاد إلى ما قبل التاريخ، ليس على يد «داعش» هذه المرّة، بل بإرادة بعض الأفرقاء».

«الكتائب»

أمّا حزب الكتائب فحذّر من التأجيل المتكرّر لجلسات انتخاب رئيس للجمهورية، وطالبَ الكتل النيابية بموقف دستوري يؤمّن النصاب، ويبدّد الانطباعات القاتمة باستفحال الشغور، ويكسر أزمة الفراغ الرئاسي، وينتج رئيساً يمسك بالقرار الوطني ويضع لبنان في المسار السياسي الصحيح، ويُسقط التمديد الشائع لمجلس النواب الذي تعارضه الكتائب معارضةً لا هوادة فيها ولا رجوع عنها».

قانصو

وفي المواقف، قال نائب حزب البعث العربي الاشتراكي عاصم قانصوه لـ»الجمهورية» إنّ «أمدَ الشغور الرئاسي سيطول». وأشار إلى «أنّ لبنان ليس في أولويات الولايات المتحدة الأميركية الآن».

وسخرَ من مقولة لبنَنة الاستحقاق، داعياً إلى انتخاب رئيس من خارج اصطفاف 8 و14 آذار لإنقاذ البلد. مشيراً إلى «أنّنا ذاهبون إلى المهوار إذا ظلّ اللعب على الوتر الطائفي والمذهبي قائماً». واعتبر أنّ رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون «لن ينجحَ في الوصول الى الرئاسة ولا جعجع، لوجود فيتوات عليهما من الفريقين».

وإذ تمنّى قانصوه أن يجتمع مجلس النواب لإقرار مشروع قانون لبنان دائرة انتخابية واحدة، الذي تقدَّمَ به على أساس النسبية، توقّع أن يُصار إلى التمديد للمجلس النيابي لتعذّر إجراء الانتخابات النيابية راهناً.

من جهة ثانية، أكّد قانصوه «أنّ تنظيم «داعش» يتمدّد على الحدود اللبنانية من عرسال الى الطفيل، ووجوده في المنطقة ليس جديداً، بل مضى عليه أكثر من عام، منذ أن انضمّت إليه عناصر «جبهة النصرة» بعد معركة يبرود. فهذا التنظيم موجود ويستهدف الهرمل واللبوة بصواريخه».

وإذ نبَّه قانصوه من أنّ خطر «داعش» دائم وموجود، أكّد أنّ «حزب الله» المنتشر من عرسال الى الطفيل يصدّ هذا الخطر ويحمي أهالي المنطقة، وذلك بعدما نظّف منطقة القصير». وأشار إلى «وجود بيئة حاضنة لـ»داعش» في الشمال والبقاع الغربي، ومن ليس معها ليس قوياً بما يكفي لمحاربتها». واعتبر «أنّ الرهان يبقى على دور الجيش وتعاون «حزب الله» معه على الحدود، لمنعِ أيّ محاولة لدخول داعش».

أوساط كنسية

ورأت أوساط كنَسية أنّه في ظلّ انسداد الأفق الرئاسي، وتحميل بعض الأطراف عن حُسن أو سوء نيّة العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع بالتكافل والتضامن مسؤولية الفراغ في الرئاسة الأولى، على رغم مشاركة الثاني في الجلسات ومقاطعة الأوّل، كما إبداء رئيس «القوات» استعدادَه للبحث بأيّ اسمٍ آخر، لا بدّ من مبارزة إعلامية بين الرجلين تضع النقاط على الحروف.

وفي هذا السياق دعَت الأوساط جعجع وعون إلى التجاوب مع هذه المبادرة من أجل أن يطّلع الرأي العام على حقيقة الصورة، بعيداً عن أيّ تشويه أو تحريف، وأملت أن تكسرَ مبارزةٌ من هذا النوع الجمودَ الرئاسي وتعيدَ خلطَ الأوراق وتدفعَ الأمور نحو تقليص فترة الفراغ الرئاسي.

 *******************************************

إعتراض «التنسيق» يفرمل إقلاع السلسلة

السنيورة لـ«اللــواء»: متمسكون بالسلسلة المالية المتكاملة

شكلت المعلومات التي نشرتها «اللواء» امس حول مفاوضات سلسلة الرتب والرواتب محور الاجتماعات والاتصالات، سواء بين وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب وهيئة التنسيق النقابية، التي سارعت الى الاعتراض الفوري على الاقتراحات المتوافق عليها من اجل تسيير مصالح الدولة، سواء عبر الافراج عن مسابقات الطلاب، واطلاق سراحهم الى الجامعات بشهادة رسمية معترف بها، او الافراج عن مصالح المواطنين المعطلة في الادارات العامة او العام الدراسي المقبل، الامر الذي فرمل اندفاعة السلسلة، ولم يمنع عقد الاجتماع بين الرئيس فؤاد السنيورة ووزير المال علي حسن خليل واعطاء اللجنة النيابية المكلفة التقريب في الارقام بين الايرادات والنفقات، في اطار من الرغبة المشتركة في الانتهاء من السلسلة.

ولم يخفِ الوسيط الاشتراكي وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي شارك في الاجتماع عدم افراطه بالتفاؤل امام الذين التقوه، لكنه اكد على جدية العمل لانجاز التوافق.

وأكد السنيورة لـ«اللــواء» أن كتلة المستقبل النيابية متمسكة بالسلسلة المالية المتكاملة، والتي تشمل تشريع زيادة الإنفاق على الرواتب، وقطع الحسابات ليس فقط عن الأعوام 2012 و2013 و2014، بل منذ العام 2005، فضلاً عن إصدار سندات اليور بوندز لتمويل الدين الخارجي اضافة إلى إقرار موازنة العام 2014، وإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

وصرّح النائب جورج عدوان لـ«اللواء» ان النية لدى جميع الفرقاء متوافرة للوصول بالسلسلة الى خواتيمها السعيدة، لكن ذلك بحاجة الى بعض الوقت.

اضاف: لا بد من اعادة التأكيد ان التوافق متوافر، مشيراً الى انه ما زلنا نبحث المقاربة بين الايرادات والنفقات وحصل تقدم ملحوظ على هذا الصعيد.

واوضح الوزير خليل ان الجولة على الكتل النيابية كانت مقررة قبل الاجتماع وان «ملفاتنا جاهزة للنقاش مع هذه الكتل».

وكشف نائب في كتلة المستقبل لـ«اللواء» ان الاتفاق ما زال ساري المفعول على تخفيض حجم السلسلة وزيادة واحدة بالمائة على TVA لكن المستجد التقسيط على سنتين بدل التقسيط على ثلاث سنوات.

واعتبر النائب عمار حوري ان كتلة المستقبل ستشارك في جلسة السلسلة اذا ما تم التوافق على اقتراحات الكتلة بالتوازن بين الايرادات ونفقات السلسلة، فيما توقع عضو اللجنة النيابية جمال الجراح، الانتهاء من الملف في غضون الـ48 ساعة المقبلة.

في الاطار عينه، عبرت اوساط نيابية في قوى «8 آذار» عن ارتياحها لمسار المشاورات التي تجري على خط السلسلة، لكن اشارت الى ان الامور بخواتيمها ولا يجوز الافراط بالتفاؤل، وان اقرت بأن الاجواء الحالية افضل من السابق، ما يعزز فرضية التوصل الى حل قريب لازمة السلسلة وهذا يحتاج الى جهود اضافية وتنازلات من الاطراف حتى يمكن التوصل الى نقطة وسط تساعد على السير بعملية الاقرار بالتوافق.

بو صعب

 أما الوزير المعني بالسلسلة لارتباط اقرارها بعودة هيئة التنسيق النقابية وروابط المعلمين عن مقاطعة تصحيح المسابقات فقد تريث بعد الاجتماع مع هيئة التنسيق النقابية وتكتم على المخارج التي يفكّر باعتمادها اذا لم يحصل انفراج ليس بين الكتل لا سيما «امل» و«المستقبل» بل بين المستوى السياسي والمستوى النقابي.

وألمح بو صعب الى ان الصورة قابلة للاتضاح نهاية الاسبوع المقبل.

وقال بو صعب لـ«اللواء»: الامور لا تزال غير مسهلة في ما خص السلسلة، بسبب شدّ الحبال الحاصل بين «المستقبل» وأفرقاء آخرين، لا سيما في ما خص رفع قيمة الضريبة على القيمة المضافة، والتي يتمسك بها الرئيس السنيورة لضمان الإيرادات للسلسلة.

ونفى بوصعب وجود تفاؤل في ما خص الحلول على المستوى السياسي، معتبراً أن المبادرة التي أشار إليها متعلقة بوزارة التربية وهيئة التنسيق النقابية في ما خص تصحيح المسابقات.

وكان بوصعب قال بعد الاجتماع مع هيئة التنسيق، في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه في وزارة التربية «إذا لم نتفق على إقرار السلسلة بأقصر وقت ممكن فإن مستقبل الطلاب ذاهب نحو المجهول» وإذ كشف بو صعب أن «14 آذار وتيار المستقبل يدعمان اقرار السلسلة» أعلن أنه من «الواضح أن السلسلة لن تقر قريباً ولكن (رئيس مجلس النواب نبيه) بري طمأن أن أي قرار لا يتخذ الا بالمرور بالسلسلة».

لكن بوصعب لوح بفرض حل ما لم تتراجع الهيئة بقوله «أنا وهيئة التنسيق موحدين في هذه المشكلة وأقول للهيئة الخلاف ليس معها وأريد منها أن تتفهم أن الوزير يجب أن يكون مع الطلاب أيضا لأنهم يتحملون إلى حد ما ونتأمل أن يسمعوا صوت الطلاب».

وأوضح قائلا «من الآن حتى بداية الأسبوع المقبل كأقصى حد يجب أن نتوصل إلى حل مع هيئة التنسيق أو أنا سأتولى المسؤولية حسب ما يملي علي ضميري وما تملي علي مصلحة الطلاب»، مؤكداً حلاً في الأيام الثلاثة المقبلة.

وكشف الرد الفوري من رئيس رابطة التعليم الثانوي حنا غريب من أنه يرفض أن يتحدث أبعد من الرد على حقوق الطلاب «فنحن الأحرص عليهم، ومليون لبناني يستفيد من السلسلة ونحن ضمير هذا البلد» عن وجود خلاف مع الوزير بوصعب حول المخارج اذا ما استمر التباين حول أرقام السلسلة، أو تمسك الهيئة باعتراضاتها.

وعلى الرغم من الاتصال الهاتفي الذي أجراه بوصعب مع الرئيس السنيورة خلال الاجتماع مع هيئة التنسيق، والتأكيد على موافقة المستقبل و14 آذار على السلسلة، فإن غريب لم يعجبه مع أعضاء في الهيئة، التي سارعت لإعلان الإضراب الأربعاء في السادس من آب الجاري.

وقال غريب: لم نتلقَ بعد أي عرض رسمي في ما يتعلق بالسلسلة.

أمّا نقابياً، فقد نفى رئيس رابطة موظفي القطاع العام محمود حيدر حدوث تباين مع غريب، من شأنه أن يؤثّر على وحدة الموقف النقابي، أو التمسّك بالمطالب كما هي مرفوعة من الهيئة 121٪.

وتمسكت رابطة التعليم الأساسي بمقاطعة التصحيح، ودعت لاعتصام مركزي الأربعاء.

شبكة اتصالات

 داخلياً، عادت شبكة اتصالات «حزب الله» الى الواجهة، حيث تردّد أن هذه الشبكة، باتت تمتد عن طريق أمهز، أفقا مرورا بالغابات ولاسا فميروبا، حيث تستكمل أعمال مد خطوط الألياف الضوئية. وقالت: أن الشركة التي أخذت التلزيم، لزّمته بدورها لمتعهدين مقربين من «حزب الله» معظمهم من عائلات جنوبية، فبدأ العمل على تجهيز كابلات الحزب بالتوازي مع الأشغال الرسمية.

وقال وزير الاتصالات بطرس حرب: تعليقا على الموضوع، ان «لدينا التزامات في كامل الاراضي اللبنانية، لكن الكلام عن شكوك حول مد كابلات غير شرعية بالتوازي مع الأشغال الرسمية، يدفعنا الى زيادة الرقابة، وسندقق في الموضوع، كما سأوعز الى الأجهزة المختصة في الوزارة اعداد تقرير يومي حول الأشغال التي تنجز، وسأتخذ الموقف المناسب للتأكد من عدم التعدي على الشبكات العامة».

عيد الجيش

 الى ذلك كان من المفترض أن يحتفل الجيش اللبناني اليوم بعيده لولا الشغور في الموقع الرئاسي والذي حال دون الاحتفال الرسمي الذي كان يقام كل عام ويسلّم فيه رئيس الجمهورية الضباط المتخرجين السيوف، وسيستعاض عن هذا الاحتفال بحفل يقام في ثكنة شكري غانم في الفياضية يسلّم خلالها قائد المدرسة الحربية الشهادات للضباط المتخرّجين، على أن يسلّم رئيس الجمهورية الجديد بعد انتخابه السيوف الى الضباط الجدد في احتفال يقام بالمناسبة.

وبالمناسبة قامت أمس وفود عسكرية بوضع أكاليل من الزهر باسم قائد الجيش العماد جان قهوجي على أضرحة قادة الجيش السابقين المتوفين.

 ************************************************

غزة تكتب بدماء شهدائها وصمودها الاسطوري البداية لزوال الاحتلال

اسرائيل تجاوزت بحربها الاجرامية على غزة كل المواثيق الدولية والاعراف بعد ان حولت الغارات الاسرائيلية والقذائف المدفعية والصاروخية المحرمة دوليا، اطفال غزة واهاليها الى بنك لاهدافها الاجرامية، حيث جثث الشهداء وصراخ الاطفال ودموع الامهات وعذابات الرجال لم تحرك الضمير العالمي الذي بقي صامتا على جرائم اسرائيل و«الانكى» اعطاؤها المزيد من الوقت لاستمرار اجرامها، ويقابل الصمت الدولي بصمت عربي مريب، فأين الشعب العربي من ثورة 23 تموز الناصرية؟ اين الشعب العربي من نضالات الثورة الجزائرية؟ اين الشعب العربي مما يجري في فلسطين «الجريحة» التي تناشد الضمائر العربية والعالمية الى التحرك.

شعوب اميركا الجنوبية نزلت الى الشوارع وهتفت لفلسطين، وبرلمان بوليفيا دان مجازر اسرائيل ووصفها بالوحشية ووصف اسرائيل بالدولة الارهابية، وكذلك عمت التظاهرات النيبال واندونيسيا وماليزيا، فيما صحافيون اجانب يبكون، على شبكات التلفزة نتيجة ما شاهدوه من مجازر اسرائيلية. رغم ذلك الدول العربية صامتة، والشارع العربي ما زال «أخرس» وهو متهم حتى اثبات العكس بأنه يغطي جرائم اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني. لكن رغم الدماء والمآسي فان الشعب الفلسطيني في غزة يضيف الى سجلاته البطولية سجلا جديدا من المجد والعنفوان في مواجهة العدو الاسرائيلي حيث حوّل مقاومو غزة جيش العدو الى جيش «من كرتون» واذلوه على ابواب غزة، فيما تحولت الانفاق الى مقابر لجنود العدو «الذليلين» على ابواب غزة «الهاربين» الخائفين، من المواجهة البشرية فيلجأون الى «الدمار» الذي يحرق الارض لكنه «لا يزلزلها» وستبقى ارض فلسطين لاهلها الاصليين. اما الاحتلال فإلى زوال مهما طال الزمن.

فلليوم السادس والعشرين استمرت اسرائيل بمجازرها وفاق عدد الشهداء الـ 1400 والجرحى الـ 8000 بالاضافة الى تدمير الاف المنازل، لكنّ الانفاق ما زالت سليمة وقيادة المقاومة بكامل «صحتها» والمقاومين جاهزون ولو طالت الحرب فلن يتم التراجع عن مطلب رفع الحصار الشامل مهما مارست اسرائيل وقتلت ودمرت.

على صعيد آخر، واصل الجيش الاسرائيلي امس قصفه لمناطق متفرقة في قطاع غزة، وشنت الطائرات الحربية عدة غارات على منازل ومساجد ومؤسسات خاصة، مما أدى إلى استشهاد 13 شخصا على الأقل، فضلا عن إلحاق دمار أوسع بالمنازل وبالبنية التحتية.

وكان آخر هذه الغارات غارة على مدرسة «بنات المغازي» التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وسط قطاع غزة.

واستشهد خمسة فلسطينيين في قصف استهدف مجموعة مواطنين في عبسان شرق خان يونس، واستشهد شاب بقصف إسرائيلي لدراجة نارية فضلا عن ثلاثة آخرين في خان يونس أيضا.

كما استشهدت سيدة وأصيب زوجها وثلاثة من أبنائها في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم بحي الجنينة في رفح جنوب قطاع غزة، واستشهد ثلاثة آخرون في قصف إسرائيلي على دير البلح وسط قطاع غزة، وفقا لما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة.

وبهذه الأرقام الجديدة ترتفع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة إلى أكثر من 1374 شهيدا و7680 جريحا.

وتحدثت المعلومات عن ان الغارات الإسرائيلية مستمرة بوضوح، وقد استهدفت مناطق عدة منها خان يونس وعبسان وحي الشعف والتفاح وجباليا وبيت حانون.

كما سمعت أصوات اشتباكات بين قوات المقاومة الفلسطينية مع قوات الاحتلال. كما بين أن هناك تحركات للدبابات الإسرائيلية على تخوم قطاع غزة.

وفي وقت سابق استشهد 16 فلسطينيا – معظمهم أطفال ونساء- وأصيب العشرات جراء قصف مدفعي إسرائيلي لمدرسة تابعة لأونروا في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة حيث يوجد مئات النازحين.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه السكان من تردي الأوضاع الإنسانية عقب قصف الاحتلال محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع،وتعاني المستشفيات من نقص في المستلزمات الطبية مع خوف من نفاد السولار لتشغيل مولدات الكهرباء، ولفتت إلى أن الطواقم الطبية تعمل لساعات متواصلة منذ أيام في ظل تزايد أعداد الشهداء والجرحى مع كل قصف جديد.

من جهتها قصفت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة العمق الإسرائيلي بصواريخ بعيدة المدى بعد ساعات من توعدها للاحتلال برد مزلزل على المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في حي الشجاعية.

واعلنت كتائب «القسام»، عن «قنص ثلاثة اسرائيليين على جبل الصوراني شرق حي التفاح». كما اعلنت «كتائب القسام»، عن «قصف حشودا اسرائيلية شرقي جباليا بستة قذائف هاون120».فيما أعلنت «سرايا القدس» عن «قصف موقعي صوفا وناحل عوز بأربعة قذائف هاون».

وقالت سرايا القدس إنها فجرت منزلاً تتحصن فيه قوة خاصة إسرائيلية من لواء جفعاتي في منطقة الزنة شرق خان يونس، مما أسفر عن مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين.

وذكرت قناة الأقصى أن كتائب القسام فجرت منزلاً يتحصن فيه جنود من جيش الاحتلال في منطقة الفراحين بخان يونس، مما أسفر عن مقتل وإصابة ما 15 و20 جندياً إسرائيلياً. وقد اعترفت تل أبيب بمقتل ثلاثة جنود وإصابة 27

وأشارت القسام إلى أنها تمكنت من استهداف عربة الهندسة الخاصة بتدمير الأنفاق «أمولوسيا» المحملة بالمتفجرات السائلة شرق جحر الديك بصاروخ كورنيت، مما أدى إلى تدميرها وإبادة ما كان حولها من الآليات وضباط وجنود وحدة الهندسة. كما قصفت الكتائب تجمعا لآليات إسرائيلية شرق حي التفاح بأربعين قذيفة هاون، وأخرى في منطقة شرق الوسطى بخمسة صواريخ 107

وذكر الموقع الإلكتروني لسرايا القدس أن الأخيرة استهدفت قوات متوغلة في جبل الصوراني بالشعف وشرق جباليا، وأخرى محتشدة في معبر كرم أبو سالم بقذائف هاون، وقصفت عددا من المناطق داخل العمق الإسرائيلي بصواريخ 107 وقالت السرايا إن اثنين من مقاتليها استشهدا أمس الأربعاء في قصف إسرائيلي مباغت بطائرات بلا طيار استهدفتهم بمدينة خان يونس.

وكان الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم صرح بأن المقاومة مطالبة بأن تضرب العمق الإسرائيلي بكل ما استطاعت بالعمليات النوعية والمميزة، بينما توعدت حركة الجهاد الإسلامي الإسرائيليين برد قوي على مجزرة الشجاعية ونددت بما عدته تواطؤا عربيا وصمتا دوليا على الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، سحبت إسرائيل قواتها المتمركزة على حدود القطاع إلى مواقع خلفية بهدف إبعادها عن مرمى قذائف الهاون التي تطلقها المقاومة الفلسطينية. وجاء هذا القرار بعد تعرض مواقع تجميع الدبابات وقوات الاحتياط لهجوم بقذائف الهاون الاثنين الماضي أسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين وجرح ستة آخرين.

صحيفة «يديعوت احرنوت» الاسرائيلية، افادت عن «إنقطاع التيار الكهربائي في تسعة مستوطنات اسرائيلية جراء اصابة إحدى محطات التوليد الكهربائي في اشكول بعدد من الصواريخ».فيما اقتحم عشرات المستوطنين الاسرائيليين المسجد الاقصىتحت حماية الجيش الاسرائيلي الذي حاصر الفلسطينيين في المسجد.

الى ذلك اعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس تعبئة 16 ألف جندي إضافي من قوات الاحتياط، وهو ما يرفع عدد القوات التي جندتها إسرائيل في عدوانها المتواصل على قطاع غزة إلى 86 ألف عنصر، معظمهم من قوات النخبة.وقالت المتحدثة ذاتها إن «الجيش أصدر 16 ألف أمر تعبئة إضافي للسماح بتبديل القوات على الأرض».

في الاثناء سمحت الولايات المتحددة لإسرائيل -التي دخل عدوانها على غزة يومه الـ25- بالحصول على ذخائر من مخزون محلي للأسلحة الأميركية لإعادة تزويدها بالقنابل وقذائف المورتر, في الوقت الذي يدرس فيه مشرعون أميركيون تقديم تمويل إضافي لمنظومة الدرع الصاروخي بإسرائيل.

وكشف مسؤول عسكري أميركي -طلب عدم الإفصاح عن اسمه- أن إسرائيل لم تتذرع بحالة طارئة عندما قدمت أحدث طلب لها منذ نحو عشرة أيام.

وأوضح أن الولايات المتحدة سمحت لإسرائيل بالدخول إلى المخزون الإستراتيجي لإعادة التزود بقذائف من عيار «40 ملليمترا» وقذائف مورتر من عيار «120 ملليمترا» «لاستنزاف المخزونات القديمة التي سيتعين في نهاية الأمر تعويضها».وكانت الذخائر وضعت في إسرائيل في إطار برنامج يديره الجيش الأميركي، ويطلق عليه «مخزون احتياطيات الحرب الحلفاء-إسرائيل»، الذي يتم بموجبه تخزين الذخائر محليا لاستخدام الولايات المتحدة، ويمكن لإسرائيل استخدامها في المواقف الطارئة. كما ذكر المسؤول أنه يجري أيضا في واشنطن التعامل مع طلبات إسرائيلية إضافية لذخائر مصنعة في الولايات المتحدة، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن الكميات أو تكاليف الذخائر التي تم تقديمها بالفعل أو التي طلبتها إسرائيل.

من ناحية أخرى، يعمل نواب أميركيون بالكونغرس حاليا على تقديم ملايين الدولارات كتمويل إضافي لإسرائيل لما يعرف بالدرع الصاروخي أو القبة الحديدية.وأضافت لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ مبلغ 225 مليون دولار للقبة الحديدية، عوضا عن مشروع قانون كان يهدف -بصفة أساسية- إلى تخصيص أموال للتعامل مع تدفق آلاف الأطفال من أميركا الوسطى عبر الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة.

سياسيا ، وفيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه إكمال مهمة تدمير الأنفاق تحت الحدود بين غزة وإسرائيل بغض النظر عن المساعي للتوصل لوقف إطلاق النار، معتبرا أنها «الخطوة الأولى نحو نزع السلاح في قطاع غزة».وقال نتنياهو -في بداية اجتماع للحكومة الإسرائيلية في تل أبيب- إن حكومته لن توافق على أي مقترح لوقف إطلاق النار دون السماح للجيش الإسرائيلي بتدمير الأنفاق، مؤكدا أن الجيش لا يستطيع «ضمان نجاح بنسبة 100%» في تحديد مواقع الأنفاق، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال زيارته الهند، انه «لا يزال يأمل بالتوصل الى وقف اطلاق نار في قطاع غزة، ولا يستطيع توقع موعد حصول ذلك».ولفت الى أنه «ما زال يتواصل عبر الهاتف مع الجهات المعنية في الشرق الاوسط بهدف انهاء النزاع»، كاشفاً ان «الولايات المتحدة تحافظ على الامل بامكانية التوصل الى وقف اطلاق النار في اقرب وقت ممكن».

الى ذلك أعرب عدد من نواب البرلمان الأوروبي من مختلف اتجاهاته السياسية عن «قلقهم إزاء تدهور الأوضاع في قطاع غزة في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي».

ودعا النواب إلى «وقف إطلاق النار فورا وايصال الإمدادات الطبية والإنسانية الى قطاع غزة وانهاء إسرائيل جميع إجراءاتها التي تهدد حل الدولتين».

الخارجية الروسية دعت الى «التوصل إلى هدنة انسانية فورية في قطاع غزة فيما دانت بقوة القصف الاسرائيلي للمدارس التابعة للأمم المتحدة هناك».

انسانيا دعا مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر إلى إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يحظر تصدير السلاح إلى إسرائيل وقال إن إمداد بعض الدول إسرائيل بالأسلحة يجعلها مشاركة في الجرائم التي ترتكب في غزة.

مفوضة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس قالت إن غزة تحتضر بسبب الأزمة الغذائية, مشيرة إلى أن 103 من المنشآت الأممية تعرضت لهجمات الاحتلال الإسرائيلي، بينما طالب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) بتوفير الحماية للمدنيين من القصف.

وأضافت آموس في جلسة لمجلس الأمن الدولي أن محطة الكهرباء الوحيدة بغزة ومحطات توزيع المياه ومؤسسات غذائية تعرضت للقصف. ولفتت إلى أن مستشفى الشفاء في غزة تعرض للقصف أيضا رغم وجود الكثير من الجرحى داخله.في السياق أوضحت آموس أن 24 منشأة طبية تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي في قطاع غزة، وطالبت بالمزيد من التمويل لتلبية احتياجات السكان.وأضافت أن 44% من سكان غزة نازحون، ومعظم الأهالي لا يتمكنون من مغادرة القطاع للعلاج.

من جانب آخر دعت آموس أطراف الصراع إلى احترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، وقالت «يجب التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين»، في إشارة إلى قصف إسرائيل للمدارس والمستشفيات والمدنيين في الأسواق.

 *******************************************

بو صعب: “السلسلة” … والا المجهول       

اعلن وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب ان «موضوع سلسلة الرتب والرواتب يتم مناقشته حتى اللحظة على اعلى المستويات، ولان البلد كله ممسوك بالسياسة بشكل اساسي كل الامور تتعرقل وتتحلحل بناء عليه، وقال بعد اجتماعه عصر أمس في مكتبه في الوزارة مع هيئة التنسيق النقابية: «اجتمعت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري واطلعت منه على موضوع الجلسة التشريعية، وما سمعته من بري يطمئن الاساتذة، كما تباحثت مع رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة، ومن الواضح ان الامور لن تنحل بشكل سريع، الا ان الطمانة الكبيرة التي اخذتها من بري ان اي جلسة تشريعية تمر عبر السلسلة».

واوضح ان «السلسلة موضوعه الاساسي وسيظل يطالب بها»، وقال: «مقتنع بحقوق الاساتذة ولكن من مسؤولياتي ايضا مستقبل الطلاب». وناشد السياسيين النظر في موضوع طلاب الشهادات الذين سيسافرون الى الخارج للالتحاق بالجامعات، ونحن دخلنا بالمحظور وفي المرحلة الخطيرة، وهناك طلاب ستذهب عليهم المنح، واذا لم نتفق على اقرار السلسلة بأسرع وقت سيذهب مستقبل الطلاب الى المجهول، ومستقبل الطلاب بعين وحقوق الاساتذة بعين اخرى».

واكد ان «لا تصحيح من دون موافقة هيئة التنسيق النقابية، ولا فرض للتصحيح عبر الاساتذة المتعاقدين، ويجب ان ننتظر قرار هيئة التنسيق، وما اقوله اليوم ان كل الـ»لاءات» بعين الاعتبار، ونحن بإنتظار الاساتذة في موضوع تصحيح الامتحانات». واكد ان «مطالب الاساتذة اساسية ولا تموت ولو لم تتحقق في المرحلة الحالية».

اضراب عام في 6 آب

غريب: من جهته، عضو هيئة التنسيق النقابية حنا غريب، أكد ان «الهيئة ما زالت على شروطها ومطالبها»، مشدداً على انه «لا احد يستطيع ان يزايد علينا بالحرص على مصلحة الطلاب وخاصة السياسيين».

ولفت غريب في تصريح له، الى «اننا نريد حقوقنا بالسلسلة وحقوقنا بموضوع الشهادة الرسمية»، مشيرا الى «اننا شبعنا وعودا واتفاقات، وليأتوا لمعالجة كافة الملفات»

 واكد غريب ان «الحوار مستمر مع وزير التربية، وعلى المسؤولين الذين يعطلون التشريع تحمل المسؤولية»، داعيا رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى «عقد جلسة سريعة تجمع جميع الكتل النيابية لفك القيود عن الملف التربوي»، معلنا «الاضراب العام في 6 آب، وعلى من يأخذ البلاد الى الخراب أن يجيب عن مصير دخول الطلاب الى الجامعات».

 ********************************************

 

مقتل قيادي من «حزب الله» اللبناني في معركة قرب الموصل

برلماني عراقي سابق أكد أن مهمته كانت تدريب الميليشيات الشيعية

شيّع حزب الله اللبناني، أول من أمس، أول قيادي فيه يقتل في العراق، ما يشير إلى انخراط التنظيم الشيعي في معركة إقليمية أخرى، إلى جانب سوريا التي أعلن مشاركته في القتال فيها إلى جانب النظام قبل 14 شهرا، وتضاعفت أعداد قتلاه فيها في الأسابيع الثلاثة الأخيرة إثر معارك في منطقة القلمون السورية، الحدودية مع بلدات لبنانية شرق البلاد.

وفيما رفضت مصادر حزب الله التعليق على مقتل قيادي من الحزب في العراق، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مواكبة، تأكيدها أن القيادي بالحزب إبراهيم الحاج، الذي شُيّع أول من أمس في بلدته قلية في البقاع (شرق لبنان)، قتل في العراق «ما يشير إلى أن الحزب الذي يقاتل في سوريا، ينخرط في معركة إقليمية أخرى».

ولم يعلن حزب الله قبل هذا الوقت عن أي دور له في المعركة التي اشتعلت الشهر الماضي، حين سيطر تنظيم «الدولة الإسلامية» على مساحة جغرافية واسعة في العراق، بينها مدينة الموصل. وكان أمينه العام السيد حسن نصر الله رأى في آخر خطاب له في 25 يوليو (تموز) الماضي، أن «العراق الذي دخل النفق المظلم للأسف باسم الإسلام وباسم الخلافة يهجر فيه آلاف العائلات المسيحية، والسنة الذين يختلفون مع تنظيم (داعش) ليس لديهم خيار إما البيعة أو الذبح، والشيعة ليس لديهم أي خيار إلا الذبح والأقليات أيضا».

وقالت أربعة مصادر إن القيادي في حزب الله إبراهيم الحاج، انخرط في عمليات التدريب، وأنه «استشهد في معركة قرب مدينة الموصل» الواقعة شمال العراق، وسيطر عليها تنظيم «داعش» الشهر الماضي، كما أفادت «رويترز»، مشيرة إلى أن تشييع الحاج «أقيم يوم الأربعاء في قريته قلية في البقاع» في شرق لبنان.

ونقلت مواقع إلكترونية في جنوب لبنان صورا لتشييع الحاج، من غير التأكيد ما إذا كان قتل في العراق أو في سوريا، مكتفية بالقول إنه «قضى أثناء قيامه بواجبه الجهادي المقدس»، كما يأتي في سياق نعي جميع مقاتلي حزب الله الذين قضوا في معارك داخل الأراضي السورية. ولفتت إلى أن تشييعا رمزيا أقيم له في بلدته قليا، قبل نقل جثته في موكب سيار حاشد إلى بلدة مشغرة في البقاع الغربي (شرق لبنان)، بمشاركة رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد، وممثل الحزب في الحكومة وزير الصناعة حسين الحاج حسن، وشخصيات دينية وحزبية وفعاليات المنطقة.

ورغم التكتم عن هوية الحاج وموقعه القيادي في الحزب، ذكر موقع «جنوبية» الإلكتروني أن الحاج هو قائد المجموعة العسكرية المهاجمة التي نفذت عملية أسر الجنديين الإسرائيليين في 12 يوليو 2006. قبالة بلدة عيتا الشعب الحدودية مع إسرائيل، وهي العملية التي تسببت باندلاع الحرب بين لبنان وإسرائيل، واستمرت 33 يوما.

ويعد الحاج، أول قيادي في حزب الله يُقتل في العراق، رغم أن الحزب «لم يرسل إلى العراق جيشا، بل اكتفى بإرسال كوادر وخبراء، هم برتبة ضباط في الحزب»، كما قال ناشر موقع «جنوبية» والباحث السياسي علي الأمين لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن «المساحة الجغرافية العراقية لا تؤهل الحزب للعب دور عسكري شبيه بدوره في لبنان أو سوريا، بل يقتصر دوره على إرسال خبراء متخصصين بحرب العصابات والتفجيرات».

وأوضح الأمين أن العراق «لا يحتاج إلى كثير، بل إلى الخبرات بدليل مقتل الحاج وهو شخصية قيادية لها دور وتاريخ قتالي طويل»، لافتا إلى أن هذا الكادر «يعد من القيادات العسكرية الميدانية». وأضاف: «قد يكون حزب الله ناجحا كحزب يقاتل في لبنان أو سوريا التي تستنزفه جغرافيتها، لكن ليس بالضرورة أن يقاتل في أرض غريبة لا يعرفها، باستثناء قيادة مجموعات وإدارة عمليات عسكرية، على طريقة الخبراء الأميركيين الذين أرسلتهم واشنطن في السابق إلى العراق».

وكانت مصادر مقربة من الحزب، نفت لـ«الشرق الأوسط» في تصريحات سابقة إرسال حزب الله مقالتين إلى العراق، مؤكدة أن «الراغبين في التطوع لقتال (داعش) في العراق، بعد دعوة شخصيات شيعية للتطوع بهدف الدفاع عن المقامات، يفوق عددهم الـ90 ألف متطوع، ما ينفي الحاجة لوجود أي عسكري من خارج العراق».

من جهته أكد برلماني عراقي سابق لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد أمس أن «معلوماتنا الموثوقة وكذلك معلومات الأجهزة الأمنية العراقية تؤكد وجود خبراء لحزب الله اللبناني في العراق منذ أكثر من أربع سنوات»، مشيرا إلى أن «مهمة هؤلاء الخبراء هي لتدريب ميليشيات شيعية مقربة من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي».

وأضاف عضو اللجنة الأمنية في البرلمان العراقي الذي انتهت ولايته، وفضل عدم نشر اسمه، أن «مقر هؤلاء الخبراء في المنطقة الخضراء وهم يقدمون أنفسهم باعتبارهم مستشارين أو خبراء تابعين لمكتب رئيس الوزراء (المالكي) من دون أن يفصحوا عن طبيعة مهماتهم»، مؤكدا أن «مهمة هؤلاء الخبراء هي تدريبية بحتة حيث تتوزع معسكرات الميليشيات الشيعية التي يشرف عليها خبراء حزب الله في بغداد وكربلاء»، وقال: «إنه من النادر أن يقاتل متطوعو حزب الله في العراق لوجود ميلشيات شيعية عراقية أصلا».

ولا يعزل الأمين، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، انخراط الحزب في المعركة العراقية، عن الأفق المذهبي للمعركة، وموقع الحزب كجزء من المحور الذي تقوده إيران. وقال: «لا أنفي الأفق السياسي لهذا الانخراط، لكنه ناتج في الأساس عن الاتجاه المذهبي للصراع في المنطقة، إذ بات هذا الجانب وسيلة لشد العصب والتحفيز للقتال»، مشيرا إلى أن طرح عنوان الدفاع عن المقامات «هو نوع من تبرير القتال في مناطق أخرى».

ورأى الأمين أن المعركة في العراق «تأتي في سياق المعارك التي تخاض في إيران لحماية المحور الممتد من طهران إلى العراق وسوريا ولبنان وغزة»، مشيرا إلى أن حزب الله «معني بتلك الجبهات انطلاقا من إيمانه بالمحور الذي تقوده إيران والتزامه بالقيادة الإيرانية».

وكان نصر الله قال بعد استعادة السيطرة على القصير بريف حمص في يونيو (حزيران) 2013: «إن ما بعد القصير مثل ما قبلها. بالنسبة لنا لن يتغير شيء. حيث يجب أن نكون سنكون، وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل تحمل مسؤولياته ولا حاجة للتفصيل».

 **********************************************

Bou Saab aux enseignants : La correction des épreuves officielles ne peut plus attendre

La situation

Fady NOUN |

Des trois crises qui agitent la scène politique interne, celles de la présidentielle, de la sécurité et du dossier socioéconomique, c’est ce dernier qui a pris la vedette, hier, avec l’annonce, par le comité de coordination syndicale, d’une grève générale d’avertissement (dans le secteur public), le 6 août, en appui à la nouvelle grille des salaires prévoyant une augmentation générale de 121 % payable sans échelonnement.

Tout indique que ce sera un nouveau coup d’épée dans l’eau pour le tandem Hanna Gharib- Nehmé Mahfoud. En effet, une bonne partie des membres du Parlement, dont l’ancien chef du gouvernement Fouad Siniora, auquel aucun rouage des finances publiques n’échappe, sont hostiles à une augmentation de cet ordre, évaluée à plus de 2 milliards de dollars, et en redoutent les effets inflationnistes. « Pour un observateur rationnel, c’est pure folie », insiste M. Siniora, pour qui l’augmentation doit être revue à la baisse, et elle devra même, auquel cas, être échelonnée sur deux ou trois ans, sans compter que des recettes extraordinaires, dont une augmentation de 1 % de la TVA, sont indispensables pour en couvrir les dépenses.
Le député et ministre Nabil de Freige a précisé hier, à notre intention, que le budget 2014 – qui n’a toujours pas été voté – accuse déjà un déficit de l’ordre de 7 000 milliards de livres (environ 5 milliards de dollars) et que l’approbation de la grille des salaires risque de faire passer ce déficit à 10 000 milliards de livres, « ce qui est hors de question ».

Équilibre recettes-dépenses
La grille des salaires est tributaire d’un équilibre entre les dépenses et les recettes, souligne encore Nabil de Freige. Or, si les dépenses d’un budget son prévisibles et bien définies, les recettes obéissent à d’autres lois et peuvent être aléatoires. Ainsi, les recettes des trois premiers mois de 2014 sont inférieures de 17 à 18 % à celles de 2013 pour la même période.
Ces chiffres ont de nouveau été passés en revue hier soir entre le ministre des Finances, Ali Hassan Khalil, M. Siniora et Waël Abou Faour, du PSP. M. Siniora, qui se montre toujours positif, a indiqué à L’Orient-Le Jour que la réunion a été marquée par « des progrès ». Des « solutions plausibles » à l’impasse actuelle ont été examinées, mais « des sacrifices doivent être consentis par toutes les parties », a redit M. Siniora. Une éventualité rejetée par le Comité de coordination, qui refuse que l’on touche aux 121 %. Il faut « amincir » la grille, assure pourtant M. Siniora, ajoutant que « la solution n’est pas pour demain ».
L’ancien chef du gouvernement laisse entendre que « l’autre camp » est du même avis ou presque que lui, mais qu’il ne peut « en assumer les conséquences politiques » et préfère donc rester évasif. Même certains leaders syndicaux assurent en privé que le Comité de coordination s’est trop avancé et veulent en finir, mais ne peuvent faire marche arrière, précise M. Siniora.

(Pour mémoire : Une formule acceptable pour clore le dossier de la grille des salaires serait en gestation)

Bou Saab et « l’heure critique »
La carte maîtresse du tandem Gharib-Mahfoud dans leur négociation avec les pouvoirs publics, ce sont les examens officiels, en particulier ceux des classes terminales, dont ils ont suspendu la correction jusqu’à la satisfaction de leurs revendications.
Le ministre de l’Éducation et de l’Anseignement supérieur, Élias Bou Saab, qui a pris le parti des enseignants, est monté hier au créneau pour les avertir que « l’heure critique » est là, que l’avenir de milliers d’élèves postulants à des universités au Liban et à l’étranger est désormais en jeu et qu’ils doivent renoncer provisoirement à jouer cette carte.
« J’appuie vos droits, mais l’avenir des étudiants relève aussi de mes responsabilités », a dit M. Bou Saab, conscient que « si la situation se prolonge, certains des étudiants vont perdre leurs bourses ».
Le ministre de l’Éducation et d l’Enseignement supérieur a répété qu’il ne contournera pas la décision des enseignants en faisant appel à des contractuels pour corriger les examens, mais il a également exercé une pression extraordinaire sur ces derniers pour les convaincre que d’autres occasions se présenteront pour faire pression, « à la seconde session et à la rentrée ». « Vos droits ne mourront pas », les a-t-il rassurés.

La présidentielle
Sur le dossier de la présidentielle, la journée d’hier n’a rien apporté de nouveau, sinon l’accentuation de la polémique significative qui oppose Ziad Assouad au patriarcat maronite, qui reproche de plus en plus ouvertement aux députés chrétiens du 8 Mars de se dérober à leur devoir constitutionnel en ne se rendant pas au Parlement.
Pour recentrer le débat et bien montrer la nécessité d’un candidat à la présidence qui ne soit ni du 8 Mars ni du 14 Mars, le patriarche a reproché aussi à ce dernier camp de bloquer la présidentielle à travers son appui à la candidature de M. Samir Geagea. En tout état de cause, les alliés de Michel Aoun commencent à s’impatienter et cherchent à convaincre ce dernier que sa bataille pour imposer sa candidature est perdue et qu’il doit l’accepter. Des observateurs assurent que ce fut l’un des sujets abordés durant la rencontre Walid Joumblatt-Hassan Nasrallah.
Mais si la présidentielle prend encore le pas sur les législatives, la question de la loi électorale va s’imposer de plus en plus fortement, à mesure que l’on se rapproche de la date du 20 août (trois mois avant la date d’expiration du mandat prorogé du Parlement, le 20 novembre 2014). Selon l’ancien ministre de l’Intérieur Ziyad Baroud, le 20 août correspond à la date limite à laquelle la convocation du corps électoral doit paraître au Journal officiel. L’échéance de la convocation est donc plus proche qu’on ne le croie, et il existe de forte chances que la Chambre proroge une fois de plus son mandat pour éviter qu’une vacance législative ne s’ajoute à la vacance présidentielle si Michel Aoun s’obstine dans sa guerre d’usure.

La sécurité
Sur le plan de la sécurité, la journée d’hier a été marquée par la réapparition sur Twitter des « Brigades sunnites libres de Baalbeck », dont le compte avait été identité et fermé une première fois.
« L’État islamique » est-il aux portes du Liban ? C’est ce que dit redouter Walid Joumblatt, et c’est ce qui mobilise le Hezbollah, dont les pertes en vies humaines ont repris, alors qu’il y a deux mois, il croyait avoir maîtrisé le front du Qalamoun.
Pour une source diplomatique occidentale, toutefois, « l’État islamique n’est que le repoussoir, l’ennemi idéal dont le régime syrien a favorisé la création et qu’il manipule dans le but de discréditer une fois pour toutes son opposition interne et montrer au monde qu’il demeure incontournable ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل