
حيا الرئيس العماد ميشال سليمان خلال استقباله وفدا من ضباط قيادة الجيش هنأه بعيد الجيش، “أرواح الشهداء الأبطال كما الجرحى”، مبديا عن اطمئنانه إلى “وحدة لبنان ومناعته ضد أي مظهر من مظاهر التطرف والتعصب، لأن الجيش يحظى بثقة كافة اللبنانيين ويشكل مثالا يحتذى بين جيوش العالم من خلال طبيعة تركيبته التي تجسد النموذج الحقيقي للبنان الرسالة كما وصفه البابا القديس يوحنا بولس الثاني، ما جعله جيشا للوطن وليس جيش نظام”.
وثمن سليمان “التفاف اللبنانيين حول مؤسستهم العسكرية التي أثبتت مدى تماسكها والتزامها، في ظل الدعوات المشبوهة للعسكريين الى الانفصال عن مؤسستهم الضامنة”، مؤكدا أن “الروح الوطنية الموجودة في كل عنصر كانت وستبقى أقوى بكثير من أي تحريض خبيث”.
كما أكد أن “التضحيات التي بذلها الجيش اللبناني ولم يزل في سبيل الدفاع عن سيادة لبنان وكرامته، أكان من خلال ضبط الأمن وبسط سلطة الدولة أم من خلال ملاحقة فلول الخلايا الارهابية وفرض حالة من الاستقرار في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها دول المنطقة، تعزز ثقة اللبنانيين بدور هذه المؤسسة التي تجهد في الحفاظ على السلم الأهلي”.
وأسف سليمان لمرور عيد الجيش هذه السنة “من دون وجود قائد أعلى للقوات المسلحة، يقلد الضباط سيوفهم ويقودهم بخبرته وحكمته إلى بر الأمان”، مكررا دعوته الى “ضرورة انتخاب الرئيس في أسرع وقت ممكن لأن الفراغ في سدة الرئاسة يرهق الجسم اللبناني ككل ويساهم في إضعاف موقع الرئاسة، فيما المطلوب تقويته”.

وتناول سليمان مع سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجلينا ايخهورست الاستحقاقات الداخلية والأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على لبنان، مشددا على “أهمية دعم الاتحاد الأوروبي لمؤسسة الجيش اللبناني”.
وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي بعد اللقاء: “نأسف انه في عيد الجيش اليوم ما من احتفال لتقليد السيوف للضباط. نحن كدبلوماسيين كنا نشارك دوريا بهذا الحفل لنحيي الضباط وكل الجهود المبذولة من القوى الامنية. من المهم الحفاظ على الامن في لبنان لان التحديات كبيرة، فالامن هو الاساس اضافة الى ضرورة استمرار الحياة السياسية والمسؤولية السياسية”.
أضافت: “البلد بحاجة الى رئيس للجمهورية ويجب ان تواصل المؤسسات الدستورية عملها فهذا مهم لحماية لبنان. الاتحاد الاوروبي يدعم لبنان بقوة في كل الجهود للحفاظ على الاستقرار والامن فيه واعادة اطلاق كل الجهود كي يتوافق اللبنانيون على رئيس للجمهورية وعلى اجراء الانتخابات النيايبة، وهذه مسألة داخلية بحت حفاظا على آمال الشعب والشباب آخذين في الاعتبار كل التحديات في المنطقة”.

واستقبل سفير استراليا ليكس بارتلم في زيارة وداعية، وكانت مناسبة لعرض الأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة، اضافة الى العلاقات الثنائية بين لبنان واستراليا وأوضاع الجالية اللبنانية هناك.
من ناحية أخرى، أبرق رئيس الجمهورية الى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، معزيا بوفاة مستشاره الدبلوماسي بول جان أورتيز.