
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا ان “تولي مجلس الوزراء صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة حتى انتخاب رئيس لا يعني الاستغناء عن وجود رئيس والحلول مكانه في جميع المناسبات لان الرئيس المؤتمن على الدستور لا يمكن ان توزع صلاحياته على 24 قيراط (اي اعضاء الحكومة) بل يجب ان ان تختصر في شخص واحد لان الجسم لايمكن ان يعيش بدون رأس ولا يمكن تعويض غياب هذا الرأس بأي شكل كان. واحدا لا يستطيع ان يقول بالممارسة العملية ان عدم انتخاب رئيس لا يؤثر على عمل الدولة اذ يتبين يوما بعد يوم ان هذا الغياب وهذا الشغور سيتسبب بشلل كل المؤسسات تباعا”.
وأكد زهرا في حديث الى “صوت لبنان – الاشرفية” “اننا ونحن على مشارف استحقاق الانتخابات النيابية يتبين كم هو مهم وجود رئيس للجمهورية واحترام الدستور ومواعيده واستحقاقاته وبالتالي وعلى الرغم من اهمية اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها كأستحقاق لتداول السلطة فأن هناك اشكالية كبيرة جدا مطروحة حول امكانية الوصول الى شلل كل المؤسسات ولذلك يقتضي انتخاب رئيس للجمهورية باسرع ما يمكن”.
وشدد زهرا على ان “هناك اولوياتان لتأكيد ديمقراطيتنا: انتخابات رئاسية وتقديم تنازلات متبادلة من جميع الذين لديهم طموحات، واقرار قانون جديد للانتخابات يؤمن صحة التمثيل وهناك 4 اقتراحات موجودة امام المجلس النيابي لنختار منها، واضاف: مبدئيا نحن مع اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها ولكن الاولوية للرئاسة ونحن ولا مرة سألنا ماذا فعلت كتلة العماد عون كي نفعل مثلها او ضدها بل نعمل قناعاتنا ونكمل في انجاز المشروع الذي دفعنا ثمنه (في “14 اذار” و”القوات”) دما على مدى عشرات السنوات وهو بناء الدولة وسيادتها في لبنان”.
وردا على سؤال قال زهرا: “الشغور الرئاسي الغى احتفالات عيد الجيش وليس الجيش من يتهيب الاخطار الامنية وهو المؤتمن على السلم الاهلي ورأس الحربة والقوة الاساسية لمواجهة التهديدات الامنية على الحدود وفي الداخل”، واضاف: “هناك مؤسسة عسكرية وامرة والعماد جان قهوجي هو من يصدر الاوامر وهو قائد الجيش وافضل عدم خلط المواضيع ببعضها (ومع احترامنا الشديد لشخص قائد الجيش) نفضل ان ينتخب رئيس للجمهورية من دون اللجوء الى تعديل الدستور”.
ورأى زهرا ان “موقع الرئاسة هو الموقع الماروني والمسيحي الاول في لبنان والشرق ويا ليت الجميع يتحلى بالمسؤولية للحفاظ عليه وعلى الجمهورية في لبنان”.
وقال: “ترشيحا رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ورئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون لم يتجربا بشكل فعلي بل كان هناك رفع عتب في تأمين النصاب في الجلسة الاولى والانسحاب فورا بعدها لتعطيله ومن ثم تعطيل 8 جلسات متتالية وقد يكون من المسموح استعمال ترف غياب النواب قبل الشغور ولكن عند الشغور يلتئم المجلس فورا بحكم القانون، وبدعة سقوط المهل ليست في محلها لان الشغور يأتي بعد ولاية من 6 سنوات”.
وردا على سؤال قال زهرا: “اننا لسنا فقط نؤيد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في موضوع نصاب النصف زائدا واحدا بل ان الزميل ايلي كيروز تحدث في الامر مرتين: اولى خلال المناقشات واستشهد بالدكتور ادمون رباط واورد النظريتين حول نصاب انتخاب الرئيس، ثم قدم دراسة قانونية ناشد فيها الرئيس بري بأن يتمثل بمن سبقه في العام 1970 وان يكتفي (او يهدد على الاقل) بالاكتفاء بالنصاب العادي بعد الدورة الاولى، واضاف ان الدستور غير واضح في شأن النصاب ويمكن الاجتهاد فيه والقرار السياسي يبقى عند الرئيس بري”.
وأكد زهرا ان “البطريرك الراعي يقوم بكل ما يلزم للخروج من الشغور ومن حال التعطيل القائمة وهو يلتقي في كلامه مع مبادرة مرشح 14 اذار الدكتور سمير جعجع للخروج من المأزق، ورد عون كان بالدعوة الى انتخابات نيابية اولا ومن دون تعهد بانتخاب رئيس من خلال المجلس النيابي الجديد، وهو ما دفعني الى القول ان عون يتصرف بمنطق الدكتاتوريات في المنطقة ومنطق البغدادي نفسه الذي اعلن خلافته وطلب مبايعته ويرفض اي شخص اخر”.
وقال زهرا “العماد عون هو عنوان العرقلة ولكن المعرقل الفعلي هو “حزب الله”، واذا انسحب د. جعجع من دون قيام عون بالشيئ نفسه يكون ذلك بمثابة انتحار سياسي وتسليم البلد لحزب الله وايران خصوصا وان عون اعاد تأكيد خياراته بعد فتح معركة الرئاسة من السلاح الى التحالفات الاقليمية ونظرية تحالف الاقليات التي خربت لبنان لفترة طويلة، ولذلك لا يمكن ان تسلم هذه الدولة ومؤسساتها الى شخص مستعد لاعادتنا الى دوامة النفوذ السوري والمحور الاقليمي المنخرط فيه ونحن لسنا في وارد الاستسلام والتسليم بهذا الامر”.
وعن الدعوات للاتفاق على رئيس توافقي قال زهرا: “الموارنة منذ ما بعد مار مارون لم يكونوا مرة فريق واحد وهذا التنوع عندهم مرغوب وهو يساعد لبنان الرسالة والنموزج”.
وردا على سؤال أكد زهرا ان “داعش ليست حالة اسلامية بل عودة الى الجاهلية وقد قلت سابقا: ان من يقتل انفسا بغير نفس ويسترسل في القتل(خاصة خلال شهر رمضان) وداعش تألقت في القتل والسحل ومحاولة محو الذاكرة وتدمير كل المقامات الدينية الاسلامية والمسيحية ! فماذا يعني هذا؟ انهم ليسوا من الاسلام في شيئ وثانيا واضح بشكل حاسم ان من استولد الارهاب واستفاد منه هو الدكتاتوريات في المنطقة وخاصة نظام بشار الاسد”.
زهرا أكد انه “لا شك ان هناك شخصيات مارونية تستطيع تبوء رئاسة الجمهورية ونحن قدمنا مشروعنا ورأينا في انتخابات الرئاسة فرصة لاسترداد الجمهورية. واذا كان الطموح ادارة الازمة فقط فهناك الكثيرون ممن يستطيعون ذلك، والتجربة الأخيرة مع الرئيس سليمان تظهر انه حاول خلال 3 سنوات التفاهم مع 8 آذار لاسترداد صلاحيات الدولة اللبنانية. وهو وصل الى حائط مسدود مع هذا الفريق و أظهر انه رجل دولة وحريص على الدستور بامتياز وإعلان بعبدا أساس لأي مشروع دولة”.
وشدد على “اننا لا نندم على الغياب عن جلسة الجوار التي أعلن من خلالها إعلان بعبدا كما لا نندم لوجودنا خارج الحكومة”. ورأى ان “طبيعة عمل الحكومة أدى إلى تبادل خدمات بين الوزراء وأصبح الوزراء كمدراء يستثمرون سياسياً أبسط حقوق الناس وهذا ليس اتهاماً للجميع وخصوصاً حلفاءنا”.
وذكر زهرا ان “النائب لا يكون وزيراً في “القوات” ونحن راضون على اداء الشيخ بطرس (بالإشارة إلى وزير الاتصالات بطرس حرب) الحليف والصديق اما الوزير البتروني الآخر فنترك للناس القرار وذلك يظهر من خلال أدائه في الطاقة وقبلها في الاتصالات. وفي عام 70 كان هناك وزيراً من كفيفان (اميل البيطار) وقدم استقالته بعد ان واجه كارتيلات استيراد الأدوية وخرج كبيراً”.
وردا على سؤال قال زهرا ان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط مستعد دائماً للتحرك ويطرح نفسه وسيطاً للحوار بين كافة الأطراف، ولا أستطيع الإجابة عن الدروز بل أقول عن المسيحيين في لبنان ان ما تعرضنا له ليس أقل مما تعرض له مسيحيي الشرق. و من لا يكون متمردا للحفاظ على حقه عليه ألا يتباكى عندما يفقده ونحن دفعنا الدماء للحفاظ على حقنا بالوجود”.
وردا على سؤال قال: “البعض يصور داعش كغول وعديدها لا يتخطى الـ12000 بين سوريا والعراق وهذه مسؤولية تتحملها وسائل الإعلام”.
وعن السلسلة رأى زهرا انها يجب ان تقر ولكن بشكل متوازن وقال: “الحركة النقابية ذهبت بعيداً بالابتزاز وهناك استخفاف واستهتار”. وذكر بمترتبات تعيين اساتذة الجامعة اللبنانية وتثبيت متطوعي الدفاع المدني والتطويع في الجيش وقوى الامن وهو ما سيرتب 400 الى 500 مليار اضافية وسأل من اين سيؤتى بها. وأكد انه من غير المقبول ان يجعل وزير التربية تصحيح الامتحانات رهينة بيد هيئة التنسيق النقابية.
زهرا اكد ان “لا “حزب الله” ولا اسرائيل ولا إيران على استعداد لفتح جبهة الجنوب وما يحصل في غزة دفع من اسرائيل لحماس للعودة الى الفلك الايراني. وما يجري في غزة اليوم هو صراع بين هبة من الله وما صنعه الإنسان. وحماس جزء من الشعب الفلسطيني ومن حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه وعلى المجتمع الدولي ان يوقف آلة القتل المجرمة”.
وختم زهرا ان “”اتفاق الطائف” نتيجة حرب التحرير العبثية التي كسرت التوازن الذي ارسته “القوات اللبنانية” والقرار في “القوات اللبنانية” قرار هيئة تنفيذية بعد ان يتشاور رئيس الحزب مع الهيئة العامة ود. جعجع ديمقراطي أكثر من جميع القادة في لبنان”.