
التقى وفد من “حزب القوات اللبنانية” في المتن الأعلى رئيس الطائفة الكلدانية المطران ميشال قصارجي في مطرانية الكلدان في بعبدا، ترأسه رئيس القطاع جوزف أبو جودة، مختار فالوغا اندريه أبو جودة، وعدد من أبناء المنطقة، معربا عن تضامنه مع مسيحيي الموصل والعراق.
إثر اللقاء، تحدث رئيس القطاع باسم الوفد، وقال: “نحن كقوات لبنانية نؤكد تضامننا مع المأساة التي حلت بمسيحيي العراق لأننا نعتبر أنفسنا معنيين بأي قضية تخص المسيحيين ليس فقط في لبنان بل في أي دولة عربية مجاورة. لسنا هنا للتكلم بالمشاعر والعواطف بل لنضع امكاناتنا بتصرف مسيحيي الموصل الذين تركوا بيوتهم في ظروف معلومة من الجميع”.
ثم، تحدث قصارجي، قائلا: “نرحب بكم في بيتكم وفي الحقيقة بغرباء عن هذه الدار وانتم معرفون بتضمانكم مع كل القضايا المسيحية المحقة في المشرق. المأساة الني نمر بها وتعاملنا مع المهجرين العراقيين يشكل لنا نوعا من العزاء فهم أبناؤنا وشعبنا وقد إقتلعوا من أرضهم وتعرضوا لأبشع أنواع التعذيب. كما أن دورنا في لبنان وبخاصة الأحزاب المسيحيية ولاسيما القوات اللبنانية التي حملت لواء الدفاع وخسرت آلاف الشهداء، أن نستمر ولكن بطريقة عملية، فوجودكم اليوم هنا دليل عافية ونأمل منكم في تفقد العائلات المهجرة لمعرفة احتياجاتهم بخاصة وأنه يوجد في لبنان تسعون في المائة من المهجرين العراقيين الذين توافدوا ويتوافدون منذ خمسة عشر عاما إلى اليوم بعد حروب عدة: الكويتية والايرانية وغيرها”.
وأضاف: “لهذا يجب علينا أن نقوم بتحرك سريع للحد من هذه المأساة، ونطالب الجميع بكل محبة ولا سيما منهم القوات اللبنانية بايجاد آلية معينة لمساعدة هؤلاء المهجرين عمليا. وهنا لا بد لي من أن أنوه بجهود رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع الذي تعاون في هذا الاطار إلى أقصى حد”.
وتابع: “المعلوم اليوم أنه يوجد تسعون في المئة من المهجرين من الطائفة الكلدانية، دون الانتقاص من الطوائف الأخرى. ومن جهتنا لقد استحدثنا غرفة طوارئ في هذه المطرانية لتقديم المساعدات الفورية كالغذاء والكساء والدواء، ونطالب بالدعم حتى ولو بنسب قليلة لمساعدة المهجرين على التأقلم في لبنان. كما إننا مقبلون على موسم دراسي جديد إذ يوجد نحو 800 طالب وقد تحدثنا مع وزير التربية الياس أبو صعب والمطران بطرس عازار للمساعدة في هذا الاطار. كما أنه يوجد للطائفة الكلدانية مركز صحي في سد البوشرية يحتاج للدعم وهو يقدم الخدمات الطبية المجانية لكل الطوائف دون استثناء”.
ووجه ختاما تحياته للدكتور جعجع منوها بدعمه.
ثم، تحدث رئيس بلدية جوار الحوز السيد جان انطون، وقال: “يتألف وفد القوات اللبنانية – المتن الأعلى من منطقة عاريا وصولا إلى ترشيش، ونحن دفعنا الثمن غاليا في الحرب، وهي من أول المناطق التي تهجر أهلها لكننا لم نيأس، ولهذا نؤكد أننا معكم ومع شعبكم في العراق لأن كنيستنا واحدة، ونتمنى على مسيحيي العراق التشبث بأرضهم وعدم تلبية أي دعوات إلى اللجوء لأي بلد آخر”.