#dfp #adsense

د. متّى: خطوات ضروريّة للتغلّب على “الإيبولا”

حجم الخط

وكأنّ سكّان العالم لا يكفيهم ما تشهده بلادهم من حروب وأحداث أمنيّة وسياسيّة واقتصاديّة مُضطربة… حتّى تُعاود الأوبئة القديمة الظهور مجدداً، حاصدة نسبة عالية من الضحايا.

بعد موجة الهلع التي عاشها العالم عموماً ودول الشرق الأوسط خصوصاً نتيجة تفشّي مرض الكورونا الذي لا يزال يشكّل تهديداً كبيراً، أبصر وباء آخر النور مجدداً مطلع هذا العام، وأخذ يتفشّى بنحو غير مسبوق وخارج عن السيطرة، ما قد يزيد احتمال انتشاره في بلدان جديدة: إنه فيروس الإيبولا (Ebola Virus) الذي أُطلق عليه هذا الاسم نظراً إلى اكتشافه للمرّة الأولى عام 1976 في الكونغو، وتحديداً في نهر إيبولا الأفريقي.

وباء خطير

وللاطلاع أكثر على أهمّ جوانبه، خصوصاً أنّ منظمة الصحّة العالميّة دَعت إلى أخذ الحذر منه ووصَفته بـ«الوباء الخطير» لتسبّبه في وفاة أكثر من 729 شخصاً منذ تشخيص أوّل حالة إصابة في شباط الماضي في البلدان الأكثر تضرّراً، غينيا وليبيريا وسيراليون، أجرَت “الجمهورية” حديثاً خاصّاً مع الاختصاصي في الأمراض المُعدية والجرثوميّة، الدكتور متّى متّى، الذي لفت بداية إلى أنّ هذا الفيروس الذي يُعدّ من نوع الـEbolavirus، يتألّف من خمسة أنواع: أربعة منها تنتقل إلى الإنسان، أمّا النوع الخامس فيُصيب الحيوانات.

إنتقاله

وأشار إلى أنه قد ينتقل من خلال الإتّصال المباشر مع الدم أو السوائل الحيوية أو أنسجة الأشخاص أو الحيوانات المُصابة. كذلك فهو ينتقل بشدّة خلال تشييع الشخص الذي توفي بسبب هذا الفيروس الذي يعيش فترة طويلة في الأنسجة والإفرازات. وبالتالي، فإنّ الإحتكاك بالضحيّة من دون أخذ الحيطة الكاملة يُمكن أن ينقل العدوى.

وأكّد أنّ كلّ شخص مُعرّض له، غير أنّ الذين يحتكّون أكثر مع الحيوانات المُصابة، والعاملين في المجال الطبّي والذين يتعاملون مع المرضى أو كانوا على احتكاك معهم هُم الأكثر عرضة لخطر الإصابة.

يُذكر أنّ كبير أطبّاء سيراليون في مجال مكافحة مرض الإيبولا الذي استطاع معالجة أكثر من 100 مُصاب بالفيروس، الشيخ عمر خان، كان قد توفي منذ أيام متأثّراً بالمرض، ما يسلّط الضوء أكثر على المخاطر التي يتعرّض لها الطاقم الطبي ويدعو إلى أخذ كامل الحيطة والحذر.

عوارضه

وتطرّق د. متّى إلى الإشارات المُصاحبة للإيبولا، قائلاً: “لا عوارضَ خاصّة به، فبعد مرور يومين إلى عشرين يوماً من التقاطه (في مُعظم الحالات بين 8 و 10 أيام)، يُعاني المريض حرارة مرتفعة، وأوجاعاً في الرأس، وآلاماً في العضلات، وغَثَياناً وتقيّؤاً، وإسهالاً، ونزيفاً داخلياً أو خارجياً، وخللاً في فحوص الكليتين والكبد، وآلاماً في البطن، واحمراراً في العينين”. وشدّد على أنّ نسبة الوفيات بهذا المرض تكون عالية جداً بحيث تبلغ بين 80 إلى 90 في المئة، غير أنّ بعض الأشخاص قد ينجون منه.

علاج المُضاعفات

ما هي العلاجات المُقترحة؟ “في ظلّ عدم التوصّل بعد إلى علاج مخصّص لهذا الفيروس أو حتّى لقاح يَقي منه، يبقى الحلّ المثالي علاج المضاعفات التي يواجهها المريض، من خلال الحفاظ على مستويات الأوكسيجين والدم والضغط، ومعالجة أيّ التهاب… والأهمّ من كلّ ذلك عزل المريض والتعامل معه بحذر من خلال وضع القفّازات وماسك الأنف، وتغطية العيون، وغسل اليدين بانتظام… منعاً لانتقال العدوى”.

هل يصِل إلى لبنان؟

وردّاً على سؤال هل من احتمال لانتشار الإيبولا في لبنان ودول المنطقة؟ أجاب د. متّى: «لم تظهر حتّى الآن أيّ حالات لهذا الوباء خارج أفريقيا والمنطقة الإستوائية، لكن يوجد دائماً احتمال أن تكون الأعراض لم تظهر بعد على المريض فيُسافر إلى بلد آخر، وبالتالي يساهم في نقل العدوى.

لذلك، أدعو اللبنانيين إلى أخذ الحيطة في حال الاحتكاك مع أشخاص كانوا في أفريقيا، والطلب من أقربائهم الذين يعيشون في هذه المنطقة بأن يكونوا حذرين كثيراً وتحصين أجسامهم ضدّ هذا الفيروس من خلال الاستعانة بالقفّازات وماسك الأنف، وغسل اليدين، وتفادي تناول اللحوم النيئة، وعدم الاحتكاك بالحيوانات المُصابة والشخص الذي توفي إثر إصابته بالمرض… والأهم من كلّ ذلك استشارة الطبيب سريعاً لحظة الاشتباه بأيّ عارض غريب.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل