أبدى الرئيس امين الجميل خشيته من “ان يكون الذي يحصل في لبنان هو صورة مصغرة عن الذي يجري في العراق”، معتبرا ان “هناك خطرا كبيرا على مستقبل لبنان وسيادته ووحدته”. وقال: “نتوقف اولا عند شهداء الجيش وشهداء البلدة الذين هم شهداء كل لبنان، نعزي اهاليهم ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى”.
واعتبر في اتصال عبر محطة “mtv” ان “ما يحصل في لبنان هو اعتداء خارجي من وراء الحدود على بعض المناطق اللبنانية”، مطالبا الدولة والحكومة بطرح الامر امام الامم المتحدة ومجلس الامن”، وقال: “سنطلب من وزرائنا ان يطلبوا في جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد غدا طرح هذا الامر امام الامم المتحدة باسرع وقت ممكن”.
ورأى أن “الترتيبات التي يحكى عنها، وبعض التسويات، لا تشفي الغليل ولا تؤدي الغرض. لذلك اعتقد انه يجب على لبنان ان يطرح قضيته على مجلس الامن بأسرع وقت لكي يساعد هذا الاخير لبنان على حماية استقراره وسيادته”.
أضاف: “الموضوع ليس له علاقة بحرب اهلية، كما ان الشعب اللبناني ليس في نزاع مع بعضه البعض، انما هناك تعد من الخارج ومن عناصر غير لبنانية على الحدود والمناطق اللبنانية، ويخطفون عناصر رسمية لبنانية، لا يمكن ان نسكت عما يحصل ومن واجب مجلس الامن ان يتوقف عند هذه الفاجعة التي يتعرض لها لبنان. ويقتضي على اللبنانيين ان يستوعبوا وان يدعموا هذا المسعى، ونأمل بان يتحد كل الشعب اللبناني وان تلتقي القيادات حول مواجهة التعدي وان ننسى كل الخلافات والحساسيات الداخلية والعقد”.
وتابع: ربما من خلال اجتماع مجلس الوزراء غدا يطرح عقد لقاء وطني للتأكيد على الوحدة اللبنانية والقرار اللبناني الموحد بمواجهة هذا التعدي، ويجب عدم الاستخفاف بالوضع لان الذي يحصل ليس عابرا ولا يمكن السكوت عنه. اختبرنا ما يحصل في الجوار، في سوريا والعراق، فاذا تفشى هذا المرض انطلاقا من اي بقعة في لبنان سيكون له تأثير على كل المناطق المعرضة لاختراقات من قبل عناصر مشابهة، وقد يتفشى في مناطق أخرى، لذلك من الضروري اتخاذ الاجراءات اللازمة باسرع وقت ممكن وان يلتف الجميع لمواجهة هذا الامر الخطير الذي من الممكن ان يتجاوز منطقة البقاع الى كل المناطق اللبنانية”.
وردا على سؤال، اعتبر ان الرئيس تمام سلام “يسعى بكل جهد لايجاد حل لهذه المشكلة، انما القضية تجاوزت قدراته وقدرات الجيش بالرغم من كل البطولات التي يسجلها وهذه الاعمال المميزة التي يقوم بها، لكن من الواضح ان قدرات القوى التي هي في المواجهة تفوق لبنان، ونعلم جميعنا ماذا فعلت في العراق وفي سوريا وكيف تزعزع الاوضاع في بلدان أخرى، لذلك فإن هذا الامر لا يعالج بالتسويات ولا بالمسكنات ولا باتفاقات وقف اطلاق النار التي عهدناه في الماضي والتي تصمد لبعض الوقت قبل أن تعود الفوضى”.
وختم الجميل مشددا على “ضرورة ان يتوقف فورا هذا الاعتداء على لبنان وعلى بلدة لبنانية عريقة، وعلينا اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لحماية لبنان”.